Note: English translation is not 100% accurate
بدعوة من منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»
«الأنباء» تفقدت أحوال اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري
27 يناير 2014
المصدر : الأنباء











ماريا كاليفيس: أدعو أطراف النزاع السوري للتعاون المثمر والبنّاء لإيجاد حل سياسي للأزمة يحقن دماء الشعب وينهي معاناة الأطفال
نعمل مع شركائنا لتوفير شبكة حماية للأطفال من الاعتداء والاستغلال مثل الزواج المبكر والعمل وترك مقاعد الدراسةأسامة دياب : موفد «الأنباء» إلى الأردن
فيما تسارع الكويت حكومة وشعبا لنصرة الشعب السوري استجابة لدعوة صاحب السمو الأمير، مجسدة أسمى معاني الإنسانية والتكافل بعنوان عريض «بلد الخير.. معين عطاء لا ينضب»، يثير البعض تساؤلات حول مدى وصول هذه الأموال إلى مستحقيها وعن تأثيرها في حياة الأشقاء من اللاجئين السوريين، «الأنباء» زارت مخيم الزعتري، في المملكة الأردنية الهاشمية وتحديدا على الحدود الأردنية ـ السورية، بدعوة من منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» للاطلاع على أوجه صرف أموال التبرعات الكويتية والتي تحولت إلى مشاريع إغاثية ودعم إنساني وتعليمي وبنى تحتية صنعت الفارق في حياة 80 ألف لاجئ سوري في مخيم الزعتري. الزيارة لمخيم الزعتري كشفت عن جهود كبيرة تبذلها اليونيسيف لرعاية الأطفال السوريين على مستوى محاور أهمها حماية الأطفال قانونيا ونفسيا، عودة الطلاب لمقاعد الدراسة عن طريق توفير التعليم النظامي لهم من خلال 3 مدارس تم انشاؤها في المخيم ، توفير المياه النقية والصرف الصحي، بالإضافة إلى العناية الصحية والغذائية بالأطفال والأمهات. التعامل المباشر مع السوريين داخل المخيم كشف عن مدى عشق هذا الشعب للحياة، فهم بحق شعب صاحب قدرة كبيرة على التكيف لا يعرف اليأس أبدا طريقا إلى قلوبهم، فبالرغم من معاناتهم وعمق جراحهم وطول أمد أزمتهم ونحن على أعتاب عامها الرابع إلا أنهم متفائلون بعودتهم ومصرون على انتزاع حقهم من براثن نظام مستبد يقتل شعبه. من المعروف أن الطفل الذي يلعب هو طفل لا يشعر بالخطر، والطفل الذي يتعلم هو طفل لديه أمل في المستقبل، والطفل الذي يعبر عن نفسه بطريقة سليمة يسودها التفاؤل هو مشروع لمواطن صالح، هذا باختصار شديد ملخص للجهود التي تبذلها «اليونيسيف» مع شركائها لتأهيل وتعليم الأطفال السوريين في مخيم الزعتري.الزيارة حملتني رسالة لكل محسن في الكويت مفادها «أموالكم في أيد أمينة وتصل لمستحقيها وتلعب دورا كبيرا في تغيير حياتهم».فإلى التفاصيل:ثمنت المديرة الإقليمية بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ماريا كاليفيس الدور الإنساني للكويت وتفاعلها المثمر والبنّاء مع الدعوات الإنسانية لإغاثة الشعب السوري، موضحة أن اليونيسيف حصلت على 55 مليون دولار العام الماضي من المساعدات الكويتية، موضحة أن كرم الكويت قد ساهم في منح الأطفال السوريين أملا في غد افضل من خلال مساعدتهم على العودة الى المدرسة وتوفير المياه النقية لهم بالإضافة إلى توفير اللقاحات اللازمة لتطعيم هؤلاء الأطفال ضد الأمراض الخطيرة والمزمنة.
