محمود عيسى
تحت عنوان «نظرة عامة على القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي: على مسار التعافي في 2022»، أصدرت وكالة ستاندارد اند بورز احدث تقاريرها، الذي جاء فيه أن البنوك الخليجية واقتصادات دول مجلس التعاون ستجني ثمار الانتعاش الاقتصادي الإقليمي وتتعافى من جائحة كورونا خلال العام الحالي.
وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن هذا الانتعاش المتوقع يأتي في غمرة ارتفاع أسعار النفط، والدعم الكبير المتمثل في الإنفاق الحكومي المستمر، ناهيك عن تعزيز وتطبيع القطاعات غير النفطية.
وفي هذا السياق، قال المحلل الائتماني في الوكالة محمد داماك، إن الوكالة تتوقع انخفاضا طفيفا في مؤشرات جودة الأصول لدى البنوك الخليجية نتيجة اجراءات التحمل التنظيمية التي ساعدت قطاع الشركات على التعامل مع التداعيات السلبية لفيروس كورونا.
وتوقعت الوكالة ان ترتفع نسبة القروض المتعثرة خلال فترة 12-24 شهرا القادمة دون ان تتعدى 5%، مقارنة بـ 3.7% في 30 سبتمبر 2021.
وتتركز التوقعات السلبية بشكل رئيسي في الكويت - بسبب النظرة السلبية للتصنيف السيادي الكويتي، بينما قالت ان النظام المصرفي يتمتع بدرجة عالية من الدعم الحكومي، واعتبرت كلا من المخاطر الاقتصادية والمخاطر على الصناعة المصرفية معتدلة.
وقالت ان نمو الاقراض المصرفي في الكويت سجل خلال السنوات الأربع الماضية نموا سنويا بنسب متفاوتة بلغت 3% في عام 2018، لترتفع الى الضعف وبنسبة 6% في عام 2019 وقبيل انتشار جائحة كورونا، ثم الى 7% في عام 2020، بينما قدرت ان تكون نسبة الاقراض في 2021 قد ارتفعت الى 9% سنويا، مشيرة إلى أن الكويت تشهد أيضا زيادة كبيرة بشكل رئيسي في قروض التجزئة والقطاع النفطي.
وفي البحرين قالت الوكالة ان النظرة سلبية بسبب العوامل الخاصة بالبنوك، وتشهد الشركات بشكل عام انتعاشا تدريجيا ولكن بعض القطاعات لاتزال تحت ضغط مثل الطيران والضيافة.
ونتيجة ضغوط سوق العمل وتوقعات التضخم وترقب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي اسعار الفائدة ثلاث مرات في عام 2022، وسيكون هناك رد فعل مماثل من البنوك المركزية الخليجية نظرا لارتباط عملاتها بالدولار.
وسيكون لانخفاض السيولة العالمية تأثير محدود على البنوك الخليجية بفضل مراكز الأصول الخارجية الصافية القوية أو مراكز الديون الخارجية الصافية المحدودة لهذه البنوك، وقالت الوكالة ان الرسملة القوية والدعم الحكومي سيستمران في تعزيز الجدارة الائتمانية للمصارف الخليجية.
وتتوقع أن يبلغ متوسط سعر نفط برنت 65 دولارا للبرميل في عام 2022. وسيؤدي تحسين الميول الاقتصادية وزيادة إنتاج الهيدروكربونات إلى تسريع النمو الاقتصادي في المنطقة.
ومع ذلك، فإن عودة ظهور الوباء غير المنضبط التي تحد من حركة التنقل قد تعرقل الانتعاش الاقتصادي العالمي والإقليمي.