دارين العلي
نبهت الهيئة العامة للبيئة رواد المخيمات والحدائق إلى إمكانية مصادفتهم خلال الفترة الحالية مع بدء تغير الطقس العناكب القافزة والتي عادة ما تظهر في مناطق بالكويت مثل الصحارى والحدائق والأراضي المزروعة بالأشجار.
وقالت ان هذه العناكب بشكل عام غير ضارة للبشر، ولكنها ممكن ان تقوم بالعض دفاعا عن نفسها عندما يتم سحق العنكبوت أو في حالات أخرى مماثلة حيث تكون مهددة.
ولفتت الى ان اللدغات يتراوح ضررها بين كدمات صغيرة لا تظهر عليها أعراض ومشابهة للدغة البعوض، وهي ليست شديدة مثل لدغة النحل.
وتنتمي العناكب القافزة إلى عائلة Salticidae، وهي مجموعة كبيرة ومتنوعة من العناكب تضم نحو 6080 نوعا حول العالم، وهذه العناكب صغيرة نسبيا، وعادة ما يكون طولها أقل من 1 سم وغالبا ما تكون ملونة بألوان زاهية مع الأحمر والأبيض وحتى الأخضر المعدني، خاصة الفكين.
وتتمتع العناكب القافزة بأفضل رؤية بين مفصليات الأرجل وتستخدم هذه الميزة في الصيد والتنقل، على الرغم من أنها تتحرك عادة بشكل غير ملحوظ وبطيء إلى حد ما، إلا ان معظم الأنواع قادرة على القفز السريع خاصة عند الصيد ولكن يحدث ذلك في بعض الأحيان كاستجابة للتهديدات المفاجئة أو لعبور الفجوات الطويلة.
ويتراوح طول جسم العنكبوت القافز بين 1 و25 مم، وتعرف العناكب القافزة بصفة عامة من نمط أعينها لأنها تمتلك جميعا أربعة أزواج من الأعين، وزوجا أماميا كبيرا في الوسط. وعيونها متكيفة على الرؤية المفصلة ثلاثية الأبعاد حتى تستطيع تقدير طبيعة واتجاه فريستها ثم تهجم عليها في لمح البصر وبدقة شديدة.
وتعيش هذه العناكب في الغابات الاستوائية والغابات المعتدلة وأراضي الأشجار والصحارى ومناطق المد والجبال، وتعتبر العناكب القافزة من الكائنات النهارية وهي صائدة نشيطة.
وتستطيع هذه العناكب القفز عدة مرات بطول جسدها وعندما تتحرك من مكان إلى آخر خاصة قبل القفز تقوم بربط خيط من الحرير بما تقف عليه تحسبا لفشل قفزتها حتى تحمي نفسها، فإذا حاولت الفريسة أن تسقطه يتسلق العنكبوت ذلك الخيط الحريري ويصطادها.