وقالت كاليفيس ان التبرعات الكويتية التي حصلت عليها اليونيسيف قد صادفت وقتها نظرا لتصاعد معاناة الشعب السوري في الداخل بالإضافة إلى تضاعف أعداد اللاجئين في دول الجوار، ما مكن اليونيسيف ليس فقط من التوسع في مشروعاتها لمساعدة اللاجئين ولكن أيضا استطاعت أن تستعد لمساعدة اللاجئين على مجابهة برد الشتاء وتوفير التطعيمات اللازمة للأطفال ليس في الداخل السوري فقط ولكن في الأردن وفي لبنان وتركيا.
وتوجهت كاليفيس برسالتين للكويت حكومة وشعبا وعلى رأسها صاحب السمو الأمير أولها الشكر الجزيل والتقدير على ما تم انجازه من مساعدات للأطفال السوريين بسبب تبرعاتهم، أما الرسالة الثانية فأكدت فيها على أن كرم الكويت ساهم في منح الأطفال السوريين أملا في غد افضل من خلال مساعدتهم على العودة للمدرسة وتوفير المياه النقية لهم وبالإضافة إلى توفير اللقاحات اللازمة لتطعيم هؤلاء الأطفال ضد الأمراض الخطيرة والمزمنة.
وعن نتائج مؤتمر المانحين الثاني والذي عقد في الكويت، أعربت كاليفيس عن أملها في أن يسود السلام ربوع سورية وأن تحل الأزمة بالسبل السياسية، موضحة أن احتياجات الأطفال السوريين تزداد بشكل مضطرد بالإضافة إلى تزايد أعداد اللاجئين أيضا، وبالتالي نحتاج لمزيد من الدعم لحماية هذه الأسر عن طريق توفير احتياجاتهم الحياتية، واصفة مساهمات الكويت بالمميزة والتي صنعت الفارق في حياة الأطفال السوريين.
وعما إذا كان لديها احصاءات وأرقام عن الاساءة للأطفال واستغلالهم، أكدت كاليفيس على أنها ليس لديها احصاءات دقيقة بهذا الصدد، إلا أن هناك الكثير من الأطفال السوريين اجبروا على ترك مقاعد الدراسة والذهاب إلى سوق العمل بسبب فقر أسرهم، لافتة إلى أنها رأت بعينها الكثير من الأطفال السوريين في الأردن ولبنان يبيعون في الشوارع لأن أسرهم يجب أن تدفع إيجار السكن وفاتورة الكهرباء والحاجات اليومية.
وأشارت كاليفيس إلى أن هناك حالات للزواج المبكر في أوساط الأطفال السوريين ولكنها ليست ارقاما كبيرة وفي نفس الوقت لا نستطيع نفي حدوثها، معربة عن اسفها لتعرض الأطفال للزواج في سن مبكرة قبل أن ينهوا مشاورهم الدراسي أو على الأقل يكونوا مؤهلين لتحمل مسؤولية الزواج.
وعن توقعاتها لشكل الحل الملائم للأزمة السورية، أوضحت كاليفيس أنها تأمل في حل سياسي وشيك للأزمة السورية، داعية أطراف النزاع إلى التعاون المثمر والبناء لايجاد حل للأزمة يحقن دماء الشعب السوري وينهي معاناة الأطفال السوريين.
وشددت كاليفيس على أن الطفل الذي يلعب هو طفل لا يشعر بالخطر والطفل الذي يتعلم هو طفل لديه أمل في المستقبل والطفل الذي يعبر عن نفسه بطريقة سليمة يسودها التفاؤل هو مشروع لمواطن صالح، لافتة إلى أهمية المشاريع المتعلقة بالتعليم للأطفال السوريين وخصوصا في ظل وجود 3 ملايين طفل سوري خارج صفوف الدراسة.
وبدوره أكد مدير العلاقات الإنسانية في مكتب اليونسيف في مخيم الزعتري لشيو ميلاندري أن الأزمة السورية من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم في العقود الأخيرة والتي خلفت 2.3 مليون لاجئ سوري في دول الجوار ومن 6 إلى 9 ملايين شخص في الداخل السوري بحاجة إلى معونات إنسانية وأكثر من نصف هذا العدد من الأطفال تحت سن 18 عاما وهم الفئة الأكثر تأثرا بهذه الأزمة لأنها ستؤثر سلبا على مستقبلهم، لافتا إلى أننا نواجه مشكلة حقيقية تتمثل في أننا على وشك أن نخسر جيلا كاملا من الأطفال السوريين والذين تعرضوا لمأسي الحرب من قصف وقتل وتهجير وأصبح العنف جزءا من حياتهم بالإضافة إلى أنهم أجبروا على ترك مقاعدهم الدراسية لأكثر من عامين.
