ان الداخلين في قوله تعالى: (الذين انعمت عليهم) لهم صفات، منها انهم يعرفون الحق وينقادون اليه، فهم اهل علم وعمل بالحق، وبناء على ذلك فهم اهل الصراط المستقيم الذي نجتهد في الدعاء الى الله ان يهدينا اليه مرات عديدة في اليوم والليلة.
وان العبد المؤمن ملتزم بمعرفة ما ينفعه في دنياه وآخرته، وان يعمل بهذه المعرفة، ويتجنب كل ما يضره، فإن افلح في الجمع بين ايثار المنفعة واجتناب المضرة فقد اصبح من المهتدين، اما ان فاته ذلك فإنه سالك سبيل الضالين، والعبد بحاجة الهداية في كل لحظة وان يكون على نور من ذلك والا وقع في الخطأ نتيجة لجهله سبلها او لعدم اتباعها كاملة، ففي هدايته نقص أو عدم معرفة تفاصيلها وكل ذلك يجعله بحاجة الى هداية خاصة مفصلة تأخذ بيده الى الصراط المستقيم، ومما يزيده هدي عمله على هداية غيره بدعوته الى سلوك طريق الحق، ليدخل في ظلال الدعاء المأثور «اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين».
فعلينا ان نحرص على اتباع الصراط المستقيم، والعمل بمقتضاه لنكون في عداد المنعم عليهم.