أعلن الاتحاد الأوروبي انه من غير المرتقب عقد أي لقاء مع الإيرانيين في بروكسل بعد غد حول استئناف المحادثات بشأن الملف النووي، خلافا لما أعلنته طهران عن زيارة مرتقبة لبروكسل لمفاوضها علي باقري، ورأى فيها البعض محاولة جديدة من قبل طهران للمماطلة في العودة الى مفاوضات فيينا المعلقة منذ أشهر.
وقالت نبيلة مصرالي الناطقة باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل امس «لن يكون هناك لقاء الخميس، في هذه المرحلة لا يمكننا تأكيد إن كان سيعقد اجتماع أو متى».
وجاء هذا التوضيح الصادر عن مكتب جوزيب بوريل بعد إعلان وزارة الخارجية الإيرانية أن المفاوض في الملف النووي علي باقري سيتوجه بعد غد الى بروكسل لبحث «مواضيع لم يتم حلها» بعد لقاءات المفاوض الأوروبي انريكي مورا في طهران الأسبوع الماضي.
كما صدر هذا التوضيح بعد وقت قصير من تأكيد بوريل قبيل اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورغ امس ان «الأمور تتحسن، آمل في أن تعقد لقاءات تحضيرية في بروكسل في الأيام المقبلة، لكني لست متأكدا من ذلك»، مضيفا «أنا متفائل أكثر من ذي قبل».
وفي السياق، قال مسؤول أوروبي إن «الإيرانيين مازالوا غير مستعدين لاستئناف محادثات فيينا» مضيفا «الهدف هو أن تستأنف في أسرع وقت ممكن».
وأضاف أن الإيرانيين «يريدون توضيحات حول النص المطروح على الطاولة (في فيينا) واتصالات ثنائية مع بعض الدول الموقعة».
وقال ديبلوماسيون غربيون إنهم قلقون من أن يطرح فريق التفاوض الجديد في طهران مطالب جديدة تتجاوز نطاق ما تم الاتفاق عليه بالفعل، في ظل قيادة رئيس معروف بتشدده إزاء الغرب على عكس سلفه العملي النهج والنزعة.
والتقى إنريكي مورا، مبعوث الاتحاد الأوروبي الذي ينسق محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني، في طهران الخميس الماضي مع أعضاء فريق التفاوض النووي بعد أربعة أشهر من توقف المحادثات بين طهران والقوى العالمية اثناء انتخاب إبراهيم رئيسي رئيسا لإيران. وبعد زيارة مورا، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إنها ستجري محادثات في «الأيام المقبلة» مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وأعلنت إيران امس انها ستناقش في مباحثات مرتقبة مع الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل القضايا التي لم تتم تسويتها في محادثات فيينا بشأن الاتفاق النووي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في مؤتمر صحافي امس انه «ستتم في محادثات بروكسل مناقشة المواضيع والتحديات والعراقيل التي لم يتم التوصل إلى نتيجة بشأنها في مباحثات فيينا».
ووصف خطيب زادة المحادثات التي أجرتها بلاده مؤخرا مع المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا إنريكي مورا بأنها كانت «جيدة وبناءة» موضحا أن طهران أبلغت مورا بالنقاط الضرورية بشأن ملفها النووي.
وجدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية مطالب بلاده بـ«عودة الولايات المتحدة الأميركية الى الاتفاق النووي دون قيد أو شرط وإلغاء كافة العقوبات المفروضة ضدها».