رعاية الشريعة الإسلامية للإنسان ممتدة من قبل خروجه الى الدنيا الى ما بعد وفاته، والأحكام الشرعية تكفل للإنسان حقوقه، وتمهد السبيل لصلاحه وهدايته، حيث أمر الشرع الرجل الباحث عن زوجة بأن تكون ذات أصل طيب وبيئة محافظة، وإذا حملت المرأة فيجوز التبرع للحمل والوقف له والوصية عليه، ثم إذا خرج الى الدنيا وهو رضيع فكذلك الواجب على الوالدين النفقة عليه وتربيته والاهتمام بصلاحه وهدايته، قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة) وقال تعالى: (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) وهكذا درج الصالحون من هذه الأمة ومن الأمم السابقة على الاعتناء بأطفالهم وأبنائهم.
وقد حذر الإسلام من ظلم الأطفال أو تعذيبهم أو إيذائهم أو إكراههم على المحرمات (والعياذ بالله)، كما قال تعالى: (ويُحذِّركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد) أي القصاص من المعتدي، فالأطفال هم أحباب الله وزينة الحياة الدنيا، ولو قدر عليهم الموت فإنهم بإذن الله يشفعون لوالديهم.