وثمن لشيو جهود الحكومة الكويتية ودعمها المستمر لمنظمات الأمم المتحدة بصفة عامة واليونيسيف بصفة خاصة لأن هذه المساعدات صنعت الفارق في حياة الأطفال السوريين، موضحا أنه بالرغم من أن مخيم الزعتري من أكبر مخيمات اللاجئين في العالم، إلا أنه جزء صغير من الأزمة التي تؤثر في المملكة الأردنية الهاشمية، فأعداد اللاجئين المسجلين مع المفوضية السامية لشؤون الاجئين وصل إلى 600 ألف لاجئ في الأردن فقط، 80 ألف منهم يعيشون في مخيم الزعتري والباقون موزعون في مختلف أنحاء المملكة سواء يستأجرون شققا صغيرة أو في خيام في متخلف المناطق.
ولفت لشيو إلى أن اليونيسيف هي احدى منظمات الأمم المتحدة المعنية بحماية الأطفال من خلال 4 محاور، الأول حماية الأطفال قانونيا ونفسيا، ولك أن تتخيل عدد الأطفال الذين تعرضوا للعنف أو الاعتداء وعدد الأطفال الذين تركوا مقاعد الدراسة وتوجهوا لسوق العمل، بالإضافة لأزمة الزواج المبكر والتي يتعرض لها العديد من الفتيات ما بين سن الــ 10 والـ 12 عاما ، ناهيك عن استخدام المنظمات الإجرامية لعدد من الأطفال في اعمالهم غير الانسانية، موضحا أنه من خلال دعم الكويت لعمل منظمات الأمم المتحدة، استطاعت اليونيسيف أن تنشأ عدد من المساحات الصديقة للطفل وللمراهقين داخل المخيم وخارجه وتعتني تلك المساحات بالمئات من الأطفال الذين تركوا سورية بدون أولياء أمورهم وجاءوا إلى المخيم، لافتا إلى وجود تعاون مع الحكومة الأردنية لمنع تجنيد الأطفال وإعادتهم لسورية مرة أخرى للمشاركة في الحرب ولذلك تسعى اليونيسيف بالتعاون مع شركاء في الحكومة الأردنية لخلق شبكة حماية لهؤلاء الأطفال من مخاطر الإساءة والاستغلال.
لشيو إلى أن المحور الثاني في اهتمامات اليونيسيف هو التعليم، موضحا أن مخيم الزعتري يحتوي على ثلاث مدارس نظامية تخضع لإشراف وزارة التربية والتعليم الأردنية، بالإضافة إلى أننا نساعد أكثر من 100 ألف طفل سوري على التسجيل في المدارس النظامية الأردنية خارج المخيم، لافتا إلى خطورة غياب الأطفال عن مقاعد الدراسة لسنوات وخصوصا حينما يعودون لبلدهم دون المهارات اللازمة للبناء وإعادة الإعمار، مشيدا بدعم الكويت لوزارة التربية والتعليم في الأردن وخصوصا على صعيد بناء المدارس وتقديمهم يد المساعدة للأطفال لاستكمال دراستهم.
وبين لشيو أن المياه النقية والصرف الصحي هو المحور الثالث من تدخل اليونيسيف، مشيرا إلى مشكلة المياه التي تعاني منها الأردن من الأساس قبل أن يضاف إليها عشر تعداد سكانها في الأزمة الأخيرة، مشيرا إلى أنه بفضل مساهمات الكويت تمكنا من حفر بئرين داخل المخيم ويتم توزيع المياه الآن بالناقلات، إلا أنهم لديهم خطة لتطوير عملية توزيع المياه عن طريق شبكة لتوزيع المياه النظيفة وأخرى للصرف الصحي سيتم تنفيذها في القريب العاجل.
