Note: English translation is not 100% accurate
أخطاء يجب تجنبها عند الإحرام والطواف
28 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

المسباح: لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين ولكن يجوز أن تستر وجهها بشيء رقيق عند مرور الرجال
الجهر بالتلبية للرجال واجب والإسرار للنساء
يجوز للمحرم بالحج أن يبرم عقد الزواج لنفسه أو لغيره دون الدخول بالزوجة قبل التحللوفود المسلمين في طريقهم إلى بيت الله الحرام تجمعهم غاية واحدة هي عبادة الله سبحانه وتعالى استجابة لدعوته، يؤدون المناسك متجردين من زينة الحياة الدنيا، يرجون رحمة الله، ولكن هناك أخطاء غير مقصودة قد يأتي بها الحاج بحسن نية او من دون علم مسبق. سألت العلماء عن الأخطاء الشائعة التي يجب ان يتجنبها الحاج في الإحرام والطواف والسعي وعرفات ومنى وأخيرا في المزدلفة ورمي الجمرات، فكان الجواب لدى رئيس لجنة الفتوى بجمعية إحياء التراث الإسلامي الداعية د.ناظم المسباح.
عليه فدية
يوضح الداعية د.ناظم المسباح بعض الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الحجاج عند الإحرام مبينا الحكم الشرعي الصحيح فيها فيقول: الخطأ الأول من أحرم للحج في ثيابه العادية من دون عذر شرعي، كمرض جلدي ونحوه، فعليه فدية وهي ذبيحة من الضأن أو الماعز.
تغطية الرأس
أما تغطية الوجه بالنسبة للمرأة في الإحرام بحج او عمرة فهي من محظورات الإحرام، إلا اذا خيفت الفتنة، أما الرجل فلو غطى رأسه من دون عذر فعليه فدية، كما في قوله تعالى: (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) البقرة ـ 196، وحكم الفدية في هذه المحظورات واجب على التخيير إما بذبح شاة أو صيام 3 أيام، أو إطعام ستة مساكين، ويجوز للمحرم لاتقاء الحر الشديد او المطر الشديد او المطر الذي لا يطيقه ان يستخدم المظلة او شيئا يكون في يده كمروحة بحيث يجعلها بعيدة عن رأسه قليلا.
وجه المرأة
وبين المسباح انه لا فرق بين إحرام الرجل وإحرام المرأة من حيث القصد والنية وإخلاص القول والعمل لله تعالى إلا ان المرأة تبقى على ملابسها المحتشمة السابغة التي لا تصف ولا تشف ولا يبدو منها وهي محرمة سوى الوجه والكفين، ففي صحيح البخاري قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين» ولكن يجوز لها أن تستر وجهها بشيء رقيق عند مرور الرجال بها، وفي سنن أبي داود عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع الرسول صلى الله عليه وسلم محرمات، فاذا جازوا بنا سدلت احدانا جلبابا من رأسها حتى وجهها فاذا جاوزونا كشفناه.
الجهر بالتلبية
ونبه د.المسباح الى ان الجهر بالتلبية ليس معناه ما يفعله الناس فيما يشبه الصراخ بل الجهر ان يسمع بها من حوله ومن يمر بهم والجهر بها للرجال واجب ويتحقق اداؤه ولو مرة، اما النساء فالافضل في حقهن الاسرار بالتلبية، فلا يستحب للمرأة رفع الصوت بالتلبية بل تسمع نفسها ويستحب ان يدعو المرأ عقب التلبية لنفسه ولغيره بما يشاء من امور الدين والدنيا من غير اثم ولا قطيعة رحم، ويستحب الاكثار من التلبية في جميع الاوقات، ويبدأ وقت التلبية عقب الاحرام مباشرة وينتهي عند رمي اول حصاة من جمرة العقبة اول ايام عيد الاضحى.
عقد الزواج
اما الخطأ الآخر فهو عقد زواج المحرم لنفسه او لغيره، فيجوز للمحرم بالحج او العمرة ان يبرم عقد الزواج لنفسه او لغيره، اما دخول الرجل المحرم بالزوجة قبل وقت التحلل فهذا لا يجوز، واذا فعله تكون عليه فدية.
سفر المرأة
وأكد د.المسباح اشتراط ان يكون للمرأة عند ادائها الحج او العمرة محرم يرافقها في السفر واداء المناسك والمحرم هو الزوج او الولد وغيره ممن يحرم عليهم نكاحها على التأبيد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم «لا يخلون رجل بامرأة الا ومعها ذو محرم ولا تسافر المرأة الا مع ذي محرم».
الميقات
وبين د.المسباح ان للحج امامن معلومة يحرم فيها الحجيج تسمى في عرف الفقهاء بالمواقيت المكانية، وتختلف هذه المواقيت باختلاف البلدان وحددها الرسول صلى الله عليه وسلم، فميقات اهل المدينة ومن يحاذيها من غير اهلها «بذي الحليفة»، واهل الشام ومصر الجحفة «رابغ» واهل نجد «قرن المنازل» واهل اليمن «يلملم» واهل العراق «ذات عرق»، فمن يمر على هذه الاماكن او يحاذيها مثل كونه في الطائرة فعليه ان يحرم منها لأن هذه الاماكن لا يجوز للحاج او المعتمر ان يتعداها من دون ان يحرم فإن تعداها فعليه دم.
