Note: English translation is not 100% accurate
أمثال نبوية
8 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
الترغيب والتنفير
«عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البخيل والمتصدق، كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد، قد اضطرت أيديهما الى ثديهما وتراقيهما، فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه حتى تغشي أنامله وتعفو أثره، وجعل البخيل كلما هم بصدقة قلصت، وأخذت كل حلقة بمكانها، قال أبوهريرة: فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بإصبعه هكذا في جيبه، فلو رأيته يوسعها ولا تتوسع».
كراهية عقص الشعر
«عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، أنه رأى عبدالله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه، فقام فجعل يحله. فلما انصرف أقبل الى ابن عباس، فقال: مالك ورأسي؟ فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف».
الهدى والعلم
عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى صلى الله عليه وسلم، قال: مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا: فكان منها نقية قلت الماء فأنبتت، الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا، وسقوا، وزرعوا، وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء، ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله. ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به.
مثل محقرات الذنوب
عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم ومحقرات الذنوب فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه».
المراد بالمحقرات أي الذنوب التي يحتقرها فاعلها - وهي الصغائر- ومقصود الحديث الحث على عدم التهاون بالمحقرات ومحاسبة النفس عليها وعدم الغفلة عنها فإن في إهمالها الهلاك، لأن المحقرات إذا كثرت صارت كبارا كما قال ابن بطال - رحمه الله.
والذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر كما قال الله تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم) (النساء: 31) وقال: (الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم) (النجم: 32) وأصح الأقوال في تعريف الكبيرة: أنها ما ترتب عليها حد في الدنيا أو توعد عليها بالنار أو اللعنة أو الغضب، وألحق بعضهم نفي الإيمان، أو قيل فيه ليس منا أو برئ منه النبي صلى الله عليه وسلم وأما الصغيرة، فقيل: الصغيرة ما دون الحد، حد الدنيا وحد الآخرة، وقيل: الصغيرة كل ذنب لم يختم بلعنة أو غضب أو نار، وقيل: الصغيرة ما ليس فيه حد في الدنيا ولا وعيد في الآخرة، وهذا أرجح الأقوال، أن الصغيرة ما ليس فيه حد في الدنيا ولا وعيد في الآخرة.
فيجب الحذر من الذنوب والمعاصي وعدم التهاون في شيء منها، فإن الصغائر إذا كثرت ولم تكفر، أو أصر عليها صاحبها صارت سببا في هلاكه وبواره.
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: (وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله فمنها حرمان العلم فإن العلم نور يقذفه الله في القلب والمعصية تطفئ ذلك النور.. ومنها حرمان الرزق.. ومنها وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله لا يوازنها ولا يقارنها لذة أصلا ولو اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها لم تف بتلك الوحشة وهذا أمر لا يحس به إلا من في قلبه حياة وما لجرح بميت إيلام فلو لم تترك الذنوب إلا حذرا من وقوع تلك الوحشة لكان العاقل حريا بتركها..).