هل يجوز ذبح الطلي الاسترالي كأضحية؟
٭ العيوب التي تجتنب في الاضاحي والهدي ونحوهما اربعة، ليس بين اهل العلم فيها اختلاف، وهي ما جاءت في حديث البراء رضي الله عنه الذي قال فيه: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «اربع لا تجوز في الاضاحي: العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والعجفاء التي لا تنقي» رواه ابو داود والنسائي.
ومعنى العوراء: التي انخسفت عينها وذهبت، والعين عضو مستطاب، فإن كان على عينها بياض ولم يذهب جازت التضحية بها، لأن عورها ليس بينا، ولا ينقص ذلك لحمها، والمريضة: هي التي لا يرجى برؤها، لأن ذلك ينقص لحمها وقيمتها نقصا كبيرا، كالجرب ونحوه.
والعرجاء: هي التي بها عرج فاحش، وذلك يمنعها من اللحاق بالغنم فتسبقها الى الكلأ فترعاه ولا تدركها، فينقص لحمها، فإن كان عرجا يسيرا أجزأت.
وأما العجفاء: فهي المهزولة التي لا تنقي، وهي التي لا مخ في عظامها لهزالها.
كما في المغني لابن قدامة وغيره، وعلى هذه العيوب يقاس كل ما يفسد اللحم وينقصه، كمقطوع الإلية، لأن ذلك ابلغ من ذهاب شحمة العين، اما اذا كانت الغنم لا إلية لها خلقة (كالغنم الاسترالي) بل لها ذيل، فإنها تجزئ إن شاء الله تعالى.
ويجزئ الخصي، لان النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين املحين موجوءين، فيما رواه احمد وابو داود وابن ماجة، لأن ذلك العضو غير مستطاب، وذهابه فيه كثرة اللحم وطيبه، وهو المقصود، ويكره ان يضحى بمشقوقة الاذن، او ما قطع منها شيء، ولا بد ان تكون بالغة السن وهو ستة اشهر في الضأن، ودونها لا يجزئ.