- إجلاء الرعايا هو إجراء احترازي في مثل هذه التطورات.. ومحادثات سرية تجري حاليا لنزع فتيل التأزيم
- دخول الحرب سيلحق خسائر اقتصادية فادحة لروسيا وتهديد أميركي بإزالتها من النظام البنكي العالمي «soft»
- تكرار سيناريو القرم احتمال وارد وأتوقع حدوث مناوشات عسكرية روسية للضغط بهدف الخروج بأكبر مكاسب ممكنة
أسامة أبوالسعود
فيما دعت وزارة الخارجية أمس السبت المواطنين الكويتيين الراغبين بالسفر إلى أوكرانيا إلى تأجيل سفرهم في الوقت الراهن، والمواطنين المتواجدين هناك إلى المغادرة حفاظا على سلامتهم والتواصل مع سفارتنا في كييف على هواتف الطوارئ: 0066 665 63 380+ و0966 503 63 380+ و6664 956 63 380+، كشف قائد عسكري كويتي متقاعد لـ «الأنباء» أن روسيا تستخدم حاليا سياسة «البوارج» في تصعيدها ضد أوكرانيا وهي سياسة معروفة باستخدام القوة ولكن قد لا تصل الى الحرب الشاملة.
واستبعد القيادي العسكري الرفيع، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، ان تندلع حربا عالمية ثالثة او حدوث اشتباك نووي بين روسيا من جهة والغرب بقيادة الولايات المتحدة من جهة ثانية.
وأشــــار الخبيــر العسكري إلى ان روسيا تهدف الى عدم وجود لقوات الناتو على حدودها وهو سيناريو مشابهة لما حصل في كوبا عام 1963 عندما نصب الاتحاد السوفييتي آنذاك صواريخ في كوبا وهو ما أدى الى استنفار الولايات المتحدة لأن هذه الصواريخ كانت على بعد 90 ميلا فقط من السواحل الأميركية، وهو ما أدى الى سحب الاتحاد السوفييتي لصواريخه وانتهت الأزمة التي ترى مثلها اليوم ولكن بشكل معكوس حيث يريد الغرب نشر قواتـــه على حدود روسيــا.
وشدد على ان دخول الحرب يعني خسائر فادحة لروسيا اقتصاديا، حيث ستدخل في حصار اقتصادي وستخسر مبيعات الغاز والنفط المصدر لأوروبا إضافة الى تهديد الولايات المتحدة بإزالة روسيا من النظام البنكي العالمي «soft».
ولفت الخبير العسكري إلى ان هناك مؤشرات على حل ديبلوماسي ومحادثات سرية يتم فيها تقديم بعض التنازلات من أجل عبور الأزمة.
وحول احتمال تكرار سيناريو القرم قال القيادي العسكري السابق «هو احتمال وارد وأتوقع حدوث مناوشات عسكرية روسية من أجل الضغط للخروج بأكبر مكاسب ممكنة من ذلك».
وعن دعوة الكويت وعدد من دول العالم لخروج رعاياها من أوكرانيا فورا قال: «هذا إجراء احترازي طبيعي في أي منطقة ينشأ فيها نزاع، حيث تحذر الدول مواطنيها من السفر إلى منطقة النزاع وكذلك تطلب من رعاياها مغادرة تلك الأراضي فورا».
من جانبه، أكد أستاذ وخبير العلوم السياسية د.عبدالله الشايجي أن الاتصال الذي اجراه الرئيس الأميركي جو بايدن أمس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يكون الأخير قبل مزيد من التصعيد وربما شن عمليات قرصنة واعتداء وانزال وغزو محدود لأوكرانيا بحدود 20 الجاري، مشيرا الى اتصال سابق بين وزير الخارجية الأميركي ونظيره الروسي حذر فيه من التصعيد وهدد بفرض عقوبات قاسية.
وأوضح د.الشايجي، في تصريحات له على حسابه على تويتر، ان ازمة اوكرانيا هي مزيج من التاريخ والجغرافيا وتتسبب بعقدة لجميع الدول الصغيرة المجاورة والمحاطة بجيران كبار بأطماع وأنظمة شمولية لا يخضع قادتها لرقابة وحساب ولا عقاب.
وتابع: إذا ما قرر بوتين شن هجوم محدود دون غزو (السيناريو الأسوأ الغزو) سيتحمل العقوبات التي ستفرضها اميركا والاتحاد الاوروبي، وسيرد بقطع امدادات الغاز عن اوروبا التي تستورد 40% من الغاز في عز فصل الشتاء القارس، كما قد يؤثر على تصدير النفط وعلى الأمن الغذائي بحسب ان اوكرانيا خامس مصدر للقمع.