مصيبتنا أن كثيرين وجدوا أن انقطاع التيار الكهربائي أمس الأول «جنازة» دورهم فيها «اللطم».
****
المهم الآن أن يتم إجراء تحقيق شامل لمعرفة السبب الحقيقي الذي أدى لانقطاع الكهرباء عن 70% من مناطق البلاد، وبطبيعة الحال إعلان الأمر وبكل شفافية عن نتائج التحقيق للجمهور.
والأهم، أن حادثة الانقطاع التي استمرت 3 ساعات لم تؤد إلى مصيبة مرتبطة بها ولكن هذه الحادثة المأساوية كشفت أمورا طيبة في الحكومة، وهي انه ولأول مرة تتعامل الحكومة مع حادث شامل كهذا بكل احترافية على جميع المستويات بدءا من رجال الداخلية الذين طبقوا خطة انتشار أمنية متوافقة مع الظرف الطارئ وفي وقت قياسي، مرورا برجال الإدارة العامة للإطفاء الذين قاموا بانتشار مكثف في كل المناطق دون انتظار البلاغات، وذلك للتعامل مع حوادث الاحتجاز في المصاعد وتعاملوا في وقت قياسي مع 50 حادثة من هذا النوع، وانتهاء بفنيي وزارة الكهرباء لإصلاحهم الخلل في وقت قصير للغاية، ولمن لا يعلم فإن الخلل كان يمكن ان يستمر لأكثر من 24 ساعة إلا ان جهود مهندسي وفنيي ومشغلي المحطات واحترافيتهم العالية أعادت التيار في اقل من 3 ساعات.
****
وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله وهو الناطق الرسمي باسم الحكومة تحول امس إلى ناطق باسم الشعب عبر حسابه في تويتر وتعامل مع الجمهور بشكل مباشر بل وتحول حسابه إلى تغطية حية لأخبار إعادة التيار دقيقة بدقيقة. فشكرا يا شيخ محمد.
****
تلفزيون الكويت وأيضا وللمرة الأولى يتعامل مع حادث بحجم حادث الانقطاع بكل شفافية حيث أوقف بث جميع البرامج وتحول البث إلى متابعة خبرية بتغطية شاملة للمناطق المتضررة واستضاف خلالها وزيرين وعددا من مسؤولي الداخلية والصحة والإطفاء للحديث مباشرة عما يحدث، وكانت تغطية موفقة، ولا أعلم من هو صاحب الاستعانة بكاميرات الداخلية خلال تغطية التلفزيون لحادثة الانقطاع الكهربائي ولكنها بحق كانت فكرة عبقرية، ولكن ما أعرفه أن استوديو الأخبار كان بإشراف مباشر وشخصي من وزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود ووكيل الوزارة فيصل المتلقم.
****
المطالبات باستقالة وزير الكهرباء م.عبدالعزيز الإبراهيم مطالبات ناقصة وغير مستحقة لا سياسيا ولا منطقيا، فالحادث حسبما هو متوافر من معلومات حادث فني عرضي، والوزير الإبراهيم من أكثر الوزراء أداء وتفانيا في العمل رغم أنه يحمل حقيبتين.
****
نعم لانقطاع الكهرباء أمس الأول حسنات منها أننا اكتشفنا أن حكومتنا صارت «أحسن من قبل» والأهم أنها كشفت معدن الشباب الكويتي الذي قام كثير منهم خاصة في التقاطعات الكبرى بركن سياراتهم وقاموا بتنظيم السير، هؤلاء هم الأبطال الحقيقيون خلال فترة الانقطاع.
[email protected]