Note: English translation is not 100% accurate
الإعدام أم المؤبد للعسكريين المتهمين بالاعتداء على فلبينية بنهار رمضان؟
2 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : رياض الصانع
إن المطلع على أحوال وحال رجال الأمن في التعامل مع المواطنين والمقيمين يتضح له أن هناك كثيرا من السلبيات والممارسات التي ينبغي الإشارة إليها ورصدها ودراستها لكي نتعرف على الأسباب والدوافع لوقوع رجال الأمن فيها، وأن نسعى جيدا لوضع المعالجات العلمية والعملية للحد منها لتحسين العلاقة بين رجال الشرطة والمواطنين والمقيمين.
إن أهم واجب من واجبات رجال الأمن هو أن يؤدوا واجباتهم وفقا لأحكام الدستور والقانون من أجل المحافظة على النظام والأمن العام والآداب العامة وحماية الأرواح والأعراف والأموال والممتلكات ومنع الجرائم وضبطها وكفالة الطمأنينة والأمن للمواطنين والمقيمين، ويجب أن يلتزم رجال الأمن بالقانون والقيم الأخلاقية الحاكمة لعملهم وأثناء تأدية واجبهم، ويجب تخصيص أوقات العمل لأداء الواجب الوظيفي والالتزام بالتمثيل المشرف لجهاز الشرطة في نطاق العمل وخارجة ومراعاة عدم تعريض سمعة الأفراد والجهاز الأمني لأي أضرار، ولكن من الواضح عدم استيعاب بعض رجال الأمن لمهامهم الوظيفية وفقا لأصولها وأساليبها وعدم الإلمام بكل القوانين والنظم وهناك قلة قليلة أشيع عنها الاستهتار التام في العمل والتعامل مع الناس.
والواقع يشهد على ما نقوله فكثيرا ما نشاهد بعضا من رجال المرور وهم يستوقفون السيارات بدون داع ويعطلون الناس عن مواصلة سيرهم إهدارا للوقت وإعاقة لحركة السير، بالإضافة لتعرضهم للحرية الشخصية للمواطنين والمقيمين وقد يستوقفون السيارات التي تمر بهم بشكل مزاجي بل ويستوقفون السيارات التي بها النسوة بحجة العمل المروري، ولكن واقع الحال والدوافع غير ذلك، خاصة في الأوقات الليلية.
وهذه المقدمة ضرورية لما نشر بجريدة الراي يوم الخميس الموافق 26/7/2012 تحت عنوان «عسكريان يخونان الأمن والأمانة بخطفهما فلبينية واغتصابها في الدورية» اغتال عسكريان «الأمن والامانة» وانتهكا حرمة شهر رمضان وشرفهما العسكري وشرف بدلتيهما العسكرية اثر قيامهما بخطف وافدة فيلبينية ظهرا من منطقة الفروانية وتناوبهما عليها هتكا واغتصابا في المقعد الخلفي لسيارة الدورية التابعة لوزارة الداخلية قضية الخطف والاغتصاب التي حصلت ظهر أول من أمس وفق مصدر امني «حطت بتفاصيلها وعلى لسان المغتصبة أمام مدير مباحث حولي العقيد عبدالرحمن الصهيل» الذي قال «من سوء حظ العسكريين انهما اختارا المكان الخطأ، ولذلك سيكونان في عداد المقبوض عليهم خلال الساعات المقبلة» وأفاد المصدر الأمني بأن المجني عليها أبلغت مخفر منطقة الفروانية بأنها وأثناء وجودها في المنطقة استوقفها عسكريان يستقلان دورية وبعد ان أعطتهما هويتها ادعيا بأنها مطلوبة واقتاداها إلى مواقف عامة في منطقة جنوب السرة وقاما بهتك عرضها تناوبا في المقعد الخلفي لدوريتهما، وطلب اليها الأمنيون في مخفر الفروانية التوجه إلى مخفر جنوب السرة لتسجيل قضية بالواقعة.
