Note: English translation is not 100% accurate
أكد على أهمية زرع الوازع الديني لتقوية شخصية الإنسان
د.عويد المشعان لـ «الإيمان»: التفكك الأسري والمشاكل الاجتماعية أهم أسباب انتشار ظاهرة الإدمان لدى الشباب
28 مارس 2014
المصدر : الأنباء

الأبوان هما خط الدفاع الأول ضد سقوط الأبناء في هاوية الإدمان
عدم استطاعة الوعاظ توصيل الرسالة الصحيحة إلى عقول الشباب بطرق محببة لأنهم غير مؤهلين وغير متخصصين
الحرمان العاطفي والإهمال والنبذ والقمع وعدم إشباع حاجات الأبناء كلها أسباب للإدمان
السلوك العدواني لدى الابن يجعله أكثر عرضة واستعداداً لتعاطي المخدرات
بعض الأسر تدفع بأبنائها للإدمان نتيجة جهلها
كثرة سفريات الأب وإغداق المال على ابنه تعويضاً عن غيابه يجده أصدقاء السوء بنكاً متحركاً يمول أنشطتهم فيجذبونه معهمأكد أستاذ علم النفس بجامعة الكويت د.عويد المشعان ان رفقاء السوء وضعف الرقابة الاسرية وضعف الوازع الديني من اهم اسباب ادمان الابناء، مشيرا الى ان الحرمان العاطفي والاهمال والنبذ والقمع وعدم اشباع الحاجات الاساسية لدى الابناء تدفعهم للسقوط في هذا الادمان المدمر لهم، لافتا الى عدة عوامل مؤثرة منها التدليل والشدة او ان يكون الاب متعاطيا فينهار الحاجز النفسي للابناء وبدورهم يتحولون الى مدمنين، واكد د.المشعان على اهمية مسؤولية الاسرة والدعاة، متطرقا الى طرق الوقاية وهذا ما نعرفه من خلال هذا الحوار:
عدة عوامل
ما اكثر العوامل التي تؤدي الى تعاطي المخدرات؟
٭ العوامل الاجتماعية والنفسية والتي ترتبط برفقاء السوء وضعف الرقابة الاسرية وضعف الوازع الديني، وايضا قضاء وقت الفراغ والتدخين وحب التجريب والتفكك الاسري والسفر الى الخارج.
عدم الأمان
خلال معايشتكم لبعض المدمنين، لمن يرجع السبب في الادمان من نظر المدمن؟
٭ يرجع كما سمعنا من المتعافين الى الاضطراب في عملية التنشئة الاجتماعية وما يسودها من اساليب خاطئة تتسم بالحرمان العاطفي والاهمال والنبذ والقمع وعدم اشباع الحاجة الاساسية لدى الابناء، كما ان الاسرة المفككة والمضطربة بسبب حالات الطلاق والانفصال او كثرة المشاكل المستمرة بين الزوجين وضعف الوازع الديني يجعل الفرد يشعر بعدم الامن النفسي والاجتماعي، ما يولد القلق والسلوك العدواني الذي يؤدي الى الانحراف ويجعله اكثر عرضة واستعدادا لتعاطي المخدرات.
عوامل مؤثرة
ما اثر غياب الوالدين وعلاقته بإدمان الابناء؟
٭ معظم الدراسات اكدت ان غياب احد الوالدين يعد من العوامل المؤثرة في تكوين شخصيته، وهذا لا شك في انه يؤثر سلبا في تطوره النفسي والاجتماعي والسلوكي مما يجعله اكثر عرضة للمشاكل والمتاعب للانحرافات السلوكية المؤدية الى تعاطي المخدرات، لذا يجب وقاية الصغار من ظهور الامراض الاجتماعية والنفسية والانحرافات السلوكية واللجوء الى المخدرات.
التدليل والشدة
كيف تدفع الاسرة الابن الى الادمان؟
٭ غياب الوالد عن اسرته وكثرة سفرياته ما يجعله يسرف على ابنه بالمال تعويضا عن هذا الغياب، وهو شاب صغير السن قليل التجربة غالبا ما ينتهي بأن تحيطه اصدقاء السوء الذين يجدون في هذا الابن بنكا متحركا يمول انشطتهم فيجذبونه معهم الى الدائرة القاتلة لكي يضمنوا استمرار التمويل، وقد يكون تقليد الاب المدمن دافعا لذلك، فالاب يفقد عقله مع المخدرات وينتهك حرمة بيته ويراه ابناؤه يتعاطى هذه السموم فينهار الحاجز النفسي الذي يحميهم من هذه الكارثة ويتحولون بدورهم الى مدمنين، كما قد تكون الشدة في معاملة الابناء هي السبب، اذ تأتي بأثر عكسي وتكون المخدرات فرصة لكي يعبروا بها عن انفسهم خارج المنزل وتعويض هذا النقص.
