محمود عيسى
قالت وكالة ستاندرد آند بورز بلاتس إن الأمين العام الجديد لمنظمة البلدان المصدرة للنفط «أوپيك» الكويتي هيثم الغيص يعتبر من رجالات الصناعة النفطية المخضرمين، بخبرة ديبلوماسية تمتد لعشرات السنوات تنقل خلالها في العمل في مؤسسة البترول الكويتية وقطاع التسويق العالمي لعدة مناصب عليا اكسبته خبرة وثقة كبيرة.
وذكرت ان هيثم الغيص قد يساعد في تحقيق الآمال التي تعلقها «أوپيك» وحلفاؤها لترويض سوق النفط العالمية التي ظلت فترة طويلة عرضة للتقلبات الحادة، على نحو يتيح السماح بالعودة بمستويات إنتاج النفط الى ما كانت عليه قبل تفشى جائحة كورونا.
واضافت الوكالة انه بفضل الدعم السعودي والذي تجلى في الترحيب الحار من قبل وزير الطاقة السعودي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، فإن الغيص سيكون أول مسؤول خليجي يشغل منصب الأمين العام في منظمة «أوپيك» منذ أن شغل الشيخ أحمد فهد الأحمد الصباح هذا المنصب المرموق في عام 2005.
وذكرت أنه بعد أن تحدث أعضاء المنظمة عن عدم تقدم أي مرشح آخر لخلافة محمد باركيندو المنتهية ولايته في شهر يوليو المقبل، تم بالتزكية التصويت على اختيار الغيص الذي قالت انه من رجالات الصناعة النفطية المخضرمين، خلال اجتماع خاص عقد في 3 يناير الجاري، وبالتالي فإن باركيندو سيكون قد أتم فترتين.
وكان هيثم الغيص قد أدلى بتصريحات صحافية قال فيها ان من بين أولوياته «الحفاظ على علاقات أوپيك مع روسيا وتعزيزها، وان خلفيته الديبلوماسية، بعد أن خدم في وزارة الخارجية الكويتية وكان نجل ديبلوماسي محترف، ستكون من الروافد التي تعزز اداءه في منصبه الجديد».
ولعبت منظمة أوپيك وشركاؤها دورا كبيرا في المحافظة على اسعار النفط وكان لها الفضل في إنقاذ السوق من تدهور الاسعار نتيجة استخدام تكتيك معين طبقت من خلاله تخفيضات الإنتاج القياسية التي مازالت تداعياتها ملموسة في الاسواق وان كان العمل يجري على التخلص منها تدريجيا، وأضافت ستاندرد اند بورز ان المنظمة تعرضت أيضا لانتقادات شديدة في بعض الأحيان من الولايات المتحدة والدول المستهلكة الأخرى بسبب فرض قيود قاسية على الامدادات النفطية، وفي ظل استمرار تأرجح سعر خام برنت بالقرب من 80 دولارا للبرميل، فقد يواصل منتجو النفط في «أوپيك» الضغوط حتى لا يعرقل تعافي الاقتصاد العالمي.
وقالت «ستاندرد آند بورز» إن الأمين العام هو ممثل «أوپيك» أمام الهيئات الدولية وهو مسؤول عن عقد الاجتماعات، بما في ذلك الجلسات الاستثنائية حسب ما تقتضيه ظروف السوق، عدا عن أنه مسؤول عن الشؤون اليومية للأمانة العامة في فيينا.
ولفتت إلى أن الغيص وجه مألوف لوزراء النفط في الكارتل النفطي فضلا عن انه يتمتع بالثقة من قبل ممثلي الدول النفطية الاعضاء بالمنظمة.
وفي تعقيبه على فوز الغيص بالمنصب، قال الأمير عبدالعزيز في بيان: «أود أن أتقدم بخالص التهاني لسعادة هيثم الغيص على تعيينه بالتزكية لمنصب الامين العام المقبل لمنظمة أوپيك».
اما باركيندو، الامين العام المنتهية ولايته في يوليو المقبل فقد اعرب وفي رسالة إلى الغيص عن استعداده لتقديم المساعدة اللازمة في عملية الانتقال إلى المنصب، واصفا اياه بأنه «من التكنوقراط الملتزمين وذوي المعرفة الواسعة، فضلا عن قدرته الكبيرة للغاية على قيادة دفة المنظمة في السنوات المقبلة».