القاهرة - مجدي عبدالرحمن
أقر مجلس الشيوخ المصري امس المادة 120 والتي تنص على أنه: «لا يجوز لصاحب العمل، أن يوقع جزاء الخصم على العامل عن المخالفة الواحدة بما يزيد على 5 أيام من الأجر الأساسي، كما لا يجوز أن يقتطع من هذا الأجر وفاء للجزاءات التي يوقعها أكثر من أجر 5 أيام في الشهر الواحد، وإذا حدد الخصم بنسبة محددة من الأجر، اعتبر ان المقصود بذلك هو الأجر الأساسي اليومي للعامل.
وخلال مناقشة هذه المادة طالب النائب فرج زاهر بإجراء تعديلات تتضمن حذف الفقرة الثانية من نص المادة، وهو الأمر الذي رفضته الحكومة وطالبت أن يظل نص المادة كما هو، وقد حدث تصويت على المادة لتوافق عليها الجلسة العامة لمجلس الشيوخ دون إجراء أي تعديلات».
وناقشت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ مشروع قانون العمل إذ ظهرت جليا الحاجة إلى قانون عمل جديد يلبي تطلعات الشعب المصري العظيم في تحقيق العدالة والتوازن بين مصالح العمال وأصحاب العمل، ويكون دافعا ومشجعا للاستثمار، ويقوم على فلسفة جديدة مفادها بناء علاقات عمل متوازنة بين طرفي العملية الإنتاجية، تضمن استمرارية العمل وخلق مجتمع عمل متوازن ومناخ عمل مستقر، ينعكس على زيادة الإنتاج وتحفيز الشباب على العمل بالقطاع الخاص دون تخوف أو قلق، ويحقق الأمان الوظيفي في هذا القطاع من خلال حظر الفصل التعسفي، ووضع ضمانات منضبطة لإنهاء علاقة العمل.
كما أن مشروع القانون جاء معالجا القصور الوارد بقانون العمل الحالي الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، وتطبيق مفهوم النصوص الدستورية، ومتماشيا مع المبادئ الدستورية التي قررتها المحكمة الدستورية العليا، ومستندا إلى ما استقر عليه الفقه والقضاء وما نصت عليه اتفاقيات منظمة العمل الدولية، كما بات جليا أيضا تعثر التسوية الودية بين طرفي علاقة العمل، وبطء عمليات التقاضي، وعدم جدوى الجزاءات الجنائية، مما أدى إلى وجود العديد من المنازعات العمالية معلقة لم يبت فيها سواء بالتراضي أو أمام القضاء، فضلا عن عدم التنسيق بين قانون العمل وقوانين التأمينات الاجتماعية والمعاشات، والطفل، في العديد من المفاهيم الواردة بها، ما أدى إلى شيوع حالة من اللبس والغموض لدي المخاطبين بأحكام هذا القانون.
وبناء عليه أضحت هناك حاجة ملحة لسرعة التدخل لصياغة مشروع قانون عمل جديد، وذلك من أجل تحقيق الأهداف الآتية: معالجة السلبيات التي أسفر عنها التطبيق العملي لقانون العمل الحالي رقم 12 لسنة 2003 وتعديلاته، والتي وصلت حد الاختلال في التوازن بين مصالح طرفي العملية الإنتاجية.