نفى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المعلومات التي تداولتها وسائل اعلام عن انهيار العاصمة وهروب مسؤولين، معتبرا أن «أعداء إثيوبيا روجوا لانهيار العاصمة أديس أبابا وهروب المسؤولين إلى دول الجوار بهدف خلق حالة من الذعر الكاذب وسط الشعب والمجتمع الدولي لكن كل محاولاتهم باءت بالفشل».
جاء ذلك خلال كلمة له، خلال حفل أقامته إدارة العاصمة أديس أبابا لجمع التبرعات من أجل قوات الدفاع الإثيوبية، وفقا لإذاعة «فانا» الحكومية.
وأضاف أحمد أن بلاده تتعرض لمحاولات من الإخضاع والتركيع وسلب للحرية وضرب للاقتصاد، من قبل قوى أجنبية متعددة تدعم أعداءها على أرض المعارك الجارية وبالحملات الإعلامية الكاذبة والدعاية الديبلوماسية.
وتابع: «نعتقد أن الامتحان الذي وضعنا فيه أعداؤنا القريبون منا والبعيدون هو قدر إمكاناتنا، وهؤلاء الأعداء بذلوا جهودا مضنية لتفكيك إثيوبيا وشعوبها لكن الإثيوبيين رفضوا هذه المحاولات لإخضاعهم وسلب حريتهم». وشدد على أن «الإثيوبيين بوحدتهم قادرون على هزيمة هذا التجمع من الأعداء وسيتم تفكيكه قريبا، وليس بعيدا».
في الأثناء، حذرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو من بلوغ الصراع المستمر في اقليم (تيغراي) الاثيوبي «ابعادا كارثية» ليضع مستقبل البلاد وشعبها واستقرار منطقة القرن الافريقي برمتها في حالة من عدم اليقين. وقالت ديكارلو خلال احاطتها بجلسة مجلس الامن حول الوضع في اثيوبيا، ان تصاعد العنف ستكون له تداعيات سياسية هائلة في المنطقة مما سيؤدي الى تفاقم الازمات العديدة التي تعصف بالقرن الافريقي.
من جانبها، أعلنت الولايات المتحدة أن مبعوثها إلى منطقة القرن الأفريقي جيفري فيلتمان عاد إلى أديس أبابا، بعد محطة قصيرة في كينيا، لاستكمال جهوده الديبلوماسية الرامية لحل النزاع في اثيوبيا، معربة عن اعتقادها بوجود «نافذة صغيرة» للتوصل لحل سلمي عن طريق وساطة يقودها الاتحاد الأفريقي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين «نعتقد أنه لاتزال هناك نافذة صغيرة» لإحراز تقدم عبر جهود الوساطة التي يبذلها الممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي في منطقة القرن الأفريقي أولوسيغون أوباسانجو.