وأوضح أن العناية الصحية والغذائية للأطفال والأمهات هي المحور الرابع لتدخل اليونيسيف، مشيرا إلى خطر تفشي مرض شلل الأطفال بسبب انهيار النظام الصحي التطعيم في سورية بسبب الحرب، ولكن بسبب دعم ومساندة الكويت وبالتعاون مع الشركاء قمنا بحملة كبيرة للتطعيم ليس فقط للأطفال السوريين ولكن للأطفال الأردنيين والعراقيين ايضا، كاشفا عن أن الحملة وفرت التطعيم لما يزيد عن مليون طفل في الأردن، موضحا أن دعم ومساندة الحكومة الكويتية جعل من تدخل اليونيسيف ممكنا ووفر النجاح لمشروعاتها، لافتا إلى أن دعم الحكومة الكويتية وصل إلى 55 مليون دولار في 2013 لكل البلاد التي تأثرت بالأزمة السورية، مشيرا إلى أن الأردن كان نصيبها 11.5 مليون دولار من هذه الأموال وهذا ما مكنا من حماية أرواح الأطفال، فكل لاجئ يستطيع الحصول على الماء النظيف والأطفال يستطيعون الذهاب إلى المدارس واللعب والتلقيح ضد الأمراض، والحصول على مساعدات في فصل الشتاء، مبينا أن هذه الأزمة لن تنتهي بين عشية وضحاها، معربا عن أمله في أن يتم التوصل لحل سياسي لها ولكن في الوقت نفسه تسعى اليونيسيف إلى توفير الحماية لهؤلاء الأطفال حتى لا نخسر جيلا كاملا من الأطفال السوريين ولذلك تحتاج منظمات الأمم المتحدة إلى استمرارية الدعم، متوجها بالشكر للشعب الكويتي على مساهماته الفعالة في تغيير حياة الأطفال السوريين.
وردا على سؤال حول الاعتداءات التي يتعرض لها الأطفال وعنما إذا كان الاعتداء الجنسي أحد أشكالها، أوضح أن الاعتداءات على الأطفال موجودة داخل وخارج المخيم وتعمل اليونيسيف مع شركائها في الحكومة الأردنية لتوفير شبكة حماية للأطفال السوريين، ولدينا حالات لأشكال مختلفة من الاعتداءات منها الزواج المبكر والعمل وترك مقاعد الدراسة وحالات فردية للاعتداءات الجنسية ولدينا قسم لحماية الأسرة في المخيم بالتعاون مع السلطات الأردنية، موضحا أنه من الصعوبة تحديد رقم لهذه الاعتداءات نظرا لحساسيتها، كاشفا عن توفير عدد من المتطوعين والمتطوعات المنتشرين في مختلف أنحاء المخيم للتحدث مع الأمهات والأطفال وتوعيتهم بأهم عناصر سبل الحماية لأنفسهم ولأبنائهم.
ومن جهتها أكدت مسؤولة الإعلام والصحافة بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» جولييت سهيل توما أن مخيم الزعتري للاجئين يضم 40 ألف طفل سوري بحاجة ماسة للمساعدات ـ حسب تقديرات اليونيسيف ـ موضحة أن مخيم الزعتري مجرد مثال واحد للأماكن الكثيرة التي يتواجد فيها الأطفال السوريين والذين هم بحاجة ماسة إلى تدخل سريع ومساعدات لإنقاذهم، كاشفة عن وجود أكثر من 5 ملايين سوري بحاجة إلى مساعدات نتيجة النزاع الدائر في سورية والذي دخل عامة الثالث.
وأوضحت توما أنه بفضل الدعم المادي والتبرع السخي للكويت والذي بلغ 55 مليون دولار في عام واحد فقط هو عام 2013 والذي حصلت اليونيسيف على نصيب منه، ولذلك تمكنت من إنقاذ الأطفال السوريين عن طريق شراء اللقاحات اللازمة للتطعيم ضد الأمراض السارية، ووفرت المياه الصالحة للشرب في الداخل السوري وفي دول الجوار وساهمت في عودة عدد كبير من الأطفال لمقاعد الدراسة، بالإضافة إلى توفير عدد من النشاطات الترفيهية مثل الموسيقى والرياضة والمسرح والكتابة التعبيرية التي أسهمت في التخفيف من الآم ألاف الأطفال.
