بيروت - داود رمال
دعا الرئيس اللبناني العماد ميشال عون رئيس وأعضاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، الى ممارسة المسؤوليات الملقاة على عاتقهم بكل تجرد وشفافية وإخلاص واستقلال، وعدم الاستماع إلى أي جهة إلا ما ينص عليه القانون والأنظمة المرعية الإجراء، و«بذلك تكونون أوفياء لقسمكم وللبنانيين الذين يتطلعون الى دوركم في مكافحة هذه الآفة التي أضرت بالناس والمجتمع والوطن».
وقال عون لأعضاء الهيئة الذين أقسموا اليمين القانونية أمامه بعد صدور مرسوم تعيينهم، ان اللبنانيين انتظروا طويلا قيام هذه الهيئة وعلقوا عليها الآمال الكبار، داعيا الأعضاء الى ان يكونوا فريق عمل متجانسا لا يقدم سوى المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار، ويلاحق قضايا الفساد وفق الصلاحيات المحددة للهيئة في قانون إنشائها، واعدا بالعمل على الإسراع في إصدار المراسيم التنظيمية وتوفير كل الإمكانات المطلوبة لتمكين هذه الهيئة من مباشرة عملها بسرعة. وشدد رئيس الجمهورية على جميع المراجع تسهيل عمل الهيئة وتذليل كل العقبات أمامها، لافتا الى ان التزامه مكافحة الفساد كان من الأولويات التي عمل لتحقيقها منذ بداية عهده، لكن عراقيل عدة وضعت في الطريق من جهات وفرت الحماية للفاسدين وحالت دون وضع حد لممارساتهم التي أرهقت الدولة وأضرت بمصالح الناس.
واعتبر عون ان التدقيق الجنائي المالي الذي بذل جهدا كبيرا لجعله حقيقة قائمة، هو أحد مظاهر مكافحة الفساد، لذلك تبرز محاولات كثيرة لإجهاضه والحؤول دون وصوله إلى النتائج المرجوة التي تلقي الضوء على الأسباب الحقيقية التي أوصلت البلاد إلى هذا المنحدر، وتحاسب المسؤولين عن ذلك. وأكد عون ان إصراره على الوصول في التدقيق الجنائي المالي إلى نتائج عملية، لا ينطلق من اعتبارات شخصية وحسابات ضيقة كما يروج المتضررون من هذا التدقيق، بل من حق اللبنانيين ان يعرفوا أين ذهبت أموالهم وتعبهم وجنى العمر، وكل ما يقال غير ذلك انما يصدر عن جهات وأحزاب استفادت من الممارسات الخاطئة في إدارة شؤون الدولة ومؤسساتها، لاسيما مصرف لبنان، وليس غريبا ان تنتفض هذه الجهات وتلك الأحزاب في وجه رئيس الجمهورية وتشن الحملات المبرمجة ضده، مستعملة كل الوسائل الخاصة أمامها، وخصوصا وسائل الإعلام، للمضي في تضليل الرأي العام.