- اقتراح مشروع للطاقة الشمسية بتكلفة 3.89 مليارات دينار.. يوفر نصف الاستهلاك «السكني» و«الحكومي»
- فوائد الطاقة المتجددة ضخمة.. فهي قادرة على تقليل الدعم بالميزانية وتخصيص مدخراتها لمشاريع مربحة
- 1.3 مليار دينار الإنفاق على دعم وقود محطات الكهرباء.. مقابل إيرادات للوزارة بـ 300 مليون فقط
- الحكومة تدعم أسعار الكهرباء للسكن الخاص بنسبة 95%.. سكانها يدفعون 2 فلس/كيلوواط بالساعة
- استهلاك الكهرباء بمنازل بالكويت كبيرة.. ومساحة أسطحها قد لا تكفي لتركيب الألواح الكهروضوئية
أعدها للنشر: مصطفى صالح
تنشر «الأنباء» دراسة خاصة أعدها م.أحمد طاهر، الباحث بمجال إدارة الطاقة والهندسة الكهربائية، حول تخفيض دعم الطاقة من خلال برنامج مشاركة في أسهم مشروع طاقة شمسية، حيث يقترح معد هذه الدراسة طريقة جديدة لتمويل وبناء مشروع للطاقة الكهروضوئية (الألواح الشمسية) في الكويت.
وتشير الدراسة إلى أن قدرة المشروع المقترحة ستبلغ 14.88 غيغاواط، وأنه يهدف الى توفير نصف استهلاك الطاقة في القطاعين السكني والحكومي في الكويت دون التأثير على الميزانية الحكومية الحالية.
فيما تقترح الدراسة أن يتم تمويل المشروع من خلال اتاحة الفرصة لاصحاب السكن الخاص لشراء نصف استهلاكهم السنوي بسعر مخفض، بـ 11 فلسا/كيلوواط بالساعة لمدة محددة بـ 4 سنوات فقط، حيث يتم جمع ما قيمته 541 مليون دينار، لتكون بداية رأسمال المشروع، الذي ستمتلكه الحكومة والمواطنون، ثم بعد ذلك يتم تمويل الحصة المتبقية من قيمة المشروع عبر قروض بنكية بقيمة 3.35 مليارات دينار، مقسمة على 4 دفعات توازي المراحل الاربعة للمشروع.
وتبدأ بعد ذلك عملية الإنشاءات لتنفيذ المرحلة الأولى على أن يعقبها 3 مراحل أخرى موازية لكل مرحلة من التمويل البنكي، ومن المقرر أن يتم سداد القروض البنكية وفوائدها من خلال الوفر المالي المحقق للحكومة من انخفاض تكلفة توليد الكهرباء.
ويوضح سيناريو الحالة المتوسطة للنموذج المالي الذي تم إنشاؤه لهذا الاقتراح، أن الحكومة ستكون قادرة على توفير 6.18 مليارات دينار (صافي القيمة الحالية) على مدار 23 عاما، مما يقلل ما يقرب من 20 مليون طن من ثاني أوكسيد الكربون سنويا (15 ـ 20% من الكويت السنوي، انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون)، وتحرير ما يصل الى 33% من قدرة توليد الطاقة من الوقود الأحفوري في الكويت، كل ذلك دون زيادة الإنفاق الحالي في الميزانية على الإطلاق.. وفيما يلي التفاصيل:
في عام 2021، أنفقت الحكومة 1.3 مليار دينار على دعم الوقود لمحطات الكهرباء، بينما بلغ إجمالي دخل وزارة الكهرباء والماء ذروته عند 300 مليون دينار في عام 2019، وفي عام 2020 بلغت تكلفة توليد الطاقة لوزارة الكهرباء والماء 39.3 فلسا/ كيلوواط بالساعة، بينما يدفع العملاء في مناطق السكن الخاص 2 فلس/كيلوواط بالساعة، حيث تدعم الحكومة الأسعار بنسبة 95%، أي ما يعادل 25 فلسا/ كيلوواط بالساعة.
ومن المحتم أن يزداد استنزاف الدعم لميزانية الكويت مع زيادة عدد السكان وزيادة التصنيع في البلاد، حيث ذكرت وزارة الكهرباء والماء مؤخرا أنها تخطط لإنتاج خطة تعرفة تغذية الكهرباء المتجددة لتحفيز أصحاب المنازل على تركيب الألواح الكهروضوئية على أسطح منازلهم وبيع الكهرباء المتبقية للحكومة، ولكن تستهلك المنازل الكويتية كمية كبيرة من الكهرباء، ولا تكفي عادة أحجام أسطح المنازل لاستيعاب الأنظمة اللازمة لتغطية استهلاكها السنوي.
وعلاوة على ذلك، فإن الشقق السكنية مسؤولة عن 20 - 30%، من الطلب على الكهرباء في القطاع السكني، ولن تتمكن خطة الحكومة المستقبلية من الاستفادة من هذا القطاع بسبب نقص مساحة الأسطح في المباني السكنية.
