نجح جراحون أميركيون في زرع قلب خنزير معدل وراثيا داخل جسم إنسان، في سابقة عالمية أعلنت عنها كلية الطب في جامعة ميريلاند الأميركية الاثنين.
وأوضحت المؤسسة في بيان أن العملية أجريت الجمعة وأظهرت للمرة الأولى أن قلبا حيوانيا يمكنه الاستمرار في العمل داخل جسم الإنسان من دون رفض فوري.
وكان ديفيد بينيت (57 عاما) قد اعتبر غير مؤهل لعملية زرع قلب بشري.
ويخضع المريض المقيم في ميريلاند لمتابعة دقيقة من الأطباء للتأكد من عمل العضو المزروع الجديد بصورة سليمة.
وقال بينيت عشية العملية في تصريحات أوردتها كلية الطب «كنت أمام خيارين: إما أن أموت أو أن أجري عملية الزرع هذه. أريد أن أعيش. أدرك أن العملية خطرة لكنها خياري الأخير».
ومنحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (اف دي ايه) تصريحا طارئا لإجراء هذه الجراحة ليلة رأس السنة، كخطوة أخيرة لمريض لم يكن مؤهلا لعملية الزرع التقليدية.
من جهته، قال الجراح بارتلي غريفيث الذي أجرى العملية إن «هذه عملية جراحية رائدة وتقربنا خطوة من حل أزمة نقص الأعضاء».
وكانت «الأنباء» طرحت مسألة مشابهة في عددها الصادر في 29 أكتوبر الماضي على عدد من علماء الشرع الإسلامي فكانت خلاصة آرائهم أن الأصل في الانتفاع بالخنزير أو أجزائه هو الحرمة، ولكنه يجوز عند الضرورة التي تقدر بقدرها والخوف من الهلاك أن يتم الاستعانة بأحد أجزائه للتداوي.
وقال علماء الشرع آنذاك في رد على سؤال «الأنباء» عن جواز زراعة كلية الخنزير في جسد الإنسان، إنه إذا لم يوجد بديل من الحلال وهناك خطر أن يهلك ولم يكن هناك حل آخر أو بديل طاهر فإن له أن يفعل ذلك.
ودعا العلماء في الوقت نفسه إلى مواصلة البحث عن بدائل وعلاجات طاهرة حتى يتمكن المسلم من المحافظة على تقوى الله والابتعاد عن نواهيه.