بدورها، أكدت مسؤولة الإعلام بمكتب اليونيسيف بالأردن فاطمة العزة أن المدارس في مخيم الزعتري تطبق نظام الفترتين الدراسيتين، الفترة الصباحية مخصصة للبنات بينما البنون في الفترة المسائية، موضحة أن المشاريع الموجودة في المخيم تكمل بعضها البعض، فمشاريع الدعم النفسي الاجتماعي تكمل جهود التعليم النظامي، موضحة أنه على سبيل المثال نجد أن الأولاد يأتون إلى المساحات الصديقة للطفل صباحا وتأتي البنات إليها مساء في غير أوقات التعليم النظامي، مشددة على أن مدارس المخيم تتبع وزارة التربية والتعليم الأردنية ويعمل فيها معلمون أردنيون على كفاءة عالية، كاشفة أنه للمرة الأولى سيحصل مجموعة من الطلاب على شهادة الثانوية العامة الأردنية بعد أن اتموا المرحلة الثانوية هناك.
وأشارت إلى أن عدد الطلاب السوريين المسجلين في المدارس الثلاث الموجودة بمخيم الزعتري يتجاوز الـ 20 ألف طالب من بين إجمالي تعداد اللاجئين فيه والذي يبلغ 80 ألف نسمة، لافتة إلى أن 36% من العدد الإجمالي هو من الأطفال المؤهلين للدراسة، مثنية على استجابة الأسر للحملة التي اطلقتها اليونيسيف بعنوان «الرجوع للمدرسة».
من جهتها، أكدت منسقة التعليم في مخيم الزعتري هند عمر أن المخيم يحتوي على ثلاث مدارس، الأعداد المسجلة فيها بلغت 20 ألف طالب وطالبة، يدرس فيها فعليا 11 الف طالب وطالبة تقريبا، موضحة أن المدرسة الأولى والمعروفة بالمدرسة البحرينية بدأت بـ 1500 طالب وطالبة ووصلت الأعداد فيها الآن إلى 5000 طالب وطالبة، أما المدرسة الثالثة التي نزورها اليوم والتي تعتبر أحدث مدرسة في المخيم وافتتحت في شهر سبتمبر 2013 ويدرس بها من 1000 إلى 1500 طالب وطالبة، أما المدرسة الثانية فيدرس بها 4200 طالب وطالبة، لافتة إلى أن كل مدرسة لها مدير وثلاثة مدراء مساعدين، أما المعلمون فهم من المعلمين المعتمدين لدى وزارة التربية الأردنية في حين أن المعلمين المساعدين من الجنسية السورية.
وأشادت عمر بإقبال الطلاب ورغبتهم في استكمال مشوارهم التعليمي، موضحة أن أعداد الطلاب الذين يعودون لمقاعد الدراسة في تزايد مستمر، لافتة إلى اليونيسيف تقوم بمراجعة دورية لأعداد الطلاب وحضورهم للمدرسة وتتعاون مع شركائها لتحويل المدارس في المخيم إلى بيئة جاذبة للتعلم، بالإضافة إلى حملات التوعية المنظمة لأولياء أمور الأطفال والأطفال أنفسهم والتي تحضهم على تسجيل أبنائهم في المدارس لاستكمال مشوارهم التعليمي.
بدورها، أكدت منسقة مشروع ميرسي كورب بمخيم الزعتري أحلام عواملة أن مشاريع الميرسي كورب تتمحور حول التسهيلات الرياضية وإنشاء الملاعب، موضحة أن ميرسي كورب انشأت 7 ساحات ألعاب تخدم سكان المخيم من عمر 6 سنوات وحتى 24 عاما، بالإضافة إلى الملعب متعدد الأغراض والذي انشئ في شهر ابريل عام 2013 وبدأ باستقبال الشباب من 12 وحتى 24 عاما، موضحة أنهم ينظمون فعاليات خاصة للأطفال وانشطة رياضية تناسبهم.
وكشفت العواملة عن وجود أربع فرق رياضية للإناث وأخرى مماثلة للشباب في المخيم لممارسة الرياضات المختلفة، لافتة إلى أنهم يحرصون على توفير بيئة آمنة للشابات لممارسة الرياضة من خلال تخصيص أيام للشباب وأخرى للبنات، معربة عن أملها في أن تزيد أعداد الملاعب متعددة الأغراض في المخيم.
