Note: English translation is not 100% accurate
قلت لكم «الحل منتصف مارس» و«الثانية» مغلقة حتى إشعار آخر
23 مارس 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : ذعار الرشيدي
ذعار الرشيديبتاريخ 3 فبراير الماضي كتبت الجملة التالية في ذات الزاوية «إن حل مجلس الأمة سيكون في منتصف شهر مارس المقبل»، وقد صدقت هذه الجملة 100% حيث صدر قرار الحل منتصف شهر مارس الجاري.
كما قلت سابقا وكررت أنني لست بمتنبئ ولا ضارب ودع، رغم أن 90% من قراءاتي المستقبلية للوضع السياسي العام التي أطلقتها منذ 6 أشهر تطابقت مع ما حدث خلال الفترة القليلة الماضية، وجميعها استقراءات جاءت نتيجة للقراءة الواقعية المتجردة دون الدخول في دوائر التأثير السياسية التي تفرضها الحزبية أو القبلية أو الطائفية على كثير من الكتاب والمحللين السياسيين في البلد، وربما لأنني لا أنتمي لأي كتلة سياسية ولا أتحدث من منطلق مذهبي ولا ديني بل أقوم بقراءة متجردة للأحداث والواقع المحيط تصدق قراءاتي.
وبعيدا عن تحليلات كتاب الكتل السياسية التي تأتي مغلفة بالأماني والجمل الموجهة سياسيا، قلت ان هذا الحل الدستوري سيشابه في تأثيراته على مخرجات المجلس القادم تأثيرات الحل غير الدستوري بحيث لن يستطيع أحد أن يعرف شكل المخرجات.
وبإعلان الحكومة أن الانتخابات ستجرى وفق الدوائر الخمس، فلا عشر ولا 25 ولا غيرها، ولكن وعلى الرغم من بقاء الدوائر على حالها إلا أنني أتوقع أن يطال التغيير ما نسبته 60% من المجلس الحالي أي أن 30 نائبا لن يدخلوا المجلس الحالي، لأن جميع الكتل السياسية سواء حدس أو التحالف أو السلف ستلعب وفق نظام مختلف عن ذلك الذي لعبت به في انتخابات 2008 وستقوم بدورها بتغيير الوجوه التي ستخوض الانتخابات ممثلة عنها، وستدفع بأسماء جديدة، وستتقاطع هذه أيضا مع تغيير وجوه نواب القبائل الذين سيكون معظمهم نتاج مخرجات تزكيات أو انتخابات «فرعية»، وسيطال التغيير سواء في الكتل السياسية أو نواب القبائل نسبة عالية جدا، وعليه فالتغيير سيكون أشد وضوحا في جميع الدوائر الخمس عدا الدائرة الثانية التي تأتي لوحدها محسومة النتائج سلفا، ولن تتجاوز نسبة التغيير فيها 10%، بمعنى أن 9 نواب عن الدائرة الثانية سيعودون إلى البرلمان ويبقى صراع التغيير محصورا في المركز العاشر فقط لتبقى الدائرة الثانية مغلقة حتى إشعار آخر.
يبقى أمر مهم وحيوي في تفصيل نسبة التغيير في الدوائر هو ان انتخابات الخمس الأولى التي جرت العام الماضي، جرت على عجالة في كل شيء، وكما قال أحد المرشحين في وصفه لانتخابات الدوائر الخمس العام الماضي «إن هذه الانتخابات تماما كسيارة بلا فرامل انطلقت ولا أحد يعرف أين ومتى وكيف ستتوقف؟»، ولكن هذا الأمر تغير بعد أن استوعب كثير من المرشحين لعبة الدوائر الخمس وإن لم يتقنوها بشكل كامل إلا أنهم عرفوا أخطاء التكتلات والتحالفات التي وقعوا فيها العام الماضي وعليه سيقومون بتلافيها، والسير بشكل أكثر توازنا في تحالفاتهم وطريقة تعاطيهم مع المرشحين.
إبقاء الحكومة على الدوائر الخمس كان أفضل ما فعلته في تاريخها الذي يمتد لـ 64 يوما (قبل الاستقالة).