التنعيم والعمرة
وزاد: ولا يخرج احد من اهل مكة او المقيمين بها للعمل او للتعلم او غيره من التنعيم الا للعمرة، اما الاحرام بالحج لمن كان بمكة فيكون من اي مكان بها، المهم الا يدخل منى الا بالاحرام.
تعجيل الإحرام
وأكد د.المسباح ان المسلم يلبس ملابس الاحرام بعد التطهر والاغتسال وصلاة ركعتين خفيفتين وهما سنة، فيحسن ان يؤخر انعقاد الاحرام بعد الانتهاء من اعمال التهيؤ للاحرام ثم يقول «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ان الحمد، والنعمة، لك والملك، لا شريك لك»، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم، فاذا قال ذلك وأتى بعده بالنية وهي اللهم اني نويت الاحرام بالحج او الحج او العمرة معا، او بالعمرة فقط، فقد صار محرما او ناويا للنسك ملتزما حرماته لأن هذه التلبية بالنسبة الى الاحرام كالتكبيرة الى الدخول في الصلاة وانعقادها ومتى صار محرما فلا يقترب من اي شيء حرم عليه بسبب هذا الاحرام.
الرفث والفسوق
وشدد الداعية المسباح على ان الكلمات النابية التي تصدر من الحاج اثناء الاحرام واداء المناسك في المنازعات بالباطل والجدال والاذى للغير بالقول او الفعل ومن فعل ذلك فعليه ان يتصدق بما يتيسر له من الصدقات.
الأحكام المتعلقة بحج الصبي
يصح حج الصبي سواء كان مميزا او غير مميز، لما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما، ان امرأة رفعت الى النبي صلى الله عليه وسلم صبيا فقالت: ألهذا حج: قال: «نعم ولك اجر».
ولكن ذلك لا يجزئه عن حجة الاسلام، فيلزمه حجة اخرى بعد البلوغ لقوله صلى الله عليه وسلم «ايما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه ان يحج حجة اخرى» رواه البيهقي وصححه الالباني.
وقد اتفق اهل العلم على وجوب الاحرام على الصبي المريد للحج او العمرة مثله مثل غيره من البالغين، ولكنهم فرقوا بين ان يكون الصبي مميزا او غير مميز.
فان كان الصبي غير مميز فإن وليه الذي يتولى شؤونه ويقوم بمصالحه سواء كان ابا او اما او غير ذلك هو الذي ينوي الاحرام عنه، بأن يقول مثلا: نويت ادخال هذا الصبي في الحج وما اشبه ذلك، وان كان مميزا امره وليه بنية الاحرام.
فيغسله الولي عند ارادة الاحرام، ويلبسه الازار والرداء، وينظفه ويجنبه ما يجتنبه الكبير من محظورات الاحرام من التطيب وتغطية الرأس للذكر، وحلق الشعر وليس المخيط، وتقليم الاظافر، ونحو ذلك، وان كانت انثى فتمتنع عن لبس القفازين والنقاب.
فإن ارتكب الصبي شيئا من محظورات الاحرام كان غطى رأسه او حلق شعرا او تطيب او ما اشبه ذلك، فلا يلزمه شيء على الصحيح.
وما قدر الصبي المميز على ادائه من افعال الحج قام به بنفسه، كالوقوف بعرفة، والمبيت بمنى ومزدلفة، والطواف والسعي وما عجز عن فعله فإنه يفعل عنه كالرمي لقول جابر رضي الله عنه «حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعنا النفساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم» رواه ابن ماجة، وقال ابن المنذر: «كل من حفظت عنه من اهل العلم يرى الرمي عن الصبي الذي لا يقدر على الرمي وكان ابن عمر يفعل ذلك».
فان عجز عن الطواف والسعي فلوليه ان يطوف به ويسعى محمولا، مراعيا في ذلك ان تكون الكعبة على يسار الصبي، ويجزئ ان يطوف عن نفسه وعن الصبي بطواف واحد على الصحيح، لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر التي سألته عن حج الصبي ان تطوف له وحده، ولو كان ذلك واجبا لبينه صلى الله عليه وسلم.
واذا احرم الصبي بالحج أو العمرة فلا يلزمه الاتمام على الصحيح من اقوال اهل العلم، لانه غير مكلف ولانه ارفق بالناس، فربما ظن الولي ان الاحرام بالصبي سهل يسير، ثم يتبين له ان الامر بخلاف ذلك.
الترهيب من ترك الحج
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله عز وجل: إن عبدا صححت له جسمه ووسعت عليه في المعيشة تمضي عليه 5 أعوام لا يفد إلي محروم» رواه ابن حبان.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال صلى الله عليه وسلم: «تعجلوا في الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له» رواه أحمد، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحجة المبرورة ليس لها جزاء إلا الجنة» رواه النسائي عن أبي هريرة.