القاهرة - خديجة حمودة
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي دعم مصر المطلق لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، للاستمرار في القيام بدورها في تقديم الخدمات الأساسية والضرورية للاجئين الفلسطينيين، كونها الآلية الوحيدة التي تقوم بهذه المسؤولية الإنسانية الهامة لتحسين أوضاع الفلسطينيين بالأراضي الفلسطينية خاصة في مجالي التعليم والصحة.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، امس فيليب لازاريني وكيل سكرتير العام للأمم المتحدة والمفوض العام لوكالة (الأونروا)، بحضور وزير الخارجية سامح شكري، ورئيس المخابرات العامة اللواء عباس كامل.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي بأن الرئيس السيسي رحب بزيارة مفوض وكالة الأونروا.
وأشار الرئيس السيسي - في ذات السياق - إلى أن مصر تؤكد، خلال اتصالاتها، مع كل الأطراف الإقليمية والدولية على أهمية تقديم الدعم اللازم للأونروا، لاسيما مع الظروف المادية التي تواجهها، والتداعيات السلبية المترتبة على جائحة كورونا، وذلك بهدف الحفاظ على استمرار عملها بالشكل المطلوب، مع استعداد مصر للمساهمة في دعم بعض المشروعات الخاصة بالوكالة وبما يسهم في التخفيف عن المواطنين الفلسطينيين، خاصة من خلال المبادرة المصرية لإعادة إعمار غزة، والتي دخلت في مرحلتها التنفيذية الثانية.
من جانبه، أعرب لازاريني عن تشرفه بلقاء الرئيس السيسي، واستعرض دور وكالة (الأونروا)، والتحديات الحالية التي تواجهها في ظل تفاقم الأوضاع على المستويين الإقليمي والعالمي، مؤكدا تعويل (الأونروا) على دور مصر التاريخي والمقدر في حشد دعم المجتمع الدولي للوكالة لمواصلة دورها في دعم اللاجئين الفلسطينيين.
وأشاد مفوض (الأونروا) بالأولوية الكبرى التي توليها مصر لملف تحسين الأوضاع بالأراضي الفلسطينية، خاصة قطاع غزة، والتي تنعكس على الخطوات المتسارعة المتخذة لتعزيز الجهود الجارية الخاصة بإعادة إعمار القطاع في إطار المبادرة المصرية بتخصيص 500 مليون دولار لهذا الغرض.
من جهة اخرى، أكد الرئيس السيسي، تقدير مصر للتعاون المثمر والمتنامي مع الأمم المتحدة فيما يتعلق بقضية تغير المناخ وتأثيراتها على العالم، والتطلع إلى تركيز هذا التعاون والتنسيق للتحضير لقمة المناخ العالمية القادمة COP27 في شرم الشيخ، وذلك في إطار سعي مصر للبناء على ما تم إنجازه من نتائج خلال قمة (غلاسكو) الأخيرة، بهدف الوصول لحلول والتزامات عملية قابلة للتطبيق دوليا فيما يتعلق بمواجهة التحديات المناخية، وحشد التمويل الدولي الضروري لذلك.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي أمس باتريشيا إسبينوزا السكرتير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وذلك بحضور وزير الخارجية سامح شكري، ووزيرة البيئة د.ياسمين فؤاد.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بأن إسبينوزا أعربت عن تشرفها بلقاء الرئيس السيسي، وتطلعها لأن تكون القمة المقبلة التي ستستضيفها مدينة شرم الشيخ قمة فارقة في قضية التغير المناخي.
وأشادت إسبينوزا، في هذا الإطار، بالمواقف التاريخية ذات الصلة لمصر، لاسيما مع كونها من أولى الدول النامية التي تبنت سياسات حاسمة بشأن ملف تغير المناخ، فضلا عن الجهود الوطنية المبذولة حاليا للاهتمام بملف البيئة ودعم التحول الأخضر ومجابهة ظاهرة التغير المناخي، بما فيها من خلال بناء المدن الخضراء، والتحول لوسائل النقل النظيف، وإصدار السندات الخضراء، وكذلك اعتماد الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.