بيروت - داود رمال
وعد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بـ «أن لبنان النازف اليوم، قادر على تضميد جروحه واستعادة عافيته، لأن إرادة اللبنانيين، مقيمين ومنتشرين صلبة، وتعلقهم بوطنهم لا بديل عنه».
وشكر عون، في كلمة له أمام أعضاء السلك الديبلوماسي ومديري المنظمات الدولية امس الذين زاروه للتهنئة بالأعياد، جميع الدول على مساعدتها في ظل الظروف الصعبة التي عاشها هذا البلد ولايزال، إلا انه لفت إلى ان بعض الجهات تعمل على استثمار هذا الدعم المادي والإنساني لأهداف سياسية وتحت شعارات ملتبسة، خصوصا ان لبنان على أبواب انتخابات نيابية، ودعا الى ضرورة الحذر من هذه المجموعات، وإلى حصر الدعم والمساعدة بمؤسسات الدولة، والهيئات والمنظمات الإنسانية والدولية التي أثبتت تجردها وحيادها والتزامها المواثيق الدولية التي ترعى حقوق الإنسان.
وشدد عون على ان لبنان بطبيعته «ليس ممرا أو مقرا لما يمكن أن يسيء إلى سيادة دولكم وأمنها واستقرارها، ولا يشكل تدخلا في شؤونها الداخلية، وخصوصا الدول العربية الشقيقة التي وقفت دوما إلى جانبه لاسيما في الظروف الصعبة التي مر بها ولم يزل».
وأكد رئيس الجمهورية عزمه، بالتعاون مع مجلس النواب والحكومة، وبما تبقى من ولايته، «على متابعة العمل على الرغم من كل العراقيل من أجل تحقيق الإصلاحات التي التزمت بها، والتي طالما دعت دولكم إلى تطبيقها، لاسيما اعتماد خطة التعافي المالي والاقتصادي التي ستقرها الحكومة اللبنانية خلال الأسابيع القليلة المقبلة في مجلس الوزراء.
وأعرب عون عن أمله بأن اللبنانيين سيكونون على مستوى المسؤولية خلال الانتخابات النيابية في الربيع المقبل، في إيصال من سيعمل على تحقيق آمالهم وتطلعاتهم لغد أفضل وإرساء أسس نظام سياسي خال من الاستئثار ولا تتولد منه أزمات لا حلول لها من ضمنه، وقال: «من هنا دعوتي إلى اعتماد اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة».
من جهته، شجع السفير البابوي المونسنيور جوزف سبيتري جميع اللبنانيين على الثبات في التزامهم بالحرية والحقوق الأساسية والديمقراطية والتضامن، لكي يستمروا في بعث الأمل بإمكانية العيش المشترك المتناغم والتقدم.
ولفت إلى ان المصاعب التي تعرض لها لبنان في العامين الماضيين، مع كل ما حملت معها من آلام، لم تطفئ شعلة الحرية ولا روح التضامن لدى اللبنانيين. وقال: «لا حلول يمكن التوصل إليها، بدون حوار صادق، قائم على أساس احترام الآخر، كما ذكرتم مؤخرا، يا فخامة الرئيس. بالفعل، إن الحوار المستمر على الأصعدة كافة، وحده، وليس فرض الأيديولوجيات، يستطيع أن يساعد في توضيح الاحتياجات الحقيقية لمختلف مكونات المجتمع اللبناني، والسماح باتخاذ القرارات الصحيحة وتنفيذها».