وتابع «وعليه توجهت الوافدة إلى مخفر جنوب السرة وروت لأمنيي المخفر واقعة استدراجها من قبل العسكريين وقيامهما بهتك عرضها في مركبة تابعة لوزارة الداخلية، وعلى اثر ذلك تم تسجيل قضية خطف وهتك عرض وأحيلت إلى رجال مباحث حولي، وحطت على مكتب العقيد عبدالرحمن الصهيل ونائبه المقدم وليد الفاضل، حيث اخضعا الشاكية لتحقيق مكثف كشفت خلاله وقائع الاغتصاب الذي حصل داخل الدورية من قبل حماة القانون، وقالت إنها لم تنتبه الى لون الدورية أو رقمها حين أجبرت على الركوب معهما لثقتها برجال الأمن، وبعدما انتهيا من فعلة ما ارتكباه أمراها بالنزول وانطلقا هاربين في دوريتهما وكانت بحال هستيرية ولم تركز في المعلومات الخاصة بالدورية.
وزاد المصدر ان «العقيد الصهيل والمقدم الفاضل أخطرا الوكيل المساعد لشؤون الأمن الجنائي اللواء عبدالحميد العوضي والذي أصدر أوامره بالبحث والتحري وسرعة القبض على العسكريين، وكشف القطاع الذي ينتميان له».
يجب أولا بيان المنظار القانوني للواقعة فإن المتهمين يتعرضان لعقوبة المادة 186 من قانون الجزاء التي تنص على أنه «من واقع أنثى بغير رضاها، سواء بالإكراه أو بالتهديد أو بالحيلة، يعاقب بالإعدام أو الحبس المؤبد».
فإذا كان الجاني من أصول المجني عليها أو من المتولين تربيتها أو رعايتها، أو ممن لهم سلطة عليها، أو كان خادما عندها أو عند من تقدم ذكرهم، كانت العقوبة الإعدام، هذا من ناحية، ويجب أن ننوه إلى أن بعض البلاغات غالبا ما تكون محل افتراء خاصة من بعض الجاليات الشرق آسيوية وغيرها خاصة في المسائل الجنسية فهي أمور مباحة لديهم ومن الممكن استغلال مثل هذه القضايا للكيدية أو للابتزاز المادي والاستمرار في أمور كثيرة، واستخدام هذا الأمر خلافا لما تألفوا عليه وتعايشوا عليه، خاصة انه محل تشدد واحترام لدينا، ومن ناحية أخرى أن استمرار حالة الانفلات الأمني، خاصة مع التجمهرات والعصيان وتشدد الغير مبرر للحريات الشخصية وخاصة لبعض من رجال الأمن على الصعيد المحلي يمثل علامة واضحة في الشارع الكويتي ويجب على وزارة الداخلية وهي وزارة نظامية انضباطية أن يخضع بها جميع العاملين لقواعد النظام والانضباط، وهو ما تحتاجه الوزارة في المرحلة الدقيقة من عمر الوطن لان قواعد السلوك والأخلاقيات للعمل الشرطي تعتبر ميثاق شرف مهنيا وأخلاقيا لهؤلاء وتمثل صيغة مشتركة للعمل الاجتماعي بين جهاز الشرطة والمواطن والمقيم.
وأخيرا يجب إخضاع بعض رجال الشرطة غير المؤهلين للعمل الشرطي لعدد من الدورات التدريبية المتنوعة لإعادة تأهيلهم في إطار المفاهيم الدولية للعمل المهني لرجال الشرطة والأهداف النبيلة لحماية امن المواطن، ويجب وضع الشروط لاختيار رجال الشرطة ممن تتوافر فيهم شروط المواطنة الصالحة كونهم من ذوى السيرة الحسنة والسلوك السوي وليس من ذوى السوابق والتأكد باستمرار على حسن معاملة الناس باعتباره واجبا من أهم واجبات رجال الأمن.
www.riyad_center.com