Note: English translation is not 100% accurate
الدستور وفلترة بعض المواد للأفضل
28 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : مطلق الوهيدة
في جميع أنحاء العالم وفي كل المواسم تتجدد المفاهيم والقوانين التي تفرضها علينا متطلبات العصر كما يقول المثل «كل زمان له دولة ورجال» حتى في مجال الفقه والافتاء تتكيف مع ما يفرض عليها واقعيا ومن هذا المنطلق ليس من المعيب وليس من المحرم ان يفحص ويتفحص المجتمع الكويتي دستوره الذي وضع منذ ما يقارب نصف قرن ويكيف بعضا من نصوصه ليواكب ما تفرضه عليه المستجدات التي لا يستطيع أي إنسان يملك ذرة من العقل ان ينفيها أو يتجاهلها ولا نخضع ولا نصغي لبعض من المعترضين على هذا المبدأ والذين يشبعون الأجواء إرهابا فكريا وأقوالا ونوايا ما أنزل الله بها من سلطان تحت مفهوم «كلمة حق يراد بها باطل» ونحن لا نعتب على هؤلاء المروجين والمحذرين من تغير وتكبيل الحريات أو التطاول على المكتسبات وهذا غير صحيح ولكن يريدون ان تصبح الأمور بعد هذه المسيرة الطويلة من التجربة الديموقراطية كما يحلو لهم، ولكننا نعتب على العقلاء في النظام والشعب الكويتي ان ينساقوا وراء جعجعة هؤلاء، ونحن نريد ان ننذر ونحذر من أن الأمور اذا لم نتفهمها بشكل منصف وعقلاني فسيترتب عليها انقراض عوائل كويتية سياسيا من احفاد الذين وضعوا وصاغوا الدستور بجميع قوانينه وسلطاته، ونرجو ألا ينطبق علينا المثل الذي يقول «أصبح جزاء ناقة الحج ذبحها» وسأورد إليكم جزءا بسيطا من واجبات التغيير على سبيل المثال وليس الحصر:
1 ـ بعد صدور الدستور سنة 1962 حدث نمو سكاني نتيجة للتجنيس والظروف التي رافقتها والكل يعرف أسبابها.
2 ـ توزيع المناطق بجغرافيتها الانتخابية وما يترتب عليها من تعدد كتل قبلية وفئوية ومذهبية.
3 ـ عدد أعضاء مجلس الأمة والحكومة لا يواكب زيادة عدد الناخبين وانتشار المناطق واتساع الخدمات فيها.
4 ـ تعديل وضبط بعض اللوائح الداخلية والتي استغلها البعض تحت مفهوم الديموقراطية وانفلت بها عمليا ولفظيا.
5 ـ إنشاء مجلس أعيان استشاري من الكويتيين الذين طــــغت عليهم الأمور آنفـــة الذكر حتى يكون لهم حـظ أوفر في إعطاء الرأي والمشورة فيما يتعلق بالأمور المهمة والتي تخص بلادهم ودائما تسبب مشادات نزاعية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وان يكون اختيار أعضاء مجلس الأعيان مبنيا على العقل والحكمة وليس المحسوبية والتنفيع.
6 ـ بعض المواد الدستورية تحتاج الى فلترة تطويرية الى الأفضل حتى لا تكون عرضة للعبث التفسيري من قبل بعض الخبراء والقانونيين الذين اصبحت هوايتهم التفسيرية تختلف من موقع إلى آخر، وهنا أود ان احذر من اخضاع التفسيرات المزاجية والميول السياسي لهذا ولا نريد التوسع في سرد الأمثلة فالأمر واضح وضوح الشمس للوطن والذين يؤمنون بفصل السلطات، ونحن نعلم كل العلم ان ما سلف ذكره في هذا المقال لا تعرفه أو لا ترضى عنه بعض الفئات، ومنهم فئة لم تسنح لها الظروف أن تتعرف أو تتعايش مع النسيج الاجتماعي من أهل الكويت الذين سبقوا ان ذكرناهم في مقالات سابقة، والفئة الأخرى المستفيدة من الدبكة والربكة على الساحة الكويتية هذه الأيام. ولكن ما يحز في النفس هو أن هناك فئة من الرعيل الأول انساقوا وراء دبكة المطبلين لمكاسب انتخابية قصيرة الأجل، والتي ستسبب خلال العقد القادم في محوهم من الساحة الانتخابية كما ازيح غيرهم وأصبحوا اثرا بعد عين، وقد يقول قائل «هذه سنة الحياة» ولكن ليست بهذه الطريقة والانحراف الحاد يا سادة بأن نجحد أو ننسى ما قام به بعض من هؤلاء أو نقلب الأمور رأسا على عقب على رؤوس أحفادهم. وهذا الدستور والقوانين التشريعية التي نظمت الحياة بجميع سلطاتها التي تقطفون ثمارها ما هي الا من الله ثم من هؤلاء.
وهنا نحب ان نقول للعضو المحترم علي الراشد «اعقل وتوكل» وواصل مناقشة ما تخوف منه الآخرون الذين ظنوا ان مناقشة أحد أهم الأمور في تنظيم الحياة الكويتية أمرا محرما وهذا كلام يتنافى مع الواقع والحقيقة.
ونحن لسنا أول من يطلب ان يطور الدستور بل سبقتنا دول تعد من أبرز صانعي الدساتير بالعالم بل حتى الفتاوى الشرعية خضعت لواقع مفهوم وظروف الحياة المستجدة يا سادة.
فلا يجب ان نكون كالنعامة التي دست رأسها بالرمال، جدوا واستجدوا قبل ان يغمركم موج الحيـاة التغيـيرية وهنـا نقـول: على بركة الله يا علي الراشد.
Develop it to the best according to the present requirements needs (patience is running out) go ahead: changes necessary to correct the important situation which has been requested.