- الكويت قدمت مساعدات للشعب الأفغاني قيمتها أكثر من 92 مليون دولار وستواصل العمل مع المنظمات الدولية
ترأس وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ د. أحمد ناصر المحمد وفد الكويت المشارك في أعمال الدورة الاستثنائية السابعة عشرة لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في أفغانستان والتي عقدت أعمالها في جمهورية باكستان الإسلامية.
وقد ألقى الشيخ د.أحمد الناصر كلمة الكويت خلال أعمال هذا الاجتماع، وفيما يلي نصها:
بداية يطيب لي أن أعرب عن بالغ الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية الشقيقة - رئيس الدورة الرابعة عشرة للقمة الإسلامية على مبادرتها في عقد هذا الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على ضوء الأوضاع الراهنة التي تمر بها أفغانستان، كما أعرب عن خالص الامتنان لجمهورية باكستان الإسلامية الصديقة على ما حظينا به من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن الإعداد والتنظيم لاجتماعنا اليوم، آملا أن يساهم لقاؤنا في تعزيز جهودنا المشتركة نحو ما يشهده عالمنا الإسلامي من تحديات استثنائية وتهديدات سياسية وأمنية جسيمة تهدد الاستقرار والأمن في العالم أجمع.
كما لا يفوتني تجديد التهاني والتبريكات الى حسين إبراهيم طه على توليه منصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، متمنيا له مسيرة موفقة في إدارة أعمال منظمتنا العتيدة وتحقيق آمال وتطلعات شعوبنا الإسلامية.
إننا نتطلع لأن يوجه اجتماعنا رسالة صادقة وجلية وداعمة للشعب الأفغاني الصديق متضامنة مع معاناته ومتلمسة لأوجاعه جراء ما يشهده من أوضاع إنسانية واجتماعية واقتصادية هشة ولا شك أن الأحداث الأخيرة في أفغانستان شكلت منعطفا مهما يستدعي منا العمل بشكل مشترك وبجهود مضاعفة لتجنب كارثة إنسانية باتت تلوح في الأفق.
إن الكويت تعرب عن بالغ القلق إزاء ما آلت إليه الأوضاع الإنسانية في أفغانستان نتيجة التدفق المتنامي والمقلق لعدد النازحين واللاجئين الذي بلغ أكثر من نصف مليون نازح داخلي في عام 2021 فضلا عن مواجهة ما يقارب 23 مليون شخص لخطر النقص الحاد في الغذاء.
ويأتي هذا التدهور بالتزامن مع التداعيات السلبية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا (كوفيد- 19) وتدني نسبة متلقي اللقاح المضاد للفيروس.
وفي هذا السياق تؤكد بلادي دعمها للنداء الإنساني العاجل الذي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة لحشد المساعدات الإنسانية ودعوة جميع الأطراف الأفغانية للتعاون مع الجهود الإقليمية والدولية العاملة في المجال الإنساني وضمان حق وصولها لتسهيل وتمكين إيصال المساعدات إلى مستحقيها دون عوائق لتخفيف معاناة الشعب الأفغاني، ونأمل أن يشكل اجتماعنا الاستثنائي رافدا لجهود الأمم المتحدة في السعي نحو تحقيق ما يتطلع إليه الشعب الأفغاني الصديق.
وإذ تؤكد الكويت على موقفها المبدئي والثابت والرافض لجميع أشكال العنف والإرهاب فإننا ندعو كافة الأطراف المعنية لوقف استهداف المدنيين وعدم السماح بأن تكون أفغانستان ملاذا للتطرف أو للإرهابيين وضرورة الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية وبالمعايير التي تحكم العلاقات الدولية واحترام مبادئ حقوق الإنسان بما في ذلك ضمان حقوق الطفل والمرأة الأفغانية لاسيما في العمل والتعليم مما يساهم في استعادة أفغانستان لأمنها واستقرارها وتوجيه الجهود الدولية وتحويلها من مرحلة الإغاثة إلى مرحلة التنمية وإعادة الإعمار.
انسجاما مع إيماننا الراسخ نحو دعم العمل الإنساني بما يسهم في تعزيز مسار بناء السلام والأمن المجتمعي في أفغانستان فقد قامت الكويت بتقديم مساعدات إنسانية للشعب الافغاني بلغت قيمتها أكثر من 92 مليون دولار أميركي، كما ستواصل الكويت التنسيق والعمل الوثيق مع المنظمات الدولية المعنية بالعمل الإنساني خاصة مع دخول فصل الشتاء وما له من تداعيات على الوضع الإنساني والغذائي في أفغانستان.
وفي الختام، قبل 41 عاما وتحديدا في يناير 1980 عقد اجتماع طارئ إسلامي لوزراء الخارجية في باكستان لمناقشة - كذلك مثل اجتماعنا اليوم - تدهور الأوضاع في أفغانستان وعليه فإننا نتطلع إلى أن يكون اجتماعنا هذا مفصليا لتبيان تضامن وقوف الأمة الإسلامية مع أفغانستان وإيجاد الحلول الناجعة والمستدامة لإيقاف طاحونة العنف التي ما برحت تدر اليأس والظلام بدلا من الأمل والاستقرار.
هذا، والتقى وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ د. أحمد ناصر المحمد مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة أيمن الصفدي وذلك على هامش الدورة الاستثنائية الـ17 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في أفغانستان التي عقدت أعمالها أمس الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وتناول اللقاء العلاقات الثنائية المتينة التي تربط البلدين الشقيقين وسبل تطويرها وتنميتها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.