دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي امس الى قمة رباعية مع موسكو وباريس وبرلين «لإنهاء الصراع» مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، على خلفية توتر دولي مع روسيا.
وقال لدى استقباله مستشارين للرئيس الفرنسي والمستشار الألماني بحسب بيان صادر عن الرئاسة الأوكرانية «لقد آن الأوان للتوصل الى اتفاق ينهي الصراع ونحن مستعدون لاتخاذ القرارات اللازمة خلال قمة جديدة» رباعية.
ولم توضح الرئاسة طبيعة هذه القرارات، مضيفة في الوقت نفسه أن المفاوضات تناولت أيضا الاجراءات الواجب اتخاذها من أجل «وقف التصعيد» على الحدود الأوكرانية حيث حشدت روسيا عشرات آلاف العناصر.
كما رحبت الرئاسة الأوكرانية بـ «جهود» الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وروسيا الهادفة لخفض منسوب التوتر بشأن أوكرانيا في إطار سلسلة من المحادثات بين موسكو والدول الغربية خلال الأسبوع الراهن. وقال الناطق باسم الرئاسة الأوكرانية سيرغي نيكيفوروف في تصريح بحسب فرانس برس «لا يسعنا إلا أن نشيد بالنوايا والجهود التي تبذلها الولايات المتحدة وروسيا وحلف شمال الأطلسي بغية خفض التوترات وحل كل المسائل المشتركة حول طاولة المفاوضات».
تأتي دعوة زيلينسكي بعد المفاوضات الأمنية حول اوكرانيا، بين واشنطن وموسكو حيث قالت الأخيرة إنها غير متفائلة وإنها لن تسمح بضياع مطالبها بضمانات أمنية من الغرب في مفاوضات مضنية.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن النقطة الإيجابية في مباحثات أمس الاول انها عقدت في العلن وبطريقة موضوعية ومباشرة لكن روسيا مهتمة بالنتائج فقط. وأضاف «ليس هناك مواعيد نهائية واضحة هنا، لم يحددها أحد- هناك فقط موقف روسيا وهو أننا لن نكون راضين عن التباطؤ اللامتناهي في هذه العملية». وتابع بيسكوف ان الوضع سيكون أكثر وضوحا بعد جولتين أخريين من المباحثات، والتي من المقرر أن تعقدها روسيا مع حلف شمال الأطلسي في بروكسل اليوم ومع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في فيينا غدا.
في المقابل، قالت ويندي شيرمان نائبة وزير الخارجية الأميركية ورئيسة الوفد الأميركي في المناقشات «الأميركية - الروسية»، إنها لم تستطع تحديد ما إذا كانت روسيا مستعدة لتهدئة التوترات بالقرب من حدود أوكرانيا. ونقلت الخارجية الأميركية عن شيرمان، عقب لقائها نظيرها سيرغي ريابكوف في جنيف، أن واشنطن تتفهم خفض التصعيد بانسحاب القوات الروسية من الحدود الأوكرانية إلى قواعدها الدائمة، لافتا إلى أن ثمة خيارا آخر مطروحا وهو أن تشرح موسكو طبيعة وأهداف التدريبات واسعة النطاق، بذريعة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
في الأثناء نقلت وكالة الإعلام الروسية ووكالة إنترفاكس للأنباء عن مصدر قوله امس إن الولايات المتحدة تعهدت بالرد كتابة على مقترحات روسيا المتعلقة بحصولها على ضمانات أمنية قوية من الغرب.