Note: English translation is not 100% accurate
لمستقبل مشرق
31 مايو 2008
المصدر : الأنباء
بقلم : نجاة الحجي
نجاة الحجي
مرحلة جديدة تقبل الكويت على خوضها في الأيام القادمة، فبعد المشهد السياسي الديموقراطي الذي عاشته البلاد على مدى الشهرين الماضيين من خلال الانتخابات البرلمانية، ذلك العرض الذي مثل الديموقراطية التي تميزت بها الكويت على مدى تاريخها، بل صارت نموذجا يحتذى في المنطقة بأسرها، وما تبع ذلك من تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة سمو الشيخ ناصر المحمد.
إننا إذ نهنئ النواب بثقة الشعب الكويتي العظيم، ونهنئ الوزراء بالثقة الغالية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، نشد على أيديهم جميعا ان يضعوا المصلحة الوطنية وتطلعات المواطنين نصب أعينهم، فنحن ننتظر ان تعود سفينة الكويت لإكمال مشوارها نحو التطور والرقي في شتى المجالات، ولن يتأتى ذلك الا بالمزيد من التعاون بين أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية، والبدء سريعا في تنفيذ المشاريع التنموية التي طال انتظارها، ولعل الجميع يدرك أهمية التكاتف والتعاضد ونبذ الفرقة والخلاف، والالتفاف حول الهدف الأسمى لنا جميعا وهو الكويت بعيدا عن أي خلافات طائفية أو قبلية أو فئوية، فلقد حبا الله بلدنا الحبيب بالكثير من المميزات وأولاها شعبه الذي تميز بأخلاقه الطيبة وحبه للخير وحرصه على الترابط، كما ان لدينا من الثروات المادية ما يؤهلنا لتبوؤ أفضل المراتب على مستوى العالم.
وعلى الجميع ان يضع كلمات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أمام ناظريه، باعتبارها نبراسا يضيء الطريق وييسر التغلب على الصعاب، تلك الكلمات التي وجهها سموه الى أعضاء الحكومة الجديدة بعد ان أدوا القسم الدستوري، حيث طالبهم بالتضامن والحرص على التعاون الايجابي مع مجلس الأمة كسبيل للعمل الجاد والحصاد المثمر في ترسيخ دولة القانون والمؤسسات وتجسيد روح الديموقراطية والقيم الفاضلة التي جبل عليها أبناء هذه الأرض الطيبة.
وقد نبه صاحب السمو الى الهموم والتحديات التي تستوجب جهودا مضاعفة من الجميع والارتقاء بالممارسات قولا وفعلا لما فيه مصلحة الكويت التي هي فوق كل اعتبار.
كلمات صاحب السمو تحتاج من جميع أعضاء السلطتين الى تدبرها وفهم مغزاها والتمسك بالعمل بها، لتحقيق ما نصبو اليه جميعا.
لقد اخترنا الديموقراطية سبيلا والتطور هدفا والارتقاء بمستقبل هذه الدولة غاية، فعلينا ان نحرص على الوصول الى غايتنا وان نعد ابناءنا لمواجهة تحديات المستقبل مسلحين بالقيم النبيلة والأخلاق الحسنة.
نعم ان الكويت أعطتنا الكثير ونحن مطالبون بأن نسأل أنفسنا ماذا قدمنا نحن لها وماذا قدمنا لأجيالنا القادمة ولعل أفضل ما يجب ان نتركه لهم هو الحب والتعاضد والحرص على التعاون فيما بينهم، واذا ما تمكنا من ان نكون قدوة لأبنائنا في ذلك، فإن خطواتنا نحو التقدم والرقي ستكون ثابتة وسريعة.
علينا ان ننسى الخلافات الا لأخذ العبرة فقط، وعلينا ان نتذكر اننا جميعا زائلون، وان الكويت هي الباقية. وحفظ الله الكويت وأهلها من كل مكروه.