أعلن تجمع المهنيين السودانيين رفضه مبادرة الحوار التي أطلقتها الأمم المتحدة، معتبرا أنها تسعى للدفع باتجاه التطبيع مع المجلس العسكري، فيما خرج محتجون في عدة مدن للمطالبة بوقف «انتهاكات أجهزة الأمن» وإنهاء الحكم العسكري وتسليم السلطة للمدنيين، مستلهمين شعار «الربيع العربي» الشهير «الشعب يريد اسقاط النظام»، وذلك بالتزامن مع ذكرى اقتحام مستشفى أم درمان في 9 يناير 2019 في سابقة من نوعها قبل سقوط نظام عمر البشير. وقال تجمع المهنيين إنه يرفض المبادرة الأممية، مجددا تمسكه بـ «اللاءات الثلاثة»: لا تفاوض ولا شراكة ولا شرعية - مع من وصفهم بالانقلابيين.
ووجه التجمع انتقادات حادة للممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان فولكر بيرثيس، واصفا تحركاته بأنها مثيرة للجدل، مضيفا «ممارسات فولكر تخالف أسس ورسالة المنظمة الدولية في دعم تطلعات الشعوب في الحرية والسلم والعيش الكريم». من جهته، تريث ائتلاف «قوى الحرية والتغيير» الذي أدى دورا محوريا في التظاهرات التي أدت إلى إسقاط البشير في الرد على إعلان الأمم المتحدة، مكررا موقفه «الذي لا تراجع عنه، وهو مواصلة العمل الجماهيري السلمي لهزيمة انقلاب 25 أكتوبر وتأسيس سلطة مدنية كاملة». وأكد الائتلاف أنه لم يتلق «أي تفاصيل حول مبادرة البعثة الأممية»، مؤكدا أنه «سيدرسها حال تلقيها بصورة رسمية ويعلن موقفه للرأي العام».
في غضون ذلك، أطلقت قوات الأمن السودانية قنابل الغاز المسيل للدموع بالقرب من قصر الرئاسة وسط الخرطوم لتفريق محتجين، حسبما أفاد شهود عيان لوكالة فرانس برس، مما أسفر عن مقتل متظاهر واحد على الأقل. كما أطلقت قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين في ضاحية بحري (شمال الخرطوم)، وفق شهود. وتزامنت هذه التظاهرات مع وقفات احتجاجية للأطباء للتنديد بما وصفتها بـ «الانتهاكات التي تعرض لها أطباء في المستشفيات من قبل الشرطة».