كما ان زيادة تعرفة الكهرباء في الكويت ستقلل بالتأكيد من الطلب على الطاقة، ولكن هذا النهج سيواجه رد فعل سياسي عنيف في مجلس الأمة، وسيظل غير مفيد في حقيقة ان 70% من طلب القطاع السكني مخصص لتبريد الهواء، وهو أمر لا بد منه بسبب الطقس القاسي في البلاد لمدة 6 أشهر من السنة.
الحل المقترح
تلقت المرحلة الثانية من مشروع الشقايا عطاءات بتكلفة مستوية للطاقة منخفضة تصل الى 11 فلسا/ كيلوواط ساعة، بينما تدفع الحكومة حاليا 39.3 فلسا/كيلوواط ساعة، لذلك يعطي المشروع للكويت فرصة ادخار هائلة، خاصة لعملاء NEW الحكوميين الذين يدفعون 25 فلسا/كيلوواط ساعة.
ويستهدف المشروع الذي يقترحه معد الدراسة م.أحمد طاهر، نصف استهلاك الطاقة لعملاء القطاع السكني والطلب السنوي الكامل للعملاء الحكوميين، بنحو 24 تيراواط ساعة في السنة، حيث تبلغ السعة الكهروضوئية المطلوبة 14.88 غيغاواط أي ما يقرب من 10 أضعاف المرحلة الثانية من الشقايا.
وكنسبة مئوية من إجمالي توليد الطاقة في وزارة الكهرباء والماء في عام 2020، يرجى ملاحظة ان الناتج قد تم تصميمه على غرار إنتاج عام 2020 من مشروع 1 ميغاواط في وزارة الكهرباء والماء ووزارة الأشغال العامة.
تمويل المشروع
تم تصميم التكلفة الإجمالية للمشروع باستخدام المعلمات الموضحة في الجدول أدناه، يرجى الملاحظة أن التكلفة للواط الواحد منخفضة، وذلك يمكن تحقيقه في مشاريع الطاقة الكهروضوئية بمثل هذا الحجم.
ستبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 3.89 مليارات دينار (غير شامل التكاليف التشغيلية)، والتي سيتم تمويلها بمزيج من حقوق الملكية (14%) والدين (86%)، على 4 مراحل لتقليل تأثير رسوم صيانة القرض وتكاليف التشغيل على ميزانية الحكومة مع السماح بصافي المدخرات السنوية من كل مرحلة قابلة للتشغيل لتغطية تكاليف إجمالي مدفوعات القروض السنوية وتكاليف التشغيل.
برنامج المشاركة في الأسهم
في الوقت الحالي، تدفع الحكومة 95% من فاتورة الكهرباء لعملاء وزارة الكهرباء والماء، واقترح تقديم نفس الدعم، ولكن لتكلفة السعة اللازمة لتغطية نصف استهلاك العملاء، حيث سيتمكن العملاء من شراء الأسهم المدعومة بحد أقصى يعادل نصف استهلاكهم السنوي على مدى 4 سنوات.
وسيوفر هذا الأمر للحكومة 541 مليون دينار نقدا، وفي المقابل، ستتاح للعملاء السكنيين الفرصة لامتلاك نصف حصتهم بالطاقة والحكوميين كامل حصتهم بسعر أرخص بكثير، مع السماح أيضا للعملاء السكنيين ببيع حصتهم للآخرين اذا قرروا بيع منازلهم أو ترك البلاد.
وبالإضافة الى ذلك، بمجرد تطبيق نظام تداول الكربون في الكويت، يمكن لأصحاب الأسهم تداول حصتهم من شهادات الكربون في السوق.
أما المبلغ المتبقي البالغ 2.35 مليار دينار، فسيتم تمويله من خلال قروض متوسطة الأجل متعددة المراحل وبنسبة فائدة 5.5%، يتمتع القرض الأول بفترة سماح مدتها سنتان، بينما تتمتع القروض الثلاثة الأخرى بفترة سماح لمدة عام واحد.
وسيتم تخصيص كل جزء من القرض للمشروع قبل إنشاء كل مرحلة من المراحل الأربع، وبهذه الطريقة، لن تتحمل الحكومة أعباء المبلغ الإجمالي لمدفوعات الفائدة أثناء عدم جاهزية المشروع، وسيكون صافي المدخرات قادرا على تغطية التكاليف السنوية لمدفوعات الفائدة وسداد القرض والتكاليف التشغيلية.
أخيراً
الفوائد المالية لتنفيذ الطاقة المتجددة في الكويت ضخمة بما يكفي لتقليل الدعم على الميزانية السنوية، مع تخصيص المدخرات أيضا للمشاريع المدرة للربح التي يمكن أن تحول اقتصاد الطاقة في الكويت.