مفرح الشمري
رحيل الفنان الكبير جلال الشرقاوي خسارة كبيرة للحركة المسرحية العربية، لكنها إرادة الله، وبرحيله فقدنا عمودا مهما من أعمدة المسرح العربي الجاد، وسيترك فراغا كبيرا لا يستطيع أحدا تعويضه لأنه «ديكتاتور» في العمل وملتزم فيه، ويفرق بين وقت الجد ووقت اللعب، وهذا الأمر ربما لا نجده إلا عند بعض الفنانين المنضبطين الذين لديهم رسالة واضحة لتوصيلها من خلال الأعمال التي يقدمونها.
المخرج الكبير جلال الشرقاوي مهما كتبنا عنه فلن نوفيه حقه، فقد كان الراحل مخلصا في عمله حريصا على تقديم الأفضل، حتى إذا انسحب الفنانون من استكمال عروضه كان لا يهمه، الذي يهمه هو تقديم العمل بالشكل الصحيح دون النظر إلى الأسماء التي تقدمه، لذلك لقبوه بـ «الديكتاتور»، نظرا للنظام المتبع في أعماله وفي مسرحه الذي يقدم دائما مسرحا جادا وليس مسرحا كما أسماه في حواراته «مقاولات».
رحم الله المخرج الكبير جلال الشرقاوي وأدخله فسيح جناته، وألهم منتسبي الحركة المسرحية العربية الصبر على فراقه.