لبست الدهر أياما طوالا
فكم يا دهر قد أخلفت ظني
أحب كويتنا حبا شديدا
وليس أحبها حب التبني
هي الجهراء تيماء العزيزة
سلوها واسألوا عنها وعني
وإني مغرم فيها متيم
وإني مولع فيها وإني
لكم أحببتها سرا وجهرا
وكم فيها أطلت من التمني
وكم سرنا حفاة في رباها
أنا منها كذلك وهي مني
أنا منها لها ما دمت حيا
أحب تراب أرضي لا أثني
وإني حافظ للعهد باق
لأني لا افارقها لأني
بساتين لنا شمخت وطالت
كأني لم أشاهدها كأني
وأصوات السواقي والسواني
مع الإشراق في أذني ترني
ربا الجهراء اين رفاق دربي
وأين احبتي ابناء سني
وأطلال لنا درست وزالت
رماها الدهر في سهم التجني
فكم عشنا بها عمرا طويلا
وكم سرنا بها سير التأني
على أشجارها الغناء بانت
طيور فوق أغصان تغني