ذكر الله سبحانه في محكم التنزيل انه جاء في القرآن بكل مثل للناس، ففيه اخبار السابقين واللاحقين وفيه العظات والعبر والنهي والزجر والامر، وكذلك يتطرق الى علاقة الانسان بربه ومجتمعه واهله واصدقائه.. الخ.
ومن اكثر ما ذكره الله من الامثال قصص الطاغين الجبارين المتكبرين الغلاة مثل فرعون وهامان وقارون والنمرود، وخص بالذكر الأفاكين الذين يأتون بالافك ويوصمون الناس بادعاءات ليست فيهم، او متجنى بها عليهم.
والافك اعظم وابلغ من الكذب وابلغ من البهتان، فلقد يكلف النفوس المتهمة آلاما لا تطاق وتجربة وحدثا يكاد يكون اشق ما مر على الانسان في حياته، لأنها تنمو في حبال من الشك والقلق والالم الذي لا يطاق وبفاجعة مبرحة.
وتزداد الامور ضراوة عندما تتجمع عصبة لنشر الإفك تهدف الى تحقيق غاية تعتز بها نفوسهم وتطرب لها أوداجهم.
فهم لا شك يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف، ودعنا نتطرق الى امثلة لهذا الفعل المشين:
٭ زمرة ليس لها ضمير وازع ولا لب رادع، يجتمعون للضرر بالكويت والاساءة الى اهلها، فتراهم يتشدقون بنشرالإفك للتجني على الكويت في اروقة منظمات حقوق الانسان وهم ابناؤها، أتصدق انهم ابناؤها؟!
ومنهم ـ لأسباب نعرفها ـ من يوعزون الى الهيئات الرياضية العالمية بإفك عن النظم في الكويت بغية شطب الكويت وحرمان شبابها في الداخل والخارج من إبراز قدراته من خلال الانشطة الرياضية، وهذا إفك ما أنزل الله به من سلطان وليس بعمل أحمد يحمدون عليه.
٭ وهنالك نمط ، ولأسباب واختلافات في وجهات النظر، يبدأون بنشر الافك، ليس بأمر فقط هو بالكذب بل انه امر لا يصدر ممن اتهموهم به، الا ان بعض الناس قد تصدق لأن الافاك له علاقة وطيدة بالمفترى عليه، وبعضهم قد لا يصدق لمعرفتهم بأخلاق المفترى عليه، ولا يضرهم ان يتمادوا بالكذب والادعاء بما لم ينزل الله به من سلطان، نعم هو سلطان.
٭ ونمط ثالث يمارس ـ ما حرم الله ـ لاكتساب منافع لهم ولدرء ورفع المشاكل عن اهلهم وذويهم وللحصول على مناصب ورتب عليا، هذا امر يخصهم لا ريب، بيد انهم لا يكتفون بذلك، بل يلصقون بإفك مقنن ومرتب، هذه الامور لاشخاص آخرين لينالوا من سمعتهم وإيذائهم والاعتداء عليهم، لا يراعي هؤلاء ان حتى معجزات، كمعجزات سيدنا عيسى عليه السلام لا تغفر لهم ما جاءوا به من الافك، نعم هو عيسى.
اخبرني صديق بأن شخصا نعرفه كلانا قد مارس في شبابه كل ما يغضب الله ورسوله حتى بعد ان اصبح رب عائلة لم يأل في المحاولة على الاعتداء على المال العام، واصبح من المرجفين في المدينة ومن ناشري الشائعات وطعن في كرامات وسمعة الناس، وقد ارخى لحيته واصبح من رواد المساجد. فأجبت صاحبي ان الله غفار يفرح بتوبة عبده لأمور بينه وبين عبده، وعليك ان تخبره بأن ما يفعله لا يغفر له لأن ما ارتكبه من قول وفعل قد اعتدى به على حقوق الناس، فهذا أمر يحاسب عليه لأنه يقتص يوم القيامة من تيس قد نطح تيسا وآلمه في الدنيا.
نقول لكل هؤلاء وأمثالهم: هل من مدكر؟.
[email protected]