Note: English translation is not 100% accurate
روائع القصص
«الخضر» العبد الصالح صاحب سيدنا موسى عليه السلام
7 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
اسمه بليا بن ملكان، واشتهر بالخضر لأنه من صلاحه وذكره لله كان إذا جلس على أرض رمل صحراء اخضرت من تحته.
وهو العبد الصالح الذي صاحب سيدنا موسى عليه السلام ليعلمه من علم الله.
كما قال تعالى: (قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا «66» قال إنك لن تستطيع معي صبرا «67» وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا «68» قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا «69» قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا «70» فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا «71» قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا «72» قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا «73» فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا «74» قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا «75» قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا «76» فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا «77» قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا «78» أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا «79» وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا «80» فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما «81» وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا).
وقد خصه الله بعلم لم يؤته موسى، لكن لا يعني ذلك أنه أفضل منه، وقد أعطى الله موسى من العلم ما لم يعطه للخضر، ولا نستطيع شرح ما دار بينهما في عجالة، ولكننا نلفت الأنظار فقط لبعض ما في قصتهما من عبر.
أولها أن سيدنا موسى عندما سأله رجل من بني إسرائيل قائلا: «هل يوجد على وجه الأرض من هو أعلم منك؟» فأجابه سيدنا موسى بالنفي، وكان ينبغي أن يرجع العلم إلى الله تعالى، ولذلك أوحى الله إليه أن هناك من هو أعلم منه، فتجشم موسى العنت في الوصول لذلك الرجل الصالح ليتعلم منه، وهذه عبرة أخرى، وهي الاجتهاد في طلب العلم النافع، ومن العبر أيضا الأدب الشديد في طلب العلم، بالرغم من أن موسى أفضل من الخضر، ولكنه لم يتباه عليه ويقول له على سبيل الأمر: «أنا نبي الله وكليمه فأخبرني بما عندك من العلم» مع ما في بقية القصة من الأدب الجم، كما أن هناك عبرة عظيمة، تمثل في قصة الغلامين اليتيمين، وهي أن صلاح الآباء يعود نفعه على الأبناء.