Note: English translation is not 100% accurate
غزوة الخندق (الأحزاب) سؤال السنة الخامسة من الهجرة
5 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
الشيخ سيد الرفاعي
غزوات الرسوللما أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير عن المدينة، سار جمع من رجالاتهم، منهم سيدهم حُيي بن أخطب النضري، وعظيمهم سلام بن مشكم، ورئيسهم كنانة بن أبي الحقيق، وهوذة بن قيس الوائلي، وأبوعامر الفاسق، الى ان قدموا مكة المكرمة على قريش، يدعونهم ويحرضونهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله.
فقال أبوسفيان: مرحبا وأهلا وأحب الناس إلينا من أعاننا على عداوة محمد لكن لا نأمنكم إلا إن سجدتم لآلهتنا حتى نطمئن إليكم. ففعلوا فقالت قريش لأولئك اليهود: يا معشر يهود إنكم أهل الكتاب الأول والعلم، أخبرونا أفديننا خير أم دين محمد؟
فقالوا: بل دينكم خير من دينه، وأنتم أهدى سبيلا، لأنكم تعظمون البيت وتقومون على السقاية وتنحرون البدن، وتعبدون ما كان يعبد آباؤكم.
وقول اليهود هذا يخالف عقيدتهم ودينهم الداعي الى عبادة الله الواحد.
والذين قالوا لقريش هذا، هم سادة اليهود وزعماؤهم وعلماؤهم فهم يمثلون قومهم كافة.
وسُرت قريش بما قال وفد اليهود، ونشطهم لما دعوهم اليه من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سار أولئك النفر من اليهود الى غطفان من قيس عيدان ودعوهم وحرضوهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا لهم: إنا سنكون معكم، وإن قريشا قد بايعوهم على ذلك وجعلوا لهم تحريضا على الخروج نصف تمر خيبر كل عام.
وتجهزت قريش وأتباعها من القبائل، وتجهزت غطفان وأتباعها، وقاد قريش أبوسفيان بن حرب وكانوا 4 آلاف، ومعهم 300 فرس و1500 بعير. وقاد غطفان عُيينة بن حصن الفزاري وهم ألف، وقاد بني مرة وهم 400 الحارث بن عوف بن حارثة المري، وقاد بني أشجع ابومسعود بن رُخيلة، وقاد بني سليم وهم 700 سفيان بن عبد شمس، وقاد بني أسد طليحة بن خويلد الأسدي.
وكانت أشجع وبنو أسد تتمة العشرة آلاف، وكان أبوسفيان القائد العام لهذه الجموع، وهو المدبر لأمرها، والقائم بشأنها، وسار بهم متجها نحو المدينة ليستأصل محمدا وصحبه ودينه.
فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أجمعوا عليه، دعا الناس وأخبرهم وشاورهم في أمرهم: «هل نبرز من المدينة أو نكون فيها؟ فقال سلمان الفارسي: يا رسول الله إنا كنا بأرض فارس إذا تخوفنا الخيل وإذا حوصرنا خندقنا علينا.
أعجب الجميع بالفكرة.