تابعت قبل أسبوعين برنامج «الصفاة» الذي يقدمه المذيع المخضرم بدر بورسلي الذي استضاف رئيس الاتحادين الكويتي والآسيوي الشيخ أحمد الجابر العبدالله وتحدث خلال البرنامج عن مشروع حيوي لم يلتفت له سابقا وحقيقة ورغم أنني في وسط المطبخ الصحافي إلا أنني لم أسمع عن مثل هذا المشروع الذي قال عنه الشيخ أحمد الجابر العبدالله أنه لايزال حلما ينتظر التنفيذ منذ 12 عاما إلا منذ فترة بسيطة، والمشروع كما فهمت ليس ستادا رياضيا بل مجمعا دوليا للتنس يحمل اسم الشيخ جابر العبدالله، ويضم بداخله منشآت رياضية وأسواق وستادات على مستويات عالمية.
وعرض خلال البرنامج شكل هندسي ثلاثي الأبعاد للمشروع الحلم، ورغم أنني لا أحب التنس ولا أعرف من لاعبيه سوى جون ماكنرو «الأميركي العصبي» إلا أنني شعرت بالحسرة على أن ينتظر حلم مجمع رياضي كمجمع الشيخ جابر العبدالله كل هذه السنوات من الانتظار، رغم أنه عرض في البداية وكما قال الشيخ أحمد للدخول بنظام الـ B.O.T ولكن المشروع تعطل تنفيذه حالما أوقف العمل بذلك النظام، وأن المشروع يكلف نحو 40 مليون دينار وسيدفع بالرياضة ككل والتنس خاصة في الكويت إلى مستويات عالمية.
قلت أنني لا أحب التنس ولا أعرف الفرق بين كرة التنس وكرة الصوف، ولكن نتائج لاعبي الكويت للتنس قدموا انجازات محلية وإقليمية وعربية وعالمية خلال الخمس الماضية أفضل مما قدمته كرة القدم الكويتية و«أزيرقها» منذ 20 عاما.
ميزانية كرة القدم في الكويت «تلهف» 90% من ميزانية الهيئة العامة للرياضة ومع هذا نخرج من «حفرة» ونطيح بـ «دحديرة»، وميزانية الاتحاد الكويتي رغم أنها لا تساوي ميزانية نادي درجة ثانية من أندية ماكاو ومع هذا حقق لاعبو التنس الكويتيون إنجازات تصل إلى مستويات عالمية.
الميزانية السنوية للهيئة العامة للرياضة والشباب 66 مليون دينار وذلك في اعتماد ميزانية 2007-2008، بينما كانت الميزانية المخصصة لها 2006-2007 45 مليون دينار أي أنه تم اعتماد زيادة 14 مليونا زائدة ومع هذا الكل يعرف أن انجازاتنا الرياضية بين العامين 2006 و2008 كانت «تفشل»، وزيادة الـ 14 مليونا لم تجلب حتى ميدالية خشبية في «البطولة العالمية للمقصي».
ومن رأيي أن يتم إغلاق حنفية الصرف على كرة القدم وقفلها لمدة عام واحد ووقف نشاطاتنا الكروية طوال عام كامل وتخصيصها للاتحاد الكويتي للتنس وبناء مجمع الشيخ جابر العبدالله للتنس لأن ذلك أثره على المدى الطويل أفضل مليون مرة من هدر الصرف على اتحاد كرة قدم طويل عريض لا تجلب نتائجه سوى الضغط والسكري وتلف في الحبال الصوتية، واقتصار نشاطاتنا الكروية على المحلية بين الأندية فقط وإعطاء لاعبي كرة القدم الدوليين إجازة مفتوحة لمدة عام.
أعلم أن الأمر يبدو غير منطقي ولكن مقارنة بسيطة بين إنجازات لعبة التنس وكرة القدم الكويتيتين ستجعل الأمر أكثر من منطقي، ومكمن المنطقية هو في الإجابة على سؤال هل تدفع الملايين لتحتل المركز الأخير دون منافسة أم تدفعها لتنتزع مركزا متقدما عالميا في لعبة أستاذة؟
وحتى تجيب جهة رسمية عن هذا السؤال سيبقى مشروع مجمع الشيخ جابر العبدالله للتنس حلما مع وقف التنفيذ.
[email protected]