قال نائب وزير الخارجية مجدي الظفيري إنه سلم رسالة من وزير الخارجية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ د.أحمد ناصر المحمد إلى نظيره الروسي سيرغي لافروف.
وأوضح الظفيري في تصريح لـ «كونا» في ختام محادثات أجراها مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف «ان الرسالة تتضمن رؤية الكويت ومنظورها تجاه العلاقة مع الأشقاء والأصدقاء في روسيا».
وأضاف أن هذه العلاقة «قائمة على تاريخ من الروابط المميزة والثابتة والمستمرة والتي تميزت بالتفاهم والتقدير للدور الذي لعبته كلتا الدولتين».
وأكد أن الكويت «تثمن هذا الإرث من التاريخ والعلاقة المستمرة مع الأصدقاء والحلفاء في روسيا».
ووصف الظفيري المحادثات التي أجراها مع المسؤولين الروس بانها «صريحة وواضحة تنطلق من أرضية مشتركة أساسها التفاهم والتناغم في سعي كل منهما في دعم الاستقرار الإقليمي».
وأشار إلى أن المحادثات تناولت سبل تطوير العلاقات بين البلدين والارتقاء بها الى مستوى الشراكة الاستراتيجية في جميع الجوانب والأبعاد.
وذكر أن الجانب الكويتي أعرب مع نظيره الروسي خلال المحادثات عن هواجس مشتركة «سيكون لها في المستقبل القريب مشاورات سياسية مكثفة تعزز التفاهم والتناغم الكويتي- الروسي وكذلك الكويتي- الخليجي- الروسي».
وشدد الظفيري على أن الدور الروسي «مطلوب ومرغوب لاسيما أن تجربة العلاقة مع روسيا رائعة وناجحة في كل المجالات».
من جانبه، أوضح بوغدانوف في تصريح مماثل لـ «كونا» ان العلاقات الكويتية- الروسية «قائمة على الصداقة التقليدية»، معيدا الى الأذهان ان الكويت «كانت اول دولة في منطقة الخليج العربي تقيم علاقات ديبلوماسية مع روسيا».
وأوضح ان هذه العلاقات تتميز «بالصداقة والتفاهم والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة في مختلف المجالات»، مؤكدا أهمية الحوار السياسي المفعم القائم بين البلدين.
وأشار الى أن الجانبين أجريا جولة من المشاورات السياسية على مستوى كبار المسؤولين في وزارتي الخارجية، مؤكدا أن «لدينا قاعدة متينة للانطلاق نحو الأمام».
وبين أن المحادثات تناولت القضايا ذات الاهتمام المشترك «وبالدرجة الأولى العلاقات الثنائية وتعزيز الحوار السياسي وتنسيق الجهود على المستوى الدولي بما في ذلك في الأمم المتحدة وغيرها من المنابر الدولية متعددة الأطراف».
وأشار إلى أن الجانبين ناقشا العلاقات التجارية والاقتصادية والمشاريع الاستثمارية والتعاون في المجالات الإنسانية والتبادل الثقافي وإعداد الكوادر بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية.
وقال إن الجانب الروسي مهتم بالتعرف على تقييم الأصدقاء الكويتيين حيال التطورات الجارية في منطقة الخليج العربي والعلاقات بين الدول العربية وجيرانها.
وأوضح أن روسيا مهتمة بالآراء المتعلقة بسبل إخراج العملية التفاوضية بين الفلسطينيين والإسرائيليين من حالة الجمود، مؤكدا أن «الكويت بصفتها عضوا مهماً في جامعة الدول العربية تلعب في هذا المضمار دورا رئيسيا على ضوء العلاقات القديمة التي تربط الكويت مع الفلسطينيين».
وأكد أهمية نظرة الكويت إزاء التطورات التي تشهدها المنطقة بما في ذلك العراق والتسوية في سورية وليبيا.
وجدد بوغدانوف دعوة بلاده «الى ضرورة عودة سورية الى العائلة العربية لأن هذا الأمر يتطلب قرارا بالإجماع من جامعة الدول العربية والكويت لها دور مهم فيها».