الأبناء أمانة الله في أعناق الوالدين ينبغي عليهما أن يؤديا حق هذه الأمانة وأن يعملا معا على رعاية الأبناء وتربيتهم وصلاحهم لأن التفريط في هذه الأمانة يعني استحقاق عقاب الله سبحانه وتعالى، والصحابة الكرام فهموا هذه المعاني في التربية وتأسوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وربوا أبناءهم على الخير والصلاح وجعلوا بيوتهم مدرسة للدين والاخلاق وأغلقوا على الأبناء منافذ الشر وفتحوا منافذ الخير وصاحبوهم وعلموهم ودربوهم حتى صار الولد مثل أبيه أو أفضل من أبيه.
هذا الخليفة عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه لما حضرته الوفاة قيل له اترك لأبنائك شيئا من المال قال «ان كانوا صالحين فالله كفيل بهم، وإن كانوا طالحين فلا اترك لهم شيئا يعصون الله به».
وهذا دليل اليقين والإيمان بالله وحسن التربية لأنه مطمئن بأن الله سيرعى اولاده الصالحين الصادقين.
فالتربية الإيمانية الإسلامية التي ينبغي على الآباء ان يلتزموا بها مع ابنائهم هي التربية الاخلاقية والصحية والجسدية والمعنوية اي هي تربية شاملة كاملة.