بدوره، أكد رئيس قسم المياه وصحة البيئة باليونيسيف مكتب الاردن اسماعيل ابراهيم أن ان مخيم الزعتري يحتوي على بئرين ساهمت الكويت فيهما بشكل كبير تغطيان نصف احتياج المخيم من المياه بواقع 1.5 مليون ليتر يوميا فيما يتم استيراد مليوني ليتر من خارج المخيم عن طريق صهاريج المياه المتنقلة، حيث إن احتياجات المخيم من المياه تصل إلى 3.5 ملايين متر مكعب.
وأوضح إبراهيم أن المنظمة التي تولت إنشاء البئرين هي ميرسي كورب وهي منظمة تطوعية ولها شراكة في قطاع المياه مع اليونيسيف، لافتا إلى أن ميرسي كورب صممت البئرين وفق المعايير المتعارف عليها في الأردن من حيث الكم والنوعية والنقاء، مشيرا إلى أن البئرين مزودتان بفلاتر وخزانات للمعالجة المؤقتة لإضافة الكلور.
وأضاف إبراهيم ان نصيب الفرد من المياه داخل المخيم حسب المتعارف عليه دوليا هو 35 ليترا يوميا، لافتا إلى أن المياه التي يتم توزيعها معقمة ومفلترة ومطابقة للمواصفات العالمية وتوزع بواسطة 100 صهريج متنقل على 2400 مجمع مياه منتشرة في المخيم بإشراف دقيق من موظفي اليونيسيف، مراعين أن تتناسب كمية المياه مع الكثافة السكانية في كل منطقة في المخيم، مبينا أن اليونيسيف تتولى نقل 1400 متر مكعب من مياه الصرف الصحي من المخيم إلى محطات معالجة مياه الصرف الأردنية لمعالجتها.
وعن التحديات التي تواجه اليونيسيف وخططها المستقبلية، اعرب ابراهيم عن أمله في ان يتم توزيع المياه بشبكة أنابيب وليست بصهاريج متنقلة إضافة الى معالجة مياه
السفير د.حمد الدعيجالصرف الصحي حتى لا تتأثر البيئة سلبا، مشيرا إلى أن مثل هذه المشاريع مكلفة وبحاجة الى تمويل كبير.
شكر وتقدير للسفير الدعيج كل الشكر والتقدير لسفيرنا لدى المملكة الأردنية الهاشمية د. حمد الدعيج على جهوده المخلصة وتعاونه الكامل مع الوفد الإعلامي الكويتي ومتابعته المستمرة لتحركاته والاطمئنان على سلامته وتوفيره للوفد سبل إنجاح مهمته.
توما: أكثر من 50 مساحة صديقة للطفل في مخيم الزعتري
أكدت مسؤولة الإعلام والصحافة بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» جولييت سهيل توما أن مخيم الزعتري يحتوي على أكثر من 50 مساحة صديقة للطفل والتي تعتبر من أهم عناصر تأهيل الأطفال وإعادة دمجهم في المجتمع بصورة إيجابية، لافتة إلى أن الأطفال يشاركون فيها الأطفال في انشطة مختلفة مثل الموسيقى والرسم وممارسة مختلف الهوايات والتي تسهم في إعادة تأهيلهم نفسيا بعد المخاطر والأهوال التي تعرضوا لها بسبب الحرب في الداخل السوري.
جولييت توماوأشارت توما إلى أن اليونيسيف وبالتعاون مع منظمة إنقاذ الطفل وبدعم مادي من الكويت استطاعوا خلق هذه المساحات الصديقة للطفل والتي تقدم المساعدة لهؤلاء الأطفال للتغلب على مرارة الواقع وتبث في جنباتهم الأمل في المستقبل. وبدوره أكد المنسق بمنظمة إنقاذ الطفل الدولية في مخيم الزعتري محمود الصوفي أن المساحات الصديقة للطفل تندرج تحت أنشطة الدعم النفسي الاجتماعي لتأهيل الأطفال السوريين من الآثار السلبية للحرب الدائرة على الصعيد السوري، موضحا أن المناطق الصديقة للطفل تقدم عددا من الأنشطة اللاصفية مثل تعريف الطفل بالأماكن الأمنة وغير الآمنة في المخيم وتعزيز السلوكيات الإيجابية، وتوعيته بأن جسده ملك له وحده وليس من حق أي أحد أن يعتدي عليه، بالإضافة إلى العديد من الأنشطة الترفيهية والتي تساعدهم على العودة لوضعهم النفسي الطبيعي والتغلب على الآثار السلبية للأزمة.