الدعاة
وما مسؤولية الدعاة؟
٭ يقع على عاتق الدعاة مسؤولية كبيرة، حيث ان ضعف الوازع الديني سببه الوعاظ الذين لا يستطيعون توصيل الرسالة الدينية الى عقول الشباب بطرق مرغوبة ومحببة، ويجب على رجال الدين ان يركزوا على الترغيب قبل الترهيب، والآيات القرآنية عندما نزلت جاءت بطريقة تدريجية، والمشكلة ان بعض رجال الدين غير مؤهلين وغير متخصصين في دراسة الفقه، ونحن نتساءل لماذا يقبل الشباب اليوم على الدعاة كأمثال عمرو خالد؟ فأنا ارى انه استطاع ان يوصل الرسالة الدينية الى الشباب بطريقة محببة الى النفس لأنه يعرف جيدا كيف يصل الى شريحة الشباب.
ثلاثة محاور
وكيف نحمي الأبناء من السقوط في دائرة الإدمان؟
٭ هناك ثلاثة محاور لحماية الأبناء وأول هذه المحاور هو اكتشاف هوايات الأبناء والعمل بقدر المستطاع على شغل أوقات فراغهم بأشياء مفيدة تتفق مع ميول الابن أو الابنة الشخصية واحتياجاته النفسية ولا يجب بأي حال من الأحوال أن تفرض عليه هواية أو نشاط معين لا يريده، بل يجب أن يختار ما يتفق مع ميوله.
أهمية التواصل
وماذا عن المحور الثاني؟
٭ يجــب أن نكتسـب صداقـة أولادنــا منذ طفولتهم فإقامة علاقة قوية ومتينة بين الأبوين وابنائهما شيء مهم جدا حتى يعتادوا على الصراحة التامة معنا، ويمكنهم بالتالي أن يلجـــأوا إلينـــا في مشكلاتهــم الخاصة بهم ويجب ان نعطيهم الوقت الكافي للاستماع لهم لكي نحقق التواصل معهم وبالتالي يمكن ان نصل الى حل هذه المشاكل بالمواجهة وليس بالهروب، وقد أثبتت الأبحاث العلمية في الولايات المتحدة أن من اهم عوامل المقاومة عند المراهقين شعورهم بأن هناك من يخشى عليهم ويحزن لأي ضرر يصيبهم ويعترض على كل تصرف خاطئ.
الأصدقاء
وماذا تقول في المحور الثالث والأخير؟
٭ أقول الأصدقاء مصدر مهم لتعليم المخدرات، لذلك ومنذ الطفولة يجب أن نكون على علاقة بأصدقاء أولادنا أن يتعرف الصديق على الأسرة لكي نتمكن من حماية أبنائنا من تأثر أصدقاء السوء بل ومن الأفضل أن تحاول الأسرة التعرف على أسر أصدقاء ابنائها حتى تضمن وجود بيئة صحية في هذه الاسرة تشاركها الاهتمام بأبنائها ويكون الحوار هو أساس التعامل باعتباره وسيلة التعرف على المشكلات والتغلغل فيها دون عناد من جانب الأسرة حتى لا يقابله تحد من جانب الأبناء.
الوازع الديني
كيف تحمي الأسرة أولادها من السقوط في الإدمان؟
٭ الاسرة هي حائط الدفاع الأول ضد سقوط الأبناء في هذه الهاوية وعليها دور كبير وأهم دور هو أن تزرع في أبنائها الوازع الديني وتدعمه وتهتم به لأنه من خلال الصلاة والعبادة والتقرب إلى الله والاهتمام بالتعليم الديني السليم تقوى شخصية الإنسان وتتوازن ويصبح قادراً على أن يقول «لا للمخدرات».
حب المغامرة
هل لوسائل الاتصال الحديثة علاقة بالإدمان؟
٭ العالم أصبح قرية صغيرة بفضل وسائل الاتصالات الحديثة بحيث صار الشباب أكثر اطلاعا ومعرفة، وبما أنه في مرحلة بناء الشخصية وحب المغامرة والرغبة في التجربة، فإنه اكثر عرضة للمخاطر والمنزلقات ما يفرض الحاجة إلى إيجاد وعي عام لدى هذا الجيل لحمايته ووقايته منها، والعالم اليوم مليء بالآفات والأخطار التي تحيط بالشباب وتجعلهم عرضة للوقوع في مزالق أضرارها وآثارها.
الفراغ
وأكبر وأهم مشكلة يواجهها الشباب هي مشكلة الفراغ لاسيما في أوقات العطلات الدراسية وبدلا من ترك هؤلاء فريسة للمنحرفين ومروجي السموم لابد من إعطائهم البديل لملء أوقات فراغهم وبالإصرار والإرادة وقوة العزيمة تفتح أبواب المستقبل من خلال اتخاذ القرار والاعتماد على الذات، كما أن غياب الاستقلالية للمراهق يؤثر سلبا في قراراته ما يستدعي توفير الاستقلالية مقرونة بالثقة بالنفس التي تعد قيما لابد من التركيز عليها.