الحوار بين الأب وأبنائه أسلوب مهم للتربية، والقرآن الكريم مليء بالآيات التي قامت على المحاورة والمناقشة كقوله تعالى (أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى) ومن أساليب الحوار قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس من لا درهم له ولا دينار، قال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته، فإذا فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار» وهذا الحوار يعطي الفرصة للأبناء بتصحيح أخطائهم وأفكارهم وإصلاح حياتهم وتحصينهم من الأفكار الهدامة والآراء الطالحة والسلوك المنحرف.
فالحوار من أحسن الوسائل الموصلة الى تعديل سلوك الأبناء إلى الأفضل لأن الحوار يروض النفوس على التخفيف من مشاعر عدائية أو مخاوف او قلق يعتري الأبناء، بأن يبدأ الوالدان حديثهما بمشاعر الحب والحنان والعطف مما يساعده على نموه النفسي السليم مع الحرص على عدم استعمال كلمات استهزاء أو عدائية حتى لا يؤدي ذلك إلى نفور الابن ويحدث له اضطراب نفسي.
فالحوار يبني العلاقات الايجابية بين الأبناء والوالدين وبين الأبناء وزملائهم في المدرسة من جهة أخرى انه يعزز ثقة الأولاد بأنفسهم وينمي استقلاليتهم ويدربهم على تقبل الاختلاف مع الآخرين.