قال وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إن الدوحة تتابع مستجدات الأزمة الأوكرنية وخصوصا تداعياتها على الاوضاع الانسانية.
واضاف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو امس، ان مباحثاتهما تناولت الحرب الجارية في اوكرانيا ومسارات المفاوضات في بيلاروسيا لحل الأزمة.
وأكد أهمية تجنب التصعيد ومعالجة الأزمة عبر الحوار البناء والطرق الديبلوماسية، مضيفا انه استعرض نتائج الاتصالات التي أجراها مع نظرائه وزراء خارجية الدول الاوروبية ووزير الخارجية الاوكراني دميتري كوليبا.
ودعا وزير الخارجية القطري إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية بشكل عاجل للوصول إلى حل سلمي للأزمة وضمان سلامة المدنيين، قائلا ان «دولة قطر تبذل جهدا في تقديم كل ما من شأنه دعم الحل السلمي لهذه الأزمة عن طريق التشاور والعمل مع الشركاء الدوليين».
وقال ان دولة قطر تؤمن بالحلول الديبلوماسية للأزمات الدولية والحفاظ على النظام الدولي القائم على الالتزام بميثاق منظمة الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي الراسخة بما في ذلك تسوية النزاعات الدولية بالوسائل السلمية والامتناع عن استخدام القوة او التهديد بها واحترام سيادة الدول واستقلالها.
وأضاف «أننا نرفض وندين كل ما يخالف ذلك»، قائلا «إن المباحثات تناولت كذلك بعض التطورات والملفات الاقليمية خصوصا مفاوضات فيينا والملف النووي الايراني وكذلك التطورات الاخيرة في افغانستان».
من جهته، أشاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالجهود التي تبذلها دولة قطر للمساعدة في تحقيق تسوية للصراع في أوكرانيا.
وأوضح لافروف ان موسكو تقدر رغبة قطر في المساعدة على تحقيق تسوية للنزاع مع اوكرانيا وتحقيق النتائج المنشودة، مشيرا إلى مساعي روسيا لحل يضمن أمن أوكرانيا وروسيا وضمان ألا تتحول الاراضي الاوكرانية إلى مصدر لتهديد الأمن الروسي أو للسكان الذين يريدون حماية اللغة والثقافة الروسية وتقاليد الكنيسة الأرثوذكسية.
ووصف لافروف المباحثات الروسية ـ القطرية بأنها «مفيدة»، قائلا «إننا اتفقنا على مواصلة الاتصالات حول الموضوع الاوكراني، مشيرا إلى أن الجانبين ناقشا كذلك العلاقات الثنائية التي تتطور باطراد بما ينسجم مع المصالح بعيدة المدى للبلدين».
ولفت لافروف النظر إلى وجود اهتمام بالتنسيق المشترك حول أسواق الطاقة العالمية بما في ذلك في إطار منتدى الدول المصدرة للغاز.
واكد أن روسيا وقطر تتعاونان تقليديا وبشكل وثيق حول قضايا الشرق الاوسط وشمال افريقيا التي تعاني النزاعات ومخاطر تصاعد حدة التوتر هناك قائلا إننا «ندعو إلى ضرورة تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 2254 الخاص بسورية بشكل كامل».