كنا طلبة يفعة سذج نردد بوطنية خالصة في صفوفنا بين الفينة والأخرى قول الشاعر الكويتي الكبير عبدالله سنان محمد السنان:
حزت نصرا يا كويت العرب
وتسامى شعبك الحر الأبي
وسمت أعلامنا خفاقة
فوق هامات النجوم الشهب
نتغنى بالعروبة وأمجادها، يسرنا ما يسر اخوتنا العرب ويحزننا ما يحزنهم، ولسان حالنا يقول:
سل المعالي عنا اننا عرب
شعارنا المجد نهواه ويهوانا
لا نعلم ما تخفيه لنا الأقدار ولوطننا العزيز، كبرنا على ذلك واندلعت الحرب العراقية - الإيرانية فاعتبرنا عدو العراق عدونا، ووقفنا إلى جانبه قلبا وقالبا، تحملنا الانفجارات وخطف الطائرات ومحاولة تفجير موكب المغفور له بإذن الله تعالى أميرنا الراجل الشيخ جابر الأحمد الحابر الصباح، رحمه الله، من أجل عروبتنا ووقوفنا مع الجار العربي المسلم، وتمر الليالي والأيام يسابق بعضها بعضا ونحن ثابتون على موقفنا لا نحيد عنه ولا ننثني، وما أن انتهت هذه الحرب وعلى حين غرة يطعننا هذا الجار طعنة نافذه في الظهر، فيغدر بنا، ويستبيح الأخضر واليابس في أرضنا وسمائنا، ويعض اليد الشريفة التي امتدت له، غزو بربري همجي استباح الكويت وأهلها ومن فيها فجر الثاني من أغسطس عام 1990، ولله در القائل:
ومن يفعل المعروف في غير أهله
يلاقي الذي لاقى مجير أم عامر
ويأبى الله تعالى هذا الغزو، ويسخر لنا بقدرته 32 دولة تقوم بتحرير الكويت من براثن الغزو الصدامي العراقي البغيض، وينبري الأشراف من العرب لرفض هذا الغزو، وعلى رأسهم رئيس مصر الأسبق محمد حسني مبارك، رحمه الله، الذي قال لا للغزو العراقي وبالفم المليان منذ اللحظة الأولى، ويضرب الكويتيون أروع الأمثلة في التمسك بأرضهم وشرعيتهم تمسكا ابهر العالم بأسره وتتحرر الكويت بإذن الله (ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون) وتعود الأرض لأهلها ويخزي الله المعتدي الآثم، ويرينا به عجائب قدرته ويذهب إلى مزبلة التاريخ وتبقى الكويت شامخة.
نعم هي ذكرى مؤلمة ولكنها دروس وعبر لنا وللأجيال التي ستأتي بعدنا، ودمتم سالمين.