Note: English translation is not 100% accurate
الحقيقة والخيال الكويتيان
16 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
بقلم : ذعار الرشيدي
ذعار الرشيدي
النكتة تقول إن صبيا جاء لوالده وسأله عن الفرق بين الحقيقة والخيال، فأمره والده أن يذهب إلى أمه وأخته ويطرح على كل منهما السؤال التالي «ماذا لو جاء رجل وطلب منك قبلة مقابل 10 آلاف دينار؟» ومن ثم يأتيه بالرد، ذهب الصبي محملا بسؤاله الغريب إلى والدته وأخته وعاد بعد فترة من الوقت لوالده ليبلغه بإجابتيهما : «قالتا انهما سيقبلان بالعرض ما دام الأمر لن يخرج عن نطاق القبلة»، وهنا استرخى الأب على كرسيه الوثير وقال لولده «الآن أبلغك بالفرق بين الحقيقة والخيال، فخيالا نحن نمتلك 20 ألف دينار، ولكن في الحقيقة نحن لا نملك سوى سيدتين (رايحات فيها)».
دون لف او دوران توصل الأب إلى كبد الحقيقة التي ربما كان يعرفها منذ زمن بعيد ولكنه أراد أن يكتشفها بناء على نظرية تفسير مصطلحي الخيال والواقع على أرضية التطبيق العملي. ولو قمنا بتطبيق نظرية تفسير المصطلحين على أرضية واقعنا في البلد، وتحديدا على الحكومات المتعاقبة منذ 1992 وحتى اليوم لوجدنا أننا خيالا نمتلك الآتي:
تم حل المشكلة الإسكانية مع بناء 3 مدن حدودية وتوزيع أراض ومخططات على المواطنين شمال الجهراء وجنوب الأحمدي وشرق الجليب.
لا يوجد لدينا تضخم ولا أزمة قروض ولا غلاء أسعار بعد أن تم تطبيق كامل قرارات الحكومات السابقة على الجميع دون استثناء مع تفعيل قانون منع الاحتكار ومحاربة الغش ورفع الأسعار المصطنع.
منذ 3 سنوات انتهت وزارة الصحة من بناء 3 مستشفيات وتستعد الآن لبناء مدينة صحية متكاملة.
نمتلك ميناءين تجاريين الأول في الجنوب قرب الزور والثاني في الشمال قرب بوبيان.
نسبة البطالة وصلت في الكويت إلى 5% في أدنى مستوى لها منذ 15 عاما، وذلك بعد تطبيق حقيقي لنسب العمالة الوطنية في شركات القطاع الخاص ومع ترتيب مخرجات التعليم مع حاجة سوق العمل الفعلية.
إعادة تخطيط العاصمة لتتحول إلى مركز مالي حقيقي.
صادراتنا غير النفطية بلغت أكثر من 35%، بعد أن كانت تعتمد على النفط بنسبة 95% طوال 4 عقود.
إعادة ترتيب الهيكلية العامة للتوظيف في القطاع العام، وتطبيق تصنيفات مؤسساتية.
انتهينا من بناء مدينة رياضية متكاملة يمكن أن تستضيف أي حدث رياضي من الآسياد وحتى كأس العالم للشباب.
نعم نحن نمتلك كل هذا وأكثر، خيالا فقط، إنما في الحقيقة انه ليس لدينا سوى مجموعة (رايحه فيها) وبلد يحتضر مؤسساتيا.