قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية الشيخ سالم العبدالعزيز إن الاقتصاد الكويتي يجب أن يكون متينا وقويا ذا عملة قوية وان تنظيم وقوانين هذا الاقتصاد مرتبطان بتنظيمات وقوانين صندوق النقد الدولي، لذا يجب الاستفادة من توجهات الصندوق وخططه وآفاق هذه الخطط لما لها من مردود اقتصادي مبين وقوي وواضح وملموس ومجسم.
وإذا كان وزير المالية يقظا بهذا النهج حيال الاقتصاد الكويتي فيجب أن يعي المجتمع هذه الحقيقة وأن يطبق ما يدعو إليه الوزير من ترشيد الإنفاق حيث قال إن هناك دراسة تتم الآن بهدف تقييم وترشيد الدعم المقدم للمواطنين وانه لا صحة لما يتردد عن نيّة الحكومة رفع الدعم المقدم للمواطنين، مؤكدا أن «الحكومة حريصة على عدم المساس بالمستوى المعيشي للمواطنين أصحاب الدخول المتدنية والمحافظة على المستوى المعيشي لهم، ولم يبين وزير المالية على أي القطاعات تركز دراسة ترشيد الدعم. إذ إن ميزانية العام المالي الحالي تبلغ نسبة الدعم المقدم منها 26.3% بمبلغ 5 مليارات و580 مليونا و9 آلاف دينار موزعة على 16 قطاعا مختلفا، حيث يستحوذ دعم وقود تشغيل المحطات على 2 مليار و708 ملايين وألفي دينار بنسبة 48.5%. ويرتبط تصريح الشيخ سالم حول البرنامج المالي للاقتصاد الكويتي بالعجز الذي أصاب الميزانية بالاقتصاد الأميركي وهو عجز غير متوقع شل حركة الحياة في أرجاء الولايات المتحدة وأدى إلى الإغلاق لدرجة وقف راتب الرئيس الأميركي باراك أوباما نفسه وأدى إلى تسريح كثير من العاملين ووقف الرواتب وإغلاق مقار العمل والساحات.
وامتدت فترة الإغلاق 16 يوما عاد بعدها الموظفون الفيدراليون إلى مقار العمل ودب النشاط في الحياة العملية والاقتصادية في المجتمع الأميركي، في حين بلغت قيمة الديون 100.000 مليار دولار وهي أكبر قيمة للعجز في الاقتصاد الأميركي منذ مائة عام.
وأبدى حلفاء أميركا الأوروبيون قلقا حيال الدين الأميركي وأملوا أن تنتهي الأزمة المالية الأميركية في وقت سريع وعندما عاد الأميركيون إلى مقار العمل ابتهج الأوروبيون إذ حلت واشنطن الأزمة الأميركية.
وقد انتقدت زوجة الرئيس الأميركي السابق هيلاري كلينتون تناول أو تعامل أوباما مع حل أزمة الديون الأميركية أو انها انتقدت الأسلوب الذي عالج به الرئيس الأميركي أزمة الديون الأميركية.
وأيا كانت الانتقادات فالمهم ان أوباما أنهى أزمة العجز الأميركي بسلام وخلال فترة وجيزة.
وإذا ما قارنا الاقتصاد الكويتي بالاقتصاد الأميركي فهو لا يعدو إلا أن يكون شريحة نحيفة منه، فالاقتصاد الكويتي قوي والعجز أبعد ما يكون عن الإغلاق والكويت بلد قوي ماليا والشح المادي ليس بقريب من الاقتصاد الكويتي.
أدام الله القوة في الاقتصاد الكويتي وأبعد عنه كل الأزمات المالية وأنعم عليه بالوفرة والثراء والعطاء دون تقصير ولا دنو وأدام الله على بلادنا نعم الدعم الحكومي الخلاق التي تطرق لها الشيخ سالم العبدالعزيز دون أن تصيبها شائبة أو يمسها سوء أو نقصان.
كما أتمنى والكل يتمنى ألا يصل الاقتصاد الكويتي إلى مستوى عجز أو أزمة ديون وان يستمر الدعم الحكومي للمواطنين دون نقصان لا أن نصل لحد الاغلاق كما حصل في المجتمع الأميركي والذي حل بعد ذلك بسلام بتوصل الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ إلى صفقة تنهي الإغلاق في الحكومة الأميركية وترفع حد العجز في الاقتصاد الأميركي.
[email protected]