توصيات لاتخاذ موقف عالمي
شددت الدراسة في توصياتها على ضرورة اتخاذ اجراءات عالمية عاجلة لحماية حق الاطفال السوريين في الحصول على التعليم الجيد، وينبغي ان ينطبق الشيء نفسه على ابناء المجتمعات المحرومة التي تستضيفهم، ويمكن للحكومات الاقليمية وشركائها الدوليين البدء في معالجة هذا الوضع من خلال العمل بأربع توصيات رئيسية هي:
٭ التخطيط طويل الامد لتعليم الاطفال السوريين النازحين: يجب على الحكومات في دول الاقليم والشركاء الدوليين التخطيط لمستقبل يلبي الاحتياجات التعليمية لابناء اللاجئين السوريين على المدى الطويل.
٭ تقديم الدعم للبلدان المضيفة ومضاعفة الاستثمار الدولي المقدم لها.
٭ التركيز على جوانب النجاح والابتكار: لقد اعتمدت بعض البلدان طرقا مبتكرة لضمان استئناف المزيد من الاطفال لتعلمهم.
٭ التوقف عن تدمير البنية التحتية التعليمية في سورية: لا يمكن لانهيار نظام التعليم في سورية ان يتوقف الا من خلال التزام سياسي من قبل اطرف النزاع. نـور ..بسمة أمل في غدٍ مشرق
الطفلة نور
الزميل أسامة دياب مع الطفلة نورنور طفلة سورية يتيمة جاءت إلى مخيم الزعتري رضيعة مع أختها التي لا يتجاوز عمرها الـ 5 أعوام بلا أب وأم، وخطت أولى خطواتها في العالم على أرض المخيم، قابلتها أمام أحد المناطق الصديقة للطفل والتي أنشأتها اليونيسيف بالتعاون مع شركائها والمنتشرة في مختلف أرجاء المخيم، تلعب وتلهو هنا وهناك يحدوها الأمل في مستقبل مشرق تعود فيه إلى أرض الوطن غير عابئة بما تخبئه لها الأيام .
الأزمة السورية.. لا لضياع جيل بأكمله
كشفت دراسة أعدتها اليونيسيف عن مخاطر ترك الأطفال السوريين لمقاعد الدراسة والأثر البعيد لتدهور مستويات الالتحاق بالمدارس داخل سورية، وتحويل المدارس إلى أماكن خطرة بعد أن كانت مواقع آمنة، كما تحدد الدراسة العبء الثقيل الذي يسببه وجود اكثر من مليون طفل لاجئ على الأنظمة التعليمية في الدول المجاورة. وتشير الدراسة إلى تضرر أكثر من 5 ملايين طفل من الأزمة السورية مما يعد تهديدا صريحا بضياع جيل بأكمله.
وبالرغم من كثرة التحديات التي يواجهها الأطفال في سورية، إلا أن الدراسة ومواصلة التعليم تعتبر هي افضل سبل حصولهم على الحماية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والانتعاش الاقتصادي وهو أمر لا يمكن للعالم تجاهله.
وتقدم الدراسة 4 توصيات أساسية للحكومات في دول الإقليم وللشركاء الدوليين من أجل حماية حق الطفل السوري في الحصول على التعليم الجيد. وأشارت الدراسة إلى أنه قبل اندلاع الأزمة في مارس عام 2011 كانت سورية تتمتع بمستوى مرتفع من التعليم الأساسي، فقد كان 97% من الأطفال من سن الدراسة الابتدائية يلتحقون بالمدرسة أما طلاب المرحلة الثانوية فقد كانت نسبتهم 67% منهم يحضر الدراسة، وكانت معدلات القراءة والكتابة مرتفعة في جميع أنحاء البلاد حيث بلغت 90% لكل من الرجال والنساء بل تجاوزت معدلات القدرة على القراءة والكتابة في سورية المعدل الإقليمي واستوت في ذلك كل من تركيا ولبنان والأردن وتجاوزت معدلها في العراق ومصر.
