Note: English translation is not 100% accurate
فلترة الدستور وصونه وصيانته من العابثين
30 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : مطلق الوهيدة
يجب أن يكون هناك نظام انتخابي يعطي كل ذي حق حقه، ولا يبخس حقوق اصحاب الدار ولا شرائح المجتمع الكويتي، نظام يتحدث عن فقه الواقع ويستشف المستقبل ولا يخضع لرغبة بعض قصيري النظر ومحدودي التفكير من الذين اخذت بهم عواصف المزايدات والتكسبات الانتخابية على حساب هذا الجيل وجيل المستقبل.
أليس من حقنا ان نتساءل كما تساءل غيرنا عن ان احفاد هؤلاء الرعيل الذين بنوا هذا الوطن قديما وبنوا هرم وجسم الدولة حديثا في مطلع الستينيات ان يكونوا اقلية بعد هذا الجهد والمجهود من اسلافهم من عمالقة هذا الوطن الذين لا يجحد بصماتهم التاريخية الا من كان يجحد صانعي المعروف، وهل جزاء ناقة الحج نحرها كما يقولون خصوصا ونحن نرى ما نراه محليا واقليميا ومن الزخم والزحف البشري المستجد على الساحة الكويتية التي يطرح فيها بعض المطالب التي تتعلق بقوانين السيادة؟ والادهى من ذلك والأمَرّ انها تأتي من بعض احفاد الاسلاف آنفي الذكر، يريدون ان يبرزوا من خلال التصفيق لهم ولو مرحليا، غير عابئين لما سيحصل لهم في المستقبل ويجعلهم في خبر كان ان مشت الامور على هذا المنوال من الطرح ومن المطالبة بأمور متعذرة التنفيذ.
ولقد طرحنا في الماضي ان يكون هناك مجلس اعيان مشكل من اصحاب الخبرة والتخصصات العلمية على الاقل، يعطي رأيه في القضايا الاستراتيجية على سبيل المثال وليس الحصر:
1 ـ الامن والامان وفي حالة الحروب والكوارث.
2 ـ رسم الخطوط السياسية اقليميا ودوليا.
3 ـ الاقتصاد والاهتمام بالمشاريع التنموية ذات الطابع الاستراتيجي.
4 ـ وقبل هذا وذاك الحرص على الوحدة الوطنية وعدم السماح لأي من كان ان يعبث بها.
وهذه البنود آنفة الذكر من الامور الاساسية التي يجب الاعتناء بها، ولا تترك لمن هب ودب من الذين يجهلون هذه المفاهيم وانعكاساتها على الحاضر قبل المستقبل.
يا سادة، تحدثوا بصريح العبارة، ولا تجبنوا، فدستور مضى عليه اكثر من نصف قرن يحتاج الى مراجعة وفلترة بعض من المواد التي وضعت في ظروف تختلف عن ظروف اليوم، واستغلت من بعض الاستغلاليين والانتهازيين، ليفشلوا هيكلية التنظيم الدستوري، ولا نقصد بذلك نقص او تنقيص بما احتواه هذا النظام انما لصقل الايجابيات وفلترة السلبيات.
وانا اعرف كما يعرف غيري من اصحاب الدار ان هذه المقالة لا تصلح لاصحاب الاصوات العالية، والمبحلقين بعيونهم العاتمة، انهم من الذين قصدهم المثل الذي يقول «انا ومن بعدي الطوفان»، ولا نترك لقاصدي الطوفان ان يعكروا علاقاتنا مع الجيران والدول الاقليمية.
وهذا الصنف مع شديد الاسف تغلغل بعض منهم في الاعلام التقليدي، والبعض الآخر من المغردين الذين يحملون اسماء مستعارة، ليسعروا الفتنة محليا واقليميا، وبدأوا كذلك يتسللون الى السلطات الاخرى، وهؤلاء يا سادة تعرفونهم بسيمات مقالاتهم وقراراتهم، فالجموهم قبل ان يعبثوا في جسم المجتمع الكويتي النبيل.