قالت الأمم المتحدة إنها ستدعو القادة العسكريين والأحزاب السياسية والفصائل السودانية الأخرى للمشاركة في عملية سياسية تهدف إلى إنهاء الأزمة التي تسبب في اشتعالها الانقلاب الذي وقع في أكتوبر الماضي، بينما دعت «لجان المقاومة» في العاصمة الخرطوم إلى تظاهرات جديدة اليوم ضد الحكم العسكري وللمطالبة بعودة السلطة المدنية.
وقالت بعثة الأمم المتحدة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) في بيان أمس إن الممثل الخاص للأمين العام للمنظمة الدولية ورئيس البعثة الأممية فولكر بيرتس اطلق رسميا بالتشاور مع الشركاء السودانيين والدوليين مشاورات أولية لعملية سياسية بين الأطراف السودانية تتولى المنظمة الدولية تيسيرها بهدف دعم أصحاب المصلحة السودانيين للتوصل لاتفاق للخروج من الأزمة السياسية الحالية والاتفاق على مسار مستدام للتقدم نحو الديموقراطية والسلام.
وأعرب بيرتس في البيان عن قلقه الشديد من «ان يؤدي الانسداد السياسي الراهن إلى الانزلاق بالبلاد نحو المزيد من عدم الاستقرار وإهدار المكاسب السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تحققت منذ قيام الثورة».
وأضاف: «حان الوقت لإنهاء العنف والدخول في عملية بناءة وستكون العملية شاملة للجميع وستتم دعوة كل أصحاب المصلحة الرئيسيين من المدنيين والعسكريين بما في ذلك الحركات المسلحة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني والمجموعات النسائية ولجان المقاومة للمشاركة في العملية السياسية التي تتولى الأمم المتحدة تيسيرها».
وأنشئت بعثة (يونيتامس) بموجب قرار مجلس الأمن 2524 لعام 2020 استجابة لطلب من القيادة السودانية بدعم الانتقال الديموقراطي.
ونجحت وساطة الأمم المتحدة على مدى الأسابيع التي أعقبت انقلاب أكتوبر 2021 في إعادة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك إلى منصبه، لكن استقالة الأخير مجددا الأسبوع الماضي زادت الغموض المحيط بمستقبل السودان السياسي وفترة انتقالية يجب أن تنتهي بإجراء انتخابات في عام 2023.
ورحبت السفارة الأميركية في الخرطوم، بوساطة المبعوث الأممي، معلنة الاستعداد لدعمها، فيما سيعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا غير رسمي، الأربعاء المقبل، للبحث في آخر التطورات في السودان، على ما أعلنت مصادر ديبلوماسية.
وتعقد هذه الجلسة وراء أبواب مغلقة. وقالت مصادر لـ «رويترز»: «إن 6 من أصل 15 دولة عضو في مجلس الأمن طلبت عقدها، هي: الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والنرويج وايرلندا وألبانيا».
وقال ديبلوماسي طلب عدم ذكر اسمه إن صدور موقف مشترك عن المجلس بشأن السودان: هو أمر «غير متوقع وستعارضه الصين وروسيا». وسبق لهذين البلدين أن أكدا مرارا أن الوضع في السودان شأن داخلي لا يهدد الأمن الدولي.
وأشار ديبلوماسيون إلى أن الاجتماع سيتيح لمبعوث الأمم المتحدة إلى السودان إطلاع أعضاء المجلس على الوضع في البلاد منذ استقالة حمدوك.