كما كان استثمار الدولة في التعليم يرتفع بشكل طردي فقد ارتفعت الميزانية الحكومية المخصصة للتعليم من 15 إلى 19% من الناتج المحلي الإجمالي بين الأعوام 2004 و2009. إلا أن 3 سنوات من النزاع المرير في سورية قد تسببت في إلغاء التقدم المحرز في مجال تعليم الأطفال، فهناك اليوم حوالي 4.8 ملايين طفل سوري في سن الدراسة في داخل سورية هناك 2.2 مليون طفل منهم غير ملتحقين بالدراسة في حين أن حوالي نصف مليون منهم في دول الإقليم غير ملتحقين بالدراسة.
وأوضحت الدراسة فرار اكثر من 1.2مليون طفل إلى البلدان المجاورة وبالرغم من أنهم وجدوا ملاذا من العنف الدائر في سورية إلا أنهم يواجهون صعوبات لمواصلة التعليم، ان معدلات الالتحاق بالمدارس بين اللاجئين السوريين هي الآن اقل من تلك التي في أفغانستان ذات التاريخ الطويل من النزاع والفقر المدقع، ان ثلثي التلاميذ السوريين اللاجئين هم اليوم خارج المدرسة وذلك على الرغم من الجهود الهائلة التي تبذلها حكومات البلدان المضيفة ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية ومنظمات الأمم المتحدة.
تحديات لن تزداد إلا شدة
أكدت الدراسة على أنه مع ازدياد اعداد الأطفال والأسر النازحة بسبب زيادة النزاع أصبحت مهمة توفير التعليم للأطفال السوريين أصعب من أي وقت مضى. يتوقع الأردن ارتفاعا في عدد الطلبة السوريين بنسبة 40% بحلول نهاية عام 2014، اما في لبنان فيمكن لعدد التلاميذ السوريين ان يتضاعف خلال نفس الفترة ليبلغ 700.000 طالب سوري او ما يعادل طالبين سوريين لكل طالب لبناني في المدارس الحكومية. في العراق من المتوقع ان يزداد عدد الطلاب السوريين في سن الدراسة بحوالي 93% ليصل الى 168.000 مع نهاية عام 2014، كما ستشهد تركيا ارتفاعا حادا لعدد الطلبة السوريين خلال العام المقبل الى ما يزيد على 516.000 طفل سوري في سن الدراسة اي بنسبة زيادة حوالي 83% مقارنة مع الأرقام الحالية.
هذه الأرقام مبينة على ارقام الأمم المتحدة للتخطيط لعام 2014 ولكن من المستحيل التنبؤ بكيفية سير الأحداث خلال عام 2014 وما اذا كانت ستسوء او تتحسن الظروف. الشانزليزيه صنيعة شعب يحب الحياة السوريون شعب يعشق الحياة.. صاحب قدرة كبيرة على التكيف لا يعرف اليأس طريقا إلى قلوبهم، فبالرغم من معاناتهم وعمق جراحهم وطول أمد أزمتهم وهي على اعتاب العام الرابع إلا أنهم متفائلون بعودتهم ومصرون على انتزاع حقهم من براثن نظام مستبد يقتل شعبه.حينما تتجول في مخيم الزعتري تجد ابتسامة يحدوها الأمل لا تفارق وجوه الجميع، ناهيك عن روح الدعابة التي جعلتهم يطلقون على سوق بسيط محالاته من الكيربي - يلبي احتياجات المخيم من المواد الغذائية إلى الملابس والمفروشات والأغطية والأدوات الكهربائية إلى محال الاتصالات – اسم الشانزليزيه وذلك لوجوده بالقرب من المستشفى الفرنسي بالمخيم.الشانزليزيه ليس مجرد شارع ولكنه إعلان لقدرة هذا الشعب على إعادة بناء دولته لأنه ببساطة شعب قوي يحب الحياة ويعشقها.