Note: English translation is not 100% accurate
ألفاظ خاطئة
15 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

قال الله تعالى (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون) هناك كلمات وألفاظ شائعة مخالفة للشريعة الإسلامية يحدثنا عنها الداعية خالد الخراز على حلقات.
«لو..»
يستخدمها البعض عندما يفوته شيء، وهذه الكلمة لها مواطن يجوز استخدامها انظر لذلك صحيح البخاري وشرحه فتح الباري (11/224) كتاب التمني باب ما يجوز من اللو، سوى أنها إذا استخدمت في بيان التضجير والتأفف مما قدر الله، أو الاعتراض على القدر أو الشرع، فإذا هذا لا يجوز. عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل (لو أني فعلت كذا لكان كذا) ولكن قل: قدر لله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان» رواه مسلم. قال الشيخ محمد العثيمين في القول المفيد: (3/122 – 124) لو تستعمل على عدة أوجه.
الوجه الأول: ان تستعمل في الاعتراض على الشرع، وهذا محرم قال تعالى: (لو أطاعونا ما قتلوا) في غزوة أحد حينما تخلف أثناء الطريق عبدالله بن أُبي في نحو ثلث الجيش فلما استشهد من المسلمين سبعون رجلا اعترض المنافقون على تشريع الرسول صلى الله عليه وسلم وقالوا: لو أطاعونا، ورجعوا كما رجعنا ما قتلوا فرأينا خيرا من شرع محمد، وهذا محرم وقد يصل الى الكفر.
الثاني: أن تستعمل في الاعتراض على القدر.
وهذا محرم ايضا قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غُزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا) سورة آل عمران آية 156، أي لو أنهم بقوا ما قتلوا فهم يعترضون على قدر الله.
وهذا محرم أيضا، لأن كل شيء يفتح الندم عليك فإنه منهي عنه، لان الندم يكسب النفس حزنا وانقباضا والله يريد منا أن نكون في انشراح وانبساط.
الرابع: ان تستعمل في التمني.
وحكمه حسب المتمني ان كان خيرا فخير وان كان شرا فشر، وفي قصة النفر الاربعة قال احدهم: (لو أن عندي مال فلان لعملت فيه عمل فلان) فهذا تمنى خيرا وقال الثاني: (لو أن عندي مال فلان الذي ينفقه في غير مرضاة الله) فهذا تمنى شرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الأول: «فهو بنيته، فهما بالأجر سواء» وقال في الثاني: «فهو بنيته فهما في الوزر سواء».
الخامسة: ان تستعمل في الخبر المحض وهذا جائز مثل: لو حضرت الدرس لاستفدت، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولأحللك معكم» فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لو علم أن هذا الأمر سيكون من الصحابة ما ساق الهدي ولأحل، وهذا هو الظاهر لي، وبعضهم قال: إنه من باب التمني، كأنه قال: ليتني استقبلت من امري ما استدبرت حتى لا أسوق الهدي. فالظاهر: انه خبر لما رأى من أصحابه، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يتمنى شيئا قدر الله خلافه أ.هـ بتصرف يسير.
ما شاء الله وشئت..
عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقولوا ما شاء الله، وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم شاء فلان» صحيح رواه أحمد وأبو داود قال الخطابي وغيره: هذا إرشاد الى الأدب، وذلك ان الواو للجمع والتشريك، وثم للعطف مع الترتيب والتراخي، فأرشد صلى الله عليه وسلم إلى تقديم مشيئة الله تعالى على مشيئة من سواه، الأذكار (505) ويروى عن ابن عباس رضي الله عنهما كما في تفسير قوله تعالى: (فلا تجعلوا الله أندادا وأنتم تعلمون) سورة البقرة آية 22، أنه قال: الأنداد هو الشرك، أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن يقول: والله وحياتك يا فلان، وحياتي، ويقول: لولا كلبة هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار لأتى اللصوص، وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت، وقول الرجل: لولا الله وفلان، لا تجعل فيها فلان هذا كله به شرك، أ.هـ (تفسير ابن كثير 1/87) وفي الحديث أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت، فقال: «أجعلتني لله عدلا؟! قل: ما شاء الله وحده» حسن رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد وابن ماجة. قلت: ومن نظائر تلك الكلمة المخالفة للشريعة قولهم: «هذا من بركات الله وبركاته ـ هذا من خير الله وخيرك!!».