بيروت - خلدون قواص
رأى المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى أن عودة مجلس الوزراء إلى عقد جلساته والبدء بالعمل الجاد بعد غياب طويل يجب أن تكون عودة إلى الناس، وليس إلى أي أمر أو هم آخر، خارج همومهم ومعاناتهم ومداواة آلامهم، وتأمين حاجاتهم الأولية يجب أن تكون من أولويات عمل مجلس الوزراء وإدارات الدولة ومؤسساتها ومرافقها الحيوية.
وثمن المجلس في بيان بعد اجتماعه برئاسة مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان الدور الذي لعبه رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي من موقعه الدستوري ومن مسؤوليته الوطنية، في إعادة الروح إلى مجلس الوزراء والجهود التي بذلها مع جميع الفرقاء لكي يلتئم مجددا ويعكف على معالجة مشاكل البلاد.
ودعا إلى الابتعاد عن سياسات التعطيل التي تضرب الثقة بالدولة ويدفع الشعب اللبناني بنتيجتها أثمانا باهظة في معيشته ومستقبل أبنائه، وتخلي القوى السياسية عن نزاعاتهم وطموحاتهم.
وقال: إنها لفرصة مؤاتية أمام اللبنانيين جميعا، وخاصة من يتولون قيادة البلاد، والشروع بتنفيذ الإصلاح الاقتصادي والمالي، والاستفادة من دعم العالم للبنان والاستعداد لمساعدته ونجدته، لإنقاذ بلدهم ومصير وطنهم المهدد والحفاظ على وحدتهم وتماسكهم، والتخلي عن دعوات الانقسام والتجزئة والانعزال التي تضيق معها مساحة الأرض ومساحة الفكر والتفاعل الإنساني والوطني حتى الاختناق، ومن ثم الهروب وهجرة المكان والأرض والهوية والتاريخ، والتي ستقضي على كيانهم وستمزق وتبدد أحلامهم في الاستقلال والسيادة، لأن طريق الخلاص والحرية لا يكون ولن يكون إلا بوحدة اللبنانيين وتضامنهم وحرصهم على عيشهم المشترك، وتعاونهم مع الدول العربية الشقيقة.
وأكد المجلس الشرعي ان لبنان لن يكون في مشاعره وأحاسيسه وسياساته وارتباطاته ومصالحه خارج عروبته، ولن يكون معاديا لإخوانه العرب، وسيبقى نصيرا للقضايا العربية.