هل باتت سورية تخشى الحرب وتخشى تحرك الولايات المتحدة وحلفائها تجاه توجيه ضربة موجعة او حتى محدودة لها توقف نزيف الدم الذي اريق ومازال؟ والدليل على ذلك ما صرح به مندوب سورية في الأمم المتحدة بانها باتت عضوا في معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية على دورات ليل الخميس - الجمعة.
وعوضا عن هذا وفيما قبل بات رئيس النظام يبدي خشيته من ضرب سورية حتى انه صرح اكثر من مرة وفي اشارة واضحة بان سورية تقبل بالمقترح الروسي بعدم توجيه ضربة ولكن بحدود، شريطة انضمامها لمعاهدة الأسلحة الكيماوية عائدا بالذكرى الى استخدامها في الغوطة خلال اغسطس الماضي.
ولكن واشنطن تصر ولديها أدلة دامغة ومسموعة بصوت مسؤوليها من ان سورية استعملت الأسلحة الكيماوية حتى قبل اعلانها انها اصبحت عضوا في معاهدة حظر الاسلحة الكيماوية ولم تعبأ واشنطن بتصريحات المسؤول السوري البارز وليد المعلم واوفدت مبعوثها وزير الخارجية الأميركي جون كيري الى اوروبا لينسق مع الحلفاء ومنها الى موسكو للالتقاء بوزير الخارجية سيرغي لافروف للتشاور والحوار حيث انها (الولايات المتحدة) تريد حلولا ايجابية وديبلوماسية وربما لانها لا تريد الحرب وبشكل قاطع.
ولا ترغب واشنطن في ان تزج بنفسها في حرب لا يريدها الشعب الاميركي بل الغالبية العظمى من الشعب الاميركي ترفضها تماما خشية على بنيتها من القضاء كما لا ترغب روسيا في الحرب لما لها من آثار موجعة في النهاية ولذا قدمت اقتراح انضمام سورية الى معاهدة حظر الاسلحة الكيماوية والتريث في الاقدام على ضرب الاراضي السورية.
وهكذا كان، ولكننا لا نعلم الان ما سيحدث بعد ذلك فالذي يبدو هو ان سورية تخشى الحرب وكذلك رئيس النظام ومن هنا أيد «دوما» التريث خشية تخلي حلفائها عنها في اللحظة الاخيرة فلا احد منهم يريد ان يزج بنفسه وبابنائه في حرب مدمرة نتائجها غير مضمونة، وواشنطن ترغب كعادتها في الحروب القذرة في تلقين بشار الاسد درسا يوقف من خلاله مدافعه المدججة بالصواريخ من المضي قدما.
الاسابيع المقبلة تكشف عن النتيجة وسورية تتباطأ وتريد كسب الوقت لانها لا تريد لاراضيها وقوع كارثة تمحوها عن اعقابها، لذا تماطل في التصريحات وفي الافعال رغبة في كسب الوقت حتى لا تمحى تلك الأراضي عن الخارطة فجأة ودون سابق انذار.
ان الصورة الارشيفية التي ظهر بها بشار الاسد رئيس النظام في وسائل الاعلام ابدته مذعورا ومخطوف التقاطيع كما ظهر الشعر واضحا على وجهه دون حلاقة وكأنه يركض فرارا من الذئب، فماذا يا ترى تكون النتيجة؟
[email protected]