Note: English translation is not 100% accurate
زيارة لابد منها
16 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
بقلم : نجاة الحجي
نجاة الحجيقضايا مهمة يبحثها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد مع المسؤولين في الولايات المتحدة الاميركية، في اطار التواصل المستمر بين البلدين الصديقين.
ولا شك في ان القضايا المطروحة على جدول الزيارة التي اعلن عنها في الصحف تحتل مكانة كبيرة في اطار تحول الكويت الى مركز اقتصادي وتجاري جاذب للاستثمار، كما ان هذه القضايا تحظى باهتمام قطاع كبير من المواطنين، خاصة ما يتعلق بمشكلات ابنائنا الدارسين هناك، وما تحمله هذه المشكلات من عوائق في سبيل اكمال طريق العلم الذي يعد النافذة الحقيقية لأي تقدم وازدهار.
ولا يقل ملف معتقلينا في غوانتانامو في اهميته عن «الدارسين في أميركا» بعد ان طال انتظار حل هذه القضية دون جدوى، اما اتهام جمعياتنا الخيرية فملف آخر يحتاج الى توضيح طبيعة عمل هذه الجمعيات للمسؤولين هناك والذين بلا شك سيتفهمون طبيعة وعادات أهل الكويت وحبهم للخير.
وفي اطار سعي الكويت للنهوض والانفتاح يأتي ملف منطقة التجارة الحرة مع الولايات المتحدة والذي يفتح المجال واسعا امام الاستثمارات الكويتية وكذلك خطتنا للوصول الى تحويل الكويت إلى مركز تجاري واقتصادي في الشرق الأوسط.
وسيلقي رئيس الوزراء كلمة الكويت امام الجمعية العامة للامم المتحدة وسيلتقي مع رؤساء دول وحكومات صديقة ولا يخفى على الجميع اهمية هذه اللقاءات في توطيد العلاقات الثنائية وفتح مجالات كثيرة من علاقات التعاون السياسية والاقتصادية فكل هذه القضايا كانت بحاجة الى تواجد سمو رئيس الوزراء في واشنطن خلال هذه المرحلة، حيث ان الولايات المتحدة دولة مؤسسات وذلك يجعل اداراتها المتعاقبة تحافظ على مستوى علاقاتها المتميزة مع حلفائها.
كما ان هناك من الأمور التي لا يراها ويعيها جيدا إلا السياسيون ومن هم في موقع القرار، وما علينا الا ان نكون خلف قيادتنا في السعي لتوطيد علاقاتنا مع مختلف دول العالم بما يخدم مصالحنا الاستراتيجية، فقد تحولنا من النظر في الهاجس الأمني بعد الاحتلال الغاشم الى التطلع لاحتلال مكان الريادة في الشرق الاوسط وعلى الخريطة العالمية، فهل سيتأتى لنا ذلك ونحن منغلقون على انفسنا ام يحتاج الى السعي وتوثيق العلاقات مع الدول المؤثرة وخاصة الولايات المتحدة الاميركية.
نتمنى ان تحقق زيارة سمو رئيس الوزراء الى الولايات المتحدة الطموحات المرجوة منها كما نتمنى ان يتفهم الجميع مساعي القيادة السياسية للارتقاء بالكويت الى مصاف الدول.
ولا يفوتنا ان نشكر الرئيس الاميركي جورج بوش على دعوته لرئيس الوزراء وتصريحه بالتطلع للقائه، وهذا ان دل فإنما يدل على تقدير القيادة السياسية في الولايات المتحدة لدور الكويت وأهميتها في المنطقة.