تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب «بارك دي برانس» في باريس مسرح القمة النارية بين سان جرمان وريال مدريد في افتتاح ذهاب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما يسعى مان سيتي الوصيف إلى تأكيد هيمنته المحلية عندما يحل ضيفا على سبورتينغ البرتغالي.
وتكتسي المسابقة القارية العريقة أهمية كبيرة بالنسبة إلى باريس سان جرمان وريال مدريد، فالنادي الملكي يأمل في لقبه الرابع عشر وتعزيز سجله القياسي بها، فيما يلهث النادي الباريسي وراء لقبه الأول الذي تعززت إمكانية إحرازه بالتعاقد مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في صفقة انتقال حر الضيف الماضي.
وستكون المرة الثانية التي يتواجه فيها الفريقان في ثمن النهائي بعد موسم 2017-2018 حين فاز ريال 3-1 ذهابا و2-1 إيابا وواصل مشواره حتى نال اللقب الثالث تواليا والـ 13 في تاريخه بقيادة مدربه الفرنسي زين الدين زيدان، قبل أن يسترد باريس سان جرمان اعتباره في الموسم التالي لكن في دور المجموعات حين فاز ذهابا على أرضه 3-صفر قبل التعادل إيابا 2-2.
وتجذب هذه المباراة منذ شهرين أنظار متابعي الكرة الأوروبية وتحديدا منذ سحب قرعة ثمن النهائي، وذلك بسبب مستقبل نجم باريس سان جرمان الدولي كيليان مبابي المرشح للانضمام إلى صفوف النادي الملكي.
وكان بقاء ابن الـ 23 عاما مع نادي العاصمة الفرنسية موضع شك منذ الصيف المنصرم بعدما أعرب صراحة عن رغبته بالانتقال إلى ريال مدريد، لكنه لم يحصل على مبتغاه وبقي في الفريق من دون أن يمدد عقده الذي ينتهي في 30 يونيو المقبل.
وتقدم ريال مدريد بعرض مقداره 180 مليون يورو من أجل الحصول على خدمات مبابي خلال الصيف لكن النادي الفرنسي رفض العرض متشبثا بأمله في القدرة على إقناع مهاجمه بالتمديد.
وسيكون مبابي أحد أهم الأسلحة التي سيعول عليها باريس سان جرمان لرد الاعتبار لخروجه من الدور ذاته على يد ريال مدريد عام 2018. ويعقد باريس سان جرمان الآمال أيضا على ميسي، جلاد الريال لسنوات عديدة خلال الفترة التي قضاها في برشلونة، حيث واجه الميرنغي 44 مرة، فاز في 19 منها وخسر 14 مقابل 11 تعادلا، وسجل 26 هدفا منها 15 في ملعب سانتياغو برنابيو.
ولن يدخر باريس سان جرمان جهود رفاق الأمس للنادي الملكي الأرجنتيني أنخل دي ماريا والكوستاريكي كيلور نافاس والمغربي أشرف حكيمي، فيما يغيب القائد السابق لريال مدريد سيرخيو راموس المنضم إلى الفريق الباريسي الصيف الماضي في صفقة انتقال حر بسبب الإصابة.
ويحوم الشك حول مشاركة النجم البرازيلي نيمار.
في المقابل، لن يكون ريال مدريد، صاحب الخبرة الكبيرة في المسابقة القارية العريقة، لقمة سائغة أمام النادي الباريسي، وهو بدوره يملك ما يكفي من الأسلحة لتخطي دور ثمن النهائي أبرزها المخضرمون الكرواتي لوكا مودريتش والألماني طوني كروس والبرازيلي كاسيميرو.
ويستعيد ريال مدريد خدمات مهاجمه وهدافه الدولي الفرنسي كريم بنزيمة بعد تعافيه من إصابة أبعدته عن الملاعب لمدة ثلاثة أسابيع، ليشكل قوة ضاربة غلى جانب الواعدين البرازيليين فينيسيوس جونيور ورودريغو.
من جهة أخرى، يسعى مان سيتي إلى تأكيد هيمنته المحلية عندما يحل ضيفا على سبورتينغ الذي حجز بطاقته على حساب بوروسيا دورتموند بفارق المواجهتين المباشرتين.
ويغرد سيتي خارج السرب في الدوري، حيث يتصدر بفارق تسع نقاط عن أقرب مطارديه ليفربول، حيث يسير بثبات نحو اللقب الرابع في السنوات الخمس الأخيرة.