Note: English translation is not 100% accurate
رسائل الرسول
كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس ( 1 - 2 )
17 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
إعداد: ليلى الشافعي
إلى المقوقس (واسمه جريج بن مينا القبطي) وتعني المقوقس المطول للبناء.
وفد على المقوقس المغيرة بن شعبة ومعه وفد من ثقيف وكان ذلك قبل إسلام المغيرة، فلما دخلوا على المقوقس قال: ما صنعتم فيما دعاكم اليه محمد؟ قالوا: ما تبعه منا رجل واحد.
قال:كيف صنع قومه؟
قالوا: اتبعه احداثهم، وقد لاقاه من خالفه في مواطن كثيرة.
قال: فإلى ماذا يدعو؟
قالوا: الى ان نعبد الله وحده، ونخلع ما كان يعبد اباؤنا ويدعو الى الصلاة والزكاة وصلة الرحم ووفاء العهد وتحريم الزنا والربا والخمر.
فقال المقوقس: هذا نبي مرسل الى الناس كافة، ولو أصاب القبط والروم لاتبعوه، وقد امرهم بذلك عيسى، وهذا الذي تصنعون منه نعت الانبياء من قبله، وستكون له العاقبة حتى لا ينازعه احد ويظهر دينه الى منتهى الخف والحافر.
قالوا: لو دخل الناس كلهم معه ما دخلنا معه.
فهز المقوقس رأسه وقال: انتم في اللعب، وقال: ما فعلت يهود يثرب؟
قالوا: خالفوه فأوقع بهم، فقال: هم حسّد أما إنهم يعرفون من أمره مثل ما نعرف.
عند منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية قال: «أيها الناس ايكم ينطلق بكتابي هذا الى صاحب مصر، واجره على الله؟»، فوثب إليه حاطب بن ابي بلتعة وقال: انا يارسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم «بارك الله فيك يا حاطب».
حامل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المقوقس هو حاطب بن ابي بلتعة، واسم ابي بلتعة: عمرو بن عمير بن سلمه من بني خالفة بطن من لخم، شهد الله تعالى له بالايمان في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون اليهم بالمودة) - الممتحنة 1.
وسببه كتابه الذي كتبه الى مشركي مكة قبل الفتح يعلمهم بما يريده رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوهم، فأعلم الله عز وجل رسوله بذلك، فأرسل عليا والزبير فأتيا به.
توفي حاطب بن ابي بلتعة رضي الله عنه سنة ثلاثين وصلى عليه عثمان رضي الله عنه وكان عمره خمسا وستين سنة، رضي الله تعالى عنه وارضاه قدم حاطب الاسكندرية وسأل عن المقوقس فأخبر بأنه في مجلس مشرف على البحر، فركب حاطب سفينته وحاذى مجلسه وأشار بالكتاب اليه، فلما رآه أمر باحضاره بين يديه.
الكتاب
«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله الى المقوقس عظيم القبط سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني ادعوك بدعاية الاسلام، اسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله اجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك اثم القبط. (يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) - آل عمران 64.
بعد ان قرأ المقوقس كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له حاطب بن أبي بلتعة: انه كان قبلك رجل يزعم انه الرب الاعلى فأخذه الله نكال الاخرة والاولى، فانتقم به ثم انتقم منه، فاعتبر بغيرك، ولا يعتبر بك غيرك.
سيد الرفاعي