Note: English translation is not 100% accurate
الحجر الأسود في الإنجيل والتوراة والزبور
5 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء
الحجر الأسود وهو حجر الزاوية للكعبة، وقد وضع هناك كشعار أو رمز إلى أن هذا الذي خلفه إبراهيم والذي رفضه بنو إسرائيل، وقد صار حجر الزاوية في مملكة الله، وتشير إلى ذلك المزامير: ففي المزمور الثامن عشر بعد المائة حيث يقول: «الحجر الذي رفضه البناء وقد صار حجر الزاوية».
كان ينظر إلى إسماعيل على أن الله قد نبذه، وأن العهد إنما أبرم مع أولاد إسحاق فقط، هذه كانت وجهة نظر اليهود.
هذا على أن داود وإن أشار إلى أن هذا الحجر رمز بأنه هو «الحجر الذي رفضه البناءون»، فقد تحدث عيسى عليه السلام في وضوح أكثر وصراحة لا تقبل الإبهام يخبر بني إسرائيل بأن كرامة العنب التي يرمز بها إلى ملكوت الله ستنتزع منهم، وتعطى إلى مزارعين آخرين.
فقد جاء في الإصحاح الحادي والعشرين من إنجيل (متى) «قال لهم يسوع أما قرأتم قط في الكتب: الحجر الذي رفضه البناءون هو قد صار رأس الزاوية من قبل الرب، كان هذا وهو عجيب في أعيننا، لذلك أقول لكم: إن ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمة تعمل على إثماره».
فالحجر المرفوض في النبوءة يعني أمة مرفوضة، وهو ما وضحه المسيح عليه السلام، وان الأمة المرفوضة ما هي إلا ذرية إسماعيل، وذلك ما وضحه لنا التاريخ، ولا يوجد في العالم كل حجر غير مقطوع من جبل بيدين من أيدي البشر سوى هذا الحجر.
كما جاء في الإصحاح الثاني من سفر دانيال «لأنك رأيت أنه قد قطع حجر من جبل بلا يدين».
هذا هو الرمز الذي يرمز إليه الحجر الأسود من أنه حجر الزاوية لحفظ بناء إبراهيم للبيت، والملة التي هي ملة الإسلام (ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين).
وصف الحجر الأسود
هو ذراع وأربع أصابع، وما بينه وبين الأرض ذراعان وثلثا ذراع، وبين الركن والمقام ثمانية وعشرون ذراعا، وحول الحجر الأسود طوق من فضة مفرغ، وهو يلي الجدر، ويقع الحجر الأسود في الركن الجنوبي الشرقي للكعبة من الخارج، ويرتفع عن الأرض بمقدار متر ونصف المتر وهو أسود اللون ذو تجويف.
وقد أزيل الحجر الأسود عن مكانه غير مرة من: «جرهم» «وإياد» و«العمالقة» و«خزاعة»، وآخر من إزاله القرامطة عام 317، فقد قلعوه، وذهبوا به إلى البحرين، فبقي إلى عام 339، حيث أعاده الخليفة العباسي المطيع لله، إلى مكانه وصنع له طوقان من فضة، فطوقوا الحجر بها وأحكموا بناءه.
وفي عام 363 دخل الحرم وقت القيلولة رجل رومي متنكرا، فحاول قلع الحجر، فابتدره رجل يمني، وطعنه بخنجره فألقاه ميتا. وفي عام 414 تقدم بعض الباطنية فطعن الحجر بدبوس، فقتلوه في الحال. وفي أواخر القرن العاشر جاء رجل أعجمي بدبوس في يده، فضرب به الحجر الأسود، وكان الأمير «ناصر جاوس» حاضرا فوجأ ذلك الأعجمي بالخنجر فقتله.
وفي آخر شهر محرم عام 1351 جاء أفغاني، فسرق قطعة من الحجر الأسود، وسرق أيضا قطعة من أستار الكعبة، وقطعتي فضة من المدرج الفضي، فأعدم عقوبة له وردعا لأمثاله، ثم أعيدت القطعة المسروقة يوم 28 ربيع الثاني من العام المذكور إلى مكانها، فوضعها الملك عبدالعزيز آل سعود بعد أن وضع لها الإخصائيون المواد التي تمسكها والممزوجة بالمسك والعنبر. وأول من ربط الركن الأسود بالفضة ابن الزبير لما أصاب الكعبة الحريق، وتصدع ثلاث قطع.
وفي عهد السلطان عبد المجيد الثاني أرسل طوقا من ذهب وزنه عشر أوقيات ركب على الحجر الأسود بعد أن أزيلت الفضة وكان ذلك عام 1268، ولم يعلم أن الحجر الأسود طوق الذهب غير هذه المرة، ويقول الحضراوي: إن ذهب هذا الطوق من كنز وجد في شعب أجياد بمكة المكرمة.
وفي سنة 1281 أرسل السلطان عبدالعزيز العثماني طوقا من فضة، فوضع مكان الطوق الذي أرسله السلطان عبد المجيد الثاني.
وفي عام 1331 غيرت الفضة المحاطة بالحجر الأسود، وذلك في خلافة السلطان محمد رشاد العثماني. وفي عام 1290 هـ عمل له غطاء من الفضة في وسطه، فتحته مستديرة، قطرها 27 سم يرى منها الحجر، ويستلم.
أول من ربطه بالفضة
كان ابن الزبير أول من ربط الركن الأسود بالفضة لما أصابه الحريق، ثم كانت الفضة قد رقت وتزعزعت وتقلقلت حول الحجر حتى خافوا على الركن أن ينقض، فلما اعتمر هارون الرشيد سنة 189 أمر بالحجارة بينها الحجر الأسود فثبتت بالماس من فوقها وتحتها ثم رفع فيها الفضة، وكان الذي عمل ذلك ابن الطحان مولى ابن المشمعل.