مفرح الشمري
تتجه الأنظار الليلة إلى واحدة من المناسبات التي تحمل أكثر من معنى في الوسط الفني والمسرحي الكويتي، حيث يقام حفل عشاء احتفاء بسلامة الفنان القدير جاسم النبهان وخروجه من المستشفى سالما معافى، في أجواء يغلب عليها الفرح والاطمئنان، إلى جانب اختيار مجلس إدارة جديد لفرقة المسرح الشعبي، بعد مرحلة إدارية شهدت الكثير من التغييرات.
وسيكون حضور جاسم النبهان في هذه المناسبة، بما يحمله من قيمة ومكانة، هو الجانب الإنساني الأبرز في ليلة أرادها أهل الفن مناسبة للالتقاء والاطمئنان على فنان ترك حضوره علامة فارقة في المشهد الكويتي، وظل اسمه مرتبطا بالمسرح والتلفزيون والدراما لعقود طويلة.
فالفرحة بسلامة النبهان تتجاوز كونها خبرا عن فنان عاد من رحلة علاج، لأن علاقته بزملائه وجمهوره قامت دائما على مساحة واسعة من المحبة والاحترام. ولهذا تأتي الليلة كأنها عودة إلى الأجواء التي افتقدها الجميع، وكتعبير بسيط وصادق عن مشاعر الوفاء تجاه فنان كبير.
وفي الوقت نفسه، تحمل المناسبة بعدا مسرحيا مهما، مع التوجه لاختيار مجلس إدارة جديد لفرقة المسرح الشعبي، إحدى الفرق التي ارتبط اسمها بتاريخ الحركة المسرحية في الكويت.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن تم حل مجلس إدارة الفرقة في يوليو 2025، وتشكيل مجلس إدارة معين برئاسة منال البغدادي، لتدخل الفرقة بعد ذلك مرحلة جديدة تنتظر أن تتضح ملامحها مع الإدارة المنتخبة وما يمكن أن تحمله من أفكار ورؤى للسنوات المقبلة.
ما تحتاجه الفرقة اليوم ليس مجرد تغيير إداري، بقدر ما تحتاج إلى مرحلة تستعيد فيها حضورها وحيويتها، وتعيد ترتيب أولوياتها بما يواكب الحركة المسرحية الكويتية، ويحافظ في الوقت نفسه على إرثها وتاريخها ومكانتها، فالفرقة التي قدمت عبر مسيرتها أسماء وتجارب ومحطات لا يمكن اختصارها في مجلس إدارة فقط، وإنما هي ذاكرة مسرحية تستحق أن تظل حاضرة، وأن يجد الجيل الجديد فيها مساحة للعمل